2026-01-23 - الجمعة
الزوراء العراقي يعلن ضم عامر جاموس لصفوفه nayrouz بلدية إربد تعيد فتح " إسلام آباد" nayrouz الأردن بالشراكة مع قطر يوزعان وجبات ساخنة على الأسر في غزة nayrouz منتخب اليد يخسر أمام هونج كونج في البطولة الآسيوية nayrouz صورة تاريخية تعود لعام 1968 لزيارة سمو الأمير الحسن بن طلال إلى قبيلة السرحان nayrouz ترامب يضع مجلس السلام في أزمة والسبب صادمة وغير متوقع.. ما القصة؟ nayrouz إنفانتينو يثير غضب البريطانيين.. ماذا فعل؟ nayrouz إجراء جديد من الكيان الصهيوني تجاه سكان الضفة الغربية.. ماذا فعلت؟ nayrouz الكويت تستعد لإسقاط الجنسية عن مئات الأشخاص من عائلتين nayrouz هجوم إسرائيلي عنيف على السعودية ردًا عل إفشال مخططات الاحتلال في اليمن nayrouz إمام المسجد النبوي: الحياة الطيبة أثر اتصال القلب بالله وتدبر القرآن nayrouz الهيئة الخيرية الهاشمية والهلال الأحمر القطري يوزعان وجبات على الأسر في غزة nayrouz خطيب المسجد الحرام يحذّر من رفقاء السوء ويؤكد مسؤولية الأسرة والإعلام nayrouz الجبور يكتب وحدة سوريا… مصلحة أردنية قبل أن تكون موقفا سياسيا nayrouz مركز جراحة العظام والعناية بالقدم يقدم خدمات طبية متقدمة بقيادة الدكتور محمد العناقرة nayrouz يامال يتفوق على رونالدو ويطرق باب ميسي بأرقام إعجازية nayrouz عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz بلدية إربد تعيد فتح شارع تعرض لانهيار جزئي إثر تسرب الصرف الصحي nayrouz متحدثون : المعرض الدائم للمنتجات الزراعية في إربد نموذج للاقتصاد المحلي nayrouz مختصون : الوعي والقانون خط الدفاع الأول لحماية الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي بالأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21-1-2026 nayrouz عبدالرؤوف الخوالده ينعى الحاجّة شمخة حمد الحراحشة nayrouz وفاة والد النائب خالد البستنجي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 20-1-2026 nayrouz وفاة الإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك الحمادي nayrouz

ما حصل باختصار في لقاء الشرع وترامب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


زيدون الحديد

ليس لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض حدثا عابرا في المشهد السياسي، بل محطة مفصلية تعيد رسم ملامح العلاقة بين واشنطن ودمشق، وتفتح الباب أمام مراجعة شاملة لملف العقوبات، قانون قيصر، والخرائط الاقتصادية والسياسية في المشرق العربي.

اللقاء، الذي بدا للبعض مجرد حركة بروتوكولية، يحمل في طياته دلالات أعمق من التصريحات الدبلوماسية، فأن يجلس رئيس سوري في المكتب البيضاوي بعد أكثر من عقود من القطيعة والعقوبات، يعني أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أن سياسة العزل لم تعد مجدية، وأن الملف السوري لم يعد ورقة يمكن تجاهلها أو تجميدها، بل بات جزءا من معادلة أوسع تشمل أمن المتوسط والنفوذ الإيراني وملفات الطاقة والهجرة في المنطقة.

 التحليل السطحي يكتفي بالحديث عن «انفتاح أميركي على سورية الجديدة»، لكن الأعمق يكمن في تحول أدوات الضغط إلى أدوات مساومة، فالقانون الأميركي المعروف باسم «قانون قيصر»، الذي خنق الاقتصاد السوري منذ 2019، تحول في اللقاء الأخير إلى أداة تفاوض، لا عقوبة أخلاقية، والرسالة الأميركية كانت واضحة انها تستطيع أن تخفف العقوبات إذا كان مقابلها ضمانات سياسية واقتصادية وأمنية، أي أن الاقتصاد السوري أصبح جزءا من مقايضة أوسع تشمل النفوذ الإقليمي ومستقبل الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط.

 لكن المفارقة، التي لم يتحدث عنها الكثيرون، وهي أن واشنطن تدرك أن رفع العقوبات وحده لا يعني بالضرورة تعافي سورية، لأن المنظومة الاقتصادية السورية أصبحت خارج الدورة المالية الدولية منذ سنوات، وأن البنوك والشركات لن تخاطر بالعودة سريعا إلى بلد ما زال يفتقر إلى الضمانات القانونية والاستقرار السياسي، فبعبارة أخرى رفع القيود لا يعني تدفق الأموال، بل بداية اختبار الثقة.
 أما على صعيد الأردن فهو يجد نفسه في موقع حساس، وربما فريد، فبصفته الدولة التي تحملت عبء أكثر من مليون لاجئ سوري خلال الحرب، وعانى من تبعات قانون قيصر الذي عطل التبادل التجاري مع سورية، فإن أي تخفيف في العقوبات سيعيد الحياة إلى شرايين الاقتصاد الأردني السوري.
 لكن ما لا يشار إليه غالبا هو الفرصة الاستراتيجية للأردن لتتحول أراضيه إلى ممر اقتصادي وإنساني لإعادة إعمار سورية، فمن هنا، فإن عمان تستطيع أن تطرح نفسها شريكا لواشنطن ودمشق معا، عبر مشاريع لوجستية واستثمارية تخدم كلا الطرفين، وتعيد للاقتصاد الأردني حيويته، شرط أن تدار بعقلية سياسية تحفظ توازن العلاقات مع القوى الغربية والعربية.
 في المقابل، الأردن يدرك أيضا أن أي انفتاح سريع وغير محسوب على دمشق قد يضعه في مرمى ضغوط متناقضة من جهة واشنطن التي تريد ضبط الإيقاع، ومن جهة الداخل الأردني الذي يتحسس من انعكاسات أمنية أو اقتصادية، لذلك، ستكون البراغماتية المدروسة هي العنوان الأردني في المرحلة المقبلة.

اما اللقاء فيحمل أيضا بعدا إقليميا خفيا إعادة الاعتراف بسورية كفاعل في توازن القوى الإقليمي، وليس كأرض صراع فقط، هذه العودة ستؤثر على العلاقة مع لبنان، والعراق، وحتى تركيا، التي ستعيد بدورها حساباتها في الشمال السوري، أما إيران، فستتابع المشهد بحذر، وهي ترى واشنطن تفتح الباب أمام دمشق ولكن بشروط جديدة قد تضعف نفوذها داخل سورية.

 خلاصة المشهد أن لقاء الشرع وترامب ليس صفحة جديدة فحسب، بل مقدمة لكتاب جديد في السياسة الإقليمية، فسورية تستعاد من العزلة تدريجيا، والولايات المتحدة تختبر مقاربة مختلفة تقوم على الواقعية بدل الإقصاء، بينما يقف الأردن عند مفترق طرق تاريخي إما أن يقتنص دوره كجسر عبور نحو مرحلة ما بعد العقوبات، أو أن يبقى في هامش التحولات الكبرى.
 في النهاية، ما سيحدد نتائج هذا اللقاء ليس التصريحات أو الصور التي خرجت من البيت الأبيض، بل القدرة على ترجمة النوايا إلى مشاريع واقعية، وإدارة شبكة المصالح المتشابكة بين سورية، أميركا والأردن، وربما تكون هذه المرة الأولى منذ عقود التي تطرح فيها سورية من جديد كـ «فرصة» لا كـ»أزمة»، وإذا أحسن استثمارها، فقد تكون بوابة لإعادة ترتيب الشرق الأوسط بأكمله، من دمشق إلى عمان، مرورا بكل ما بينهما من تاريخ ومصير مشترك.
whatsApp
مدينة عمان