2026-01-23 - الجمعة
منازل تغرق بمياه الصرف الصحي في إربد والسكان يُجبرون على الإخلاء nayrouz سر رفض صلاح الانضمام للدوري السعودي الصيف المقبل nayrouz ابو خلف تكتب التاريخ ..كم بقى لنا .. بلسان الأرض والأنبياء nayrouz "الأونروا": هدم إسرائيل مبانينا بالقدس تحد صارخ ومتعمد للقانون الدولي nayrouz تخرّج محمد خالد الرواشدة من أكاديمية الشرطة في قطر بتقدير ممتاز nayrouz جمعية فكر وإرادة للصم تزور صرح الشهيد في عمّان nayrouz «الحاجة»… جديد صوت الأردن عمر العبداللات بأسلوب غنائي مكبله nayrouz كواليس صادمة.. هل تعمّد إبراهيم دياز إهدار ركلة “بانينكا” في نهائي أمم إفريقيا؟ nayrouz الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة nayrouz هيئة الطاقة تؤكد عدم التزام بعض محطات شحن المركبات الكهربائية بالتسعيرة المقرّرة nayrouz الحسين إربد يتغلب على الجزيرة برباعية في دوري المحترفين nayrouz العراق يدعو الدول الأوروبية لتسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش nayrouz نادي الفروسية إضافة نوعية تعزز تنوع المنتج السياحي في العقبة nayrouz مستشفى المقاصد يعالج 453 مريضاً في يوم طبي مجاني بلواء ذيبان nayrouz الزوراء العراقي يعلن ضم عامر جاموس لصفوفه nayrouz بلدية إربد تعيد فتح " إسلام آباد" nayrouz الأردن بالشراكة مع قطر يوزعان وجبات ساخنة على الأسر في غزة nayrouz منتخب اليد يخسر أمام هونج كونج في البطولة الآسيوية nayrouz صورة تاريخية تعود لعام 1968 لزيارة سمو الأمير الحسن بن طلال إلى قبيلة السرحان nayrouz ترامب يضع مجلس السلام في أزمة والسبب صادمة وغير متوقع.. ما القصة؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21-1-2026 nayrouz عبدالرؤوف الخوالده ينعى الحاجّة شمخة حمد الحراحشة nayrouz وفاة والد النائب خالد البستنجي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 20-1-2026 nayrouz وفاة الإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك الحمادي nayrouz

زريقات يكتب :"الحقيقة المُرّة "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د عاطف نايف زريقات

في أواخر عام 1964 انعقد المؤتمر الصهيوني السادس والعشرون في القدس الغربية برئاسة ناحوم غولدمان. هناك طُرحت مشكلة تراجع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل  وانتهى المؤتمر إلى نتيجة واضحة  الحدود الحالية لإسرائيل لم تعد تكفي لاستقبال مهاجرين جدد  والمناخ الداخلي غير محفّز للهجرة  فجاء رد ممثّلي الحكومة الإسرائيلية صريحاً إلى حد الوقاحة 
أنتم زيدوا الهجره ونحن نوفر لكم الأرض .
أي أن التوسع ليس خياراً بل جزء من البنية الذهنية للمشروع الصهيوني منذ اللحظة الأولى .
وفي العام نفسه انعقد مؤتمر القمة العربية في القاهرة حيث تشكّلت القيادة العربية العسكرية المشتركة برئاسة الجنرال المصري علي علي عامر. وقد توصّلت اللجنة العسكرية إلى تشخيص خطير ٠
العرب غير قادرين على مواجهة إسرائيل قبل عام 1970 ويجب تجنب أي مواجهة قبل استكمال الاستعدادات 
لغرض ذلك قدّمت ليبيا في عهد السنوسي خمسين مليون جنيه إسترليني، وقدّمت السعودية خمسةً وثلاثين والكويت خمسة عشر مليون جنيه لتسليح دول المواجهة ٠
ثم جاء مؤتمر القمة في الرباط عام 1965 ليؤكد التحذير ذاته  عدم استفزاز إسرائيل قبل جاهزية الجيوش العربية.
إلا أن الممارسة العربية كانت شيئاً آخر فقد قام النظام السوري بعمليتين من الجولان كانتا الشرارة التي مهّدت لأزمة 1967. المزايدات السياسية، الرغبة في تسجيل نقاط على عبد الناصر  والاستعراضات الحماسية حلت محل التخطيط والالتزام.
ويورد السفير أنور الخطيب في كتابه  الطريق إلى القدس واقعة مؤثرة  فقد ودع الرئيس عبد الناصر قبل مغادرته القاهرة سفيراً للأردن، وقال له عبد الناصر 
"مشكلتي مع البعث لا مع الملك حسين 
وفي الحوار أكد عبد الناصر  لا حل للقضية الفلسطينية إلا الحل السياسي 
وعندما سأله الخطيب من غيرك يستطيع قول هذا للشعب العربي؟ 
أجاب عبد الناصر بجملة كاشفة 
 أتريدني أن أقول لابن عكا  ليس لك وطن؟
فخرج الخطيب متسائلاً في نفسه  أمن أجل ذلك صُنِعت منظمة التحرير؟
(وقد أُقر انشاء منظمة التحرير  في قمة القاهرة عام 1964).
ولم يكن الموقف الإسرائيلي أقل وضوحاً  فقد نقل رئيسٌ فرنسي إلى بن غوريون خبراً ساراً بأن عبد الناصر مشغول بعمارة مصر ولا ينوي الحرب، فكان رد بن غوريون 
هذا خبر سيئي لأن مشروعنا يقوم على التوسع 
واضحٌ لمن يريد أن يفهم لكن العرب لم يفهموا أو لم يريدوا أن يفهموا 
لم يقرأوا تصريحات قادتهم ولا قرأوا مشروع عدوهم، ولم يلتزموا بقرار قيادتهم العسكرية المشتركة غلبت المزايدات على العقول  وغلبت الشعارات على الوقائع  وغلبت الرغبة في إحراج الآخر على مصلحة الأمة ٠
ثم جاءت هزيمة حزيران والجيش المصري غارق في اليمن، منهكاً  خاسراً خمسة عشر ألف قتيل وسبعين ألف جندي منتشر هناك. والأدهى أن حرب  اليمن حُلّت مشكلتها بعد الهزيمة وكأن الدم العربي كان يمكن صرفه في معارك جانبية بلا حساب ٠
البعد الأخطر في منطق القرار العربي هو بأن القرارات الكبرى في العالم تُبنى على حسابات دقيقة وموازين قوى وجغرافيا واقتصاد  وتحالفات أما في العالم العربي آنذاك  وما زال هذا ينسحب على واقعنا الان  فقد كان القرار العسكري والسياسي محكوماً بثلاث علل 
1. الارتجال بدل التخطيط.
2. المزايدة بدل العقلانية.
3. الشعار بدل الاستراتيجية.
من هنا تأتي المقارنة مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي فقد أدخل بلاده في حرب مدمرة كان يمكن تجنبها بدون  حسابات الربح والخسارة وموازين القوى وواقع اوكرانيا السكاني 
وهكذا تتشابه الأخطاء رغم اختلاف الأزمنة والخرائط 
بورقيبة… الصوت الذي سبق زمنه
لا يمكن قراءة تلك المرحلة دون التوقف عند خطاب الحبيب بورقيبة في أريحا عام 1965 عندما خاطب العالم العربي بمرارة وواقعية قائلاً  "لا تنتظروا المعجزات 
ودعا إلى قبول تقسيم فلسطين كمرحلة أولى لحفظ ما يمكن حفظه لانه كان على معرفه بالمخطط الصهيوني بالتوسع ووضع العرب وضعفهم وخلافاتهم 
فكان الرد قاسياً  مظاهرات وهتافات يا غدّار… يا بائع الوطن بالدينار 
لكن الرجل كان يرى ما لا يريد الآخرون رؤيته  العواطف لا تكسب المعارك  ولا تصنع الدولة.

خلاصة مؤلمة جداً  لكنها ضرورية
التاريخ ليس سجلاً للعَظمة فقط بل مرآة للأخطاء أيضاً 
وقد دفعت الأمة العربية ثمن الارتجال  وثمن التهور  وثمن الخلافات الداخلية بأبهظ ما يمكن  أرض  وكرامة، ومستقبل 
وإذا لم يجرؤ العرب على مواجهة حقيقة ماضيهم  فسيبقون أسرى أخطائه ٠
وإذا لم يتعلموا من هزيمة  1967 فسيتكرر وقوعهم في نسخ جديدة منها  وعلى مستويات أخطر 
كما قال سعد زغلول قبل قرن مافيش فايدة غطيني يا صفية 
وكما قال الأردنيون لاحقاً بمرارة ساخرة  غطّيني يا كرمة العلي 
لكن الحقيقة المرة ليست دعوة لليأس  بل دعوة لليقظة 
فالأمم لا تنهض بالإنكار بل بالاعتراف والمراجعة  والشجاعة في قول ما لا يريد أحد سماعه ٠.