حاتم الكسواني -أثارت جمعية المذيعين الأردنيين تساؤلات حادة حول غياب الدعم الرسمي والتمويل الثابت من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعية في خدمة المذيعين وتنمية مهاراتهم الإعلامية عبر الدورات التدريبية والندوات والأنشطة التكريمية.
الجمعية، التي تسعى منذ سنوات للحصول على دعم بسيط يضمن استمرارية أعمالها وبرامجها المهنية، أكدت أن جميع محاولاتها "ذهبت أدراج الرياح”، رغم أن تمويلها لا يتجاوز ثلاثة آلاف دينار سنوياً، وهو مبلغ يكفي فقط لتأمين مقر دائم يجمع أبناء المهنة من العاملين والمتقاعدين.
وفي الوقت ذاته، انتقدت الجمعية استمرار نقابة الصحفيين الأردنيين في فرض رسم سنوي قدره ألف دينار على كل مؤسسة إعلامية – سواء كانت صحيفة ورقية أو محطة إذاعية أو تلفزيونية أو موقعاً إلكترونياً – ما يحقق للنقابة دخلاً كبيراً يتجاوز مئتي ألف دينار سنوياً، دون أن تستفيد تلك المؤسسات من خدمات النقابة أو تنال حق الانتساب إليها.
وتساءلت الجمعية، عبر رئيسها حاتم الكسواني، عن الجهة التي أقرت هذه الرسوم دون الرجوع لأصحاب المؤسسات الإعلامية، معتبرة أن هذا الواقع غير المنصف يستوجب توضيحاً من رئاسة الوزراء ووزير الاتصال الحكومي، بوصفهم المعنيين برعاية الإعلام الوطني وتوحيد جهوده.
وختم الكسواني حديثه ببيت الشعر الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي، قائلاً:
"أحَرامٌ على بلابلهِ الدوحُ... حلالٌ للطيرِ من كلِّ جنس؟"
في إشارةٍ رمزية إلى التناقض الواضح بين ما يُمنح من دعمٍ وامتيازاتٍ لنقابة الصحفيين، وما يُقابل به من تجاهلٍ لجمعية المذيعين الأردنيين وجهودها المتواصلة لخدمة أبناء المهنة.