2026-06-11 - الخميس
المدن الصناعية: الجلوس الملكي مناسبة وطنية لاستذكار مسيرة الإنجاز nayrouz مبارك ترفيع خالد عبدالرحمن علي المجالي إلى رتبة عميد nayrouz السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة nayrouz مجلس نقابة الفنانين الأردنيين يعقد جلسته مرتدياً قمصان المنتخب الوطني nayrouz وزيرا الأشغال والدولة للشؤون الخارجية يتفقدان مشروع صيانة السكن الوظيفي لموظفي الخارجية nayrouz السرحان يكتب من الأردن إلى المغرب: شهادة تقدير وإشادة بجهود الأستاذ الدكتور ياسين زغلول nayrouz الشيخ فيصل الحمود يهنئ الملك عبد الله الثاني بذكرى الجلوس الـ 27: عرسٌ وطنيٌّ يجسدُ مسيرةَ الإنجازِ والنهضةِ الأردنية nayrouz الشرطة المجتمعية في إقليم الشمال توزّع ملصقات داعمة للمنتخب الوطني قبل تصفيات كأس العالم 2026...صور nayrouz الفايز وأبو حماد يهنئان الباحث حسني يعقوب بمناسبة نيله درجة الماجستير nayrouz رواد الحركة الرياضية والشبابية يستذكرون الراحل محمد جميل أبو الطيب في ذكرى وفاته nayrouz وزارة الشباب تدعم ثقافة الملكية الفكرية بورشة متخصصة للشباب والرياديين nayrouz عبدالله نايف العبداللات يهنئ العميد الركن فاروق مريف العبداللات بمناسبة الإنعام بوسام الكوكب من الدرجة الثانية nayrouz الحارس الذي اكتشفه الاسطورة برهومة nayrouz عطا الله الجبور يهنئ ابنه ضيف الله بمناسبة تخرجه من جامعة آل البيت nayrouz مدارس ميار الدولية تحتفي بطلبتها المتفوقين في حفل تكريمي يجسد ثقافة التميز والإنجاز nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجيش والثورة العربية الكبرى.. مرتكزات الدولة الحديثة ومسيرة البناء الوطني nayrouz الزبن يكتب في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين.. عهدٌ يتجدد وولاءٌ لا يتبدل" nayrouz من مغاير مهنا.. طلاب البادية الوسطى يجسدون قيمة العلم والانتماء nayrouz مجموعة أردن العطاء والانتماء تهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال والجلوس الملكي nayrouz توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا nayrouz

الشوبكي: صوبة الشموسة… كيف دخلت الأسواق الأردنية ومن سمح ببيعها؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


تساءل الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي عن الكيفية التي دخلت بها مدافئ غاز منخفضة الثمن تُعرف تجاريًا بـ«صوبة الشموسة» إلى الأسواق الأردنية، قبل أن ترتبط — وفق مؤشرات وتحذيرات رسمية — بحوادث اختناق ووفيات مؤلمة خلال موسم الشتاء الحالي.

وقال الشوبكي إن ما جرى لا يمكن اختزاله باعتباره حادثًا عرضيًا أو قضاءً وقدرًا، ويجب أن يمتد ليطال ملفًا خطيرًا يتعلق بسلامة المنتجات المباعة في الأسواق عمومًا، وجودة أنظمة الأمان، ودور الرقابة اللاحقة، لا سيما عندما يكون المنتج واسع الانتشار، منخفض السعر، ويُستخدم داخل المنازل.

وأوضح الشوبكي أن أي مدفأة تعمل على الغاز يجب أن تتضمن منظومة أمان متكاملة، تشمل صمام فصل تلقائي للغاز، ونظام استشعار نقص الأكسجين، ومكوّنات قادرة على تحمّل الضغط والحرارة دون تسريب. وأضاف أن الاشتباه الفني الأكبر في حالة هذا النوع من المدافئ ينصب على صمام الأمان المرفق مع الصوبة، والذي يُركّب مباشرة على أسطوانة الغاز، ويُفترض به إغلاق تدفق الغاز فور حدوث أي خلل في الاحتراق او ضغط الغاز أو عند انخفاض مستوى الأكسجين.

وأشار الشوبكي إلى أن مرور المنتج على مؤسسة المواصفات والمقاييس لا يعني بالضرورة أن جميع ما يُباع في السوق مطابق لما تم فحصه مخبريًا، لافتًا إلى احتمال أن تكون العينة التي خضعت للفحص سليمة، في حين أن المنتجات التي طُرحت لاحقًا في السوق قد شهدت تغييرات في الجودة أو المورد أو التصنيع، وهو سيناريو معروف عالميًا في المنتجات الرخيصة عالية الطلب.

وبيّن الشوبكي أن المسؤولية الأولى تقع على الصانع والمستورد للأجزاء والقطع، مؤكدًا أنه لا يجوز تحت أي ظرف تخفيض جودة مكونات الأمان أو تغييرها بعد الحصول على الترخيص، معتبرًا أن ذلك يرقى إلى غش جسيم قد يؤدي إلى الوفاة ويهدد حياة الآخرين.

وفي الوقت ذاته، شدد الشوبكي على أهمية الدور الرقابي اللاحق، معتبرًا أن من واجب الجهات المختصة، وعلى رأسها مؤسسة المواصفات والمقاييس، فحص عينات عشوائية ودورية من السوق، لا سيما للمنتجات الأكثر استخدامًا والأقل سعرًا، خصوصًا مع بداية مواسم الذروة مثل فصل الشتاء.

وفي هذا السياق، ثمّن الشوبكي إجراء الأمن العام القاضي بإيقاف تداول هذا النوع من المدافئ والتحذير من استخدامها، مؤكدًا أن التعامل الاستباقي مع نمط متكرر من الحوادث يعكس مسؤولية عالية وتقديمًا لسلامة المواطن على أي اعتبارات أخرى.

ووجّه الشوبكي رسالة مباشرة للمواطنين بعدم الانسياق خلف الأسعار المنخفضة في أجهزة التدفئة، مؤكدًا أن المدفأة الرخيصة قد تتحول إلى تكلفة لا تُقدّر بثمن عندما تقترن بخسارة الارواح، داعيًا إلى الالتزام الصارم بإرشادات السلامة، والحرص على التهوية، وعدم تشغيل المدافئ أثناء النوم، إضافة إلى توفير أجهزة إنذار لنقص الأكسجين أو ارتفاع أول أكسيد الكربون داخل كل منزل، لافتًا إلى أن أسعار هذه الأجهزة عالميًا زهيدة، ومقترحًا إعفاءها من الرسوم والجمارك نظرًا لأهميتها في حماية الأرواح.

وختم الشوبكي بالقول إن ما حدث يجب أن يشكّل نقطة تحوّل حقيقية في التعامل مع سلامة المنتجات عامة والمدافئ خاصة، مضيفًا ان التحقيق لا يجب أن يتوقف عند سحب منتج من السوق فقط ويجب أن يستمر ليصل إلى تحديد الخلل، ومحاسبة المسؤول، وضمان ألا تتكرر المأساة مع أي منتج آخر.

عامر الشوبكي
باحث اقتصادي متخصص في شؤون الطاقة