2026-02-27 - الجمعة
دول تنصح رعاياها بمغادرة إيران فورًا (أسماء) nayrouz جوجل تطلق نموذجا جديدا لإنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي بسرعة ودقة أعلى nayrouz مقتل 3 أشخاص بانفجار لغم أرضي غربي دير الزور شرقي سوريا nayrouz مطار اسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران مساء الجمعة nayrouz إضافة قوية وشاطرة.. إشادات واسعة بأداء نوران ماجد في مسلسل أولاد الراعي nayrouz الحلقة التاسعة من «اسأل روحك» تتصدر التريند بعد تصاعد الأحداث" nayrouz ارتفاع صادرات زيت الزيتون التونسي بنسبة 55% nayrouz (تخلصوا منها فورا).. السعودية تحذر المستهلكين من منتجات حليب الأطفال nayrouz فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية في أعقاب الوضع الأمني في إيران nayrouz انطلاق بطولة تنس الطاولة الرمضانية في مديرية شباب جرش nayrouz شباب يحوّلون زحام الأسواق إلى مصدر رزق في رمضان nayrouz استشهاد 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة nayrouz المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد قرار حظر 37 منظمة من العمل في غزة nayrouz تشييع جثمان الشرطي قيس زكريا أحمد الحديدي ...صور nayrouz تحقيق أمني إثر العثور على جثة شاب في إربد nayrouz الأجهزة الأمنية تحقق في العثور على جثة شاب جنوب إربد nayrouz فينيسيوس جونيور يصبح الهداف التاريخي السادس لريال مدريد في دوري الأبطال nayrouz الأمن العام والشرطة المجتمعية يوزعون المياه والتمور قبيل أذان المغرب...صور nayrouz انتر ميلانو يراقب وضع رودريغو مع ريال مدريد nayrouz طلاب الكلية البحرية يزورون المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz

الخزوز تكتب: لغة الدين... بين الإدارة والفلسفة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم النائب: رند الخزوز 

يُعدّ ملف كلفة الدين العام من أكثر الملفات تعقيدًا وإرهاقًا للمالية العامة للدولة، إذ لا يقتصر الأمر على الجوانب الرقمية فحسب، بل يتجاوزها إلى ما تخلّفه هذه الكلفة من تداعيات اقتصادية ومالية، وإلى كيفية إدارة الدين وآليات التعامل معه.
كلفة الدين وحجمه أيضًا يفرضان دائمًا ضرورة إعادة النظر في كل دين من حيث أسلوب إدارته، ومداه الزمني، وشروطه، والكلفة الممكنة التي يتحملها كلٌّ من الاقتصاد والمواطن معًا.
من هنا يمكن قراءة توجهات الحكومة نحو استدامة الدين العام وخفض تكلفته – أي الحفاظ على القدرة على تحمّل الدين في الحاضر والمستقبل دون مواجهة صعوبات في سداده قد تؤدي إلى أزمات اقتصادية – وربط مستوى الاقتراض وأسعار الفوائد بنمو الاقتصاد وإيراداته، بما يتيح سداد الديون دون فرض أعباء كبيرة على الموازنة أو المواطن، على أنها تأكيد على نهج الإدارة الذكية للدين وتداعياته.
ويعبّر عن ذلك بوضوح إصدار الحكومة سندات اليوروبوند بقيمة مليار دولار لمدة سبع سنوات بفائدة 5.75% بدلًا من 7.5%، ما يعكس الجهود الرامية إلى خفض كلفة الدين وتعزيز استدامته.
فقد نجحت الحكومة في خفض كلفة الاقتراض بمقدار 1.75 نقطة مئوية، ما يعني توفيرًا سنويًا يقارب 17.5 مليون دولار (حوالي 12.4 مليون دينار أردني)، وهو ما يعكس تفكيرًا ماليًا جديدًا يسعى لإدارة الدين بحصافة ومسؤولية مالية تعبّر عن سياسات جديدة قائمة على الانضباط والاستدامة.
صحيح أن حجم الوفر ليس كبيرًا مقارنة بموازنة تتجاوز 12 مليار دينار، أو بخدمة دين تتخطى 2 مليار دينار سنويًا،
إلا أن ما يهم هنا هو التحوّل في الفلسفة المالية الحكومية.
فالحكومة بدأت تُفكر بكيفية إدارة كلفة الدين وتخفيف أعبائه بدل التوسع في حجمه، وهذا بحد ذاته نهج إصلاحي يعكس وعيًا بأهمية استدامة المالية العامة.
العائد الحقيقي من هذا التفكير الإيجابي لا يُقاس فقط بمقدار الوفر المالي، بل بدلالته العملية وبالثقة التي يزرعها في الأسواق الدولية، وبالرسالة التي يوجهها للمستثمرين بأن الأردن يسير نحو إدارة مالية أكثر كفاءة، وانضباطًا وذكاءً.
فكل خطوة نحو خفض كلفة التمويل تعني تخفيف الضغط على الموازنة، وتوسيع مساحة الإنفاق على القطاعات التنموية، وتحسين صورة الاقتصاد الوطني أمام المؤسسات الدولية.
إن هذه السياسة الجديدة تمثل بداية التحول من الاقتراض لتغطية العجز إلى الاقتراض لتحقيق الكفاءة والاستدامة، وهذا هو جوهر الإصلاح المالي الذي نسعى إليه جميعًا.
الأهم أن هذا الإصدار شهد إقبالًا استثماريًا تجاوز 300% من قيمة الطرح، ما يعني أن الطلب على السندات الأردنية فاق العرض بثلاثة أضعاف، وهو ما يؤكد ثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد الأردني وبالإدارة المالية للدولة، في وقت تمر فيه المنطقة بظروف اقتصادية وسياسية صعبة.
هذه الخطوات، وإن بدت صغيرة، تحظى بالتقدير والاهتمام من اللجنة المالية في مجلس النواب، بشرط أن تتبعها خطوات مماثلة في ملفات أخرى، على طريق تحويلها إلى نهج حكومي دائم.
فالاقتراض بحد ذاته ليس خطأ إذا كان محسوبًا ويُدار بذكاء ويخدم عملية اقتصادية ذات قيمة مضافة، لكن الخطأ أن يبقى الاقتراض أسلوب تمويل دون إصلاح موازٍ في النفقات والإيرادات.
ما قامت به الحكومة اليوم خطوة صحيحة في الاتجاه المالي السليم تستحق التشجيع والدعم، آملين أن تكون مقدمة لسياسة مالية شاملة تهدف إلى تقليل كلفة الدين تدريجيًا وبما ينعكس إيجابًا على تحسين التصنيف الائتماني للمملكة.
ربما قيمة الوفر المتحقق من خفض الفائدة لا تغيّر كثيرًا في الصورة الإجمالية، إذ تبلغ تقديرات إجمالي فوائد الدين في موازنة 2026 نحو 2.260 مليار دينار،
لكن الفكرة التي يعبر عنها هذا التوجه تحمل في طياتها رسالة تغيير في طريقة ومنطق التفكير.
وما نحتاجه اليوم هو هذا النوع من التفكير:
أن نبحث في التفاصيل – حتى لو كانت صغيرة – لأنها هي التي تصنع الفرق،
وفي القرارات المالية التي تفتح الباب أمام ثقة أكبر، لأنها تصنع القيمة،
على طريق اقتصاد أكثر استقرارًا، ودين عام يُدار بعقل لا بردّ فعل.