2026-06-17 - الأربعاء
الإدارية النيابية” تستمع إلى آراء ومقترحات الأمناء العامين للأحزاب حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 nayrouz جامعة الزرقاء تحصد الذهب في بطولة الوسام الذهبي للتايكوندو nayrouz اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني nayrouz أربع إصابات إثر حادث تصادم بالقرب من جامعة جرش nayrouz المقدم الركن المتقاعد خالد نوران الجبور يبارك لنجله مروان إتمام متطلبات التخرج من كلية الأمير فيصل الفنية nayrouz باتشي هير: اهتمام متزايد بمنتجات تمنح مظهراً أكثر كثافة للشعر في وقت قصير nayrouz خالد بدوي نائبًا لممثل المنشآت السياحية في العقبة nayrouz محمد حسن الصرايرة ينال درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة مؤتة { السيف والقلم } nayrouz البنك العربي وبنك الملابس الخيري يواصلان رحلة العطاء للعام الثالث عشر ضمن برنامج "يوم اليتيم" nayrouz نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي nayrouz التلفزيون الإيراني: 3 ناقلات محملة بـ 5 ملايين برميل نفط تستعد لعبور مضيق هرمز nayrouz 1‎6.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz "صناعة الأردن" تطلق الدليل الإرشادي الطوعي لفرز النفايات القماشية nayrouz الحويدي تؤكد جاهزية مراكز وقاعات الثانوية العامة وتدعو إلى الالتزام بالتعليمات الامتحانية nayrouz وزارة التربية والسفارة السودانية تبحثان تعزيز علاقات التعاون nayrouz انس الجغبير يناقش رسالة الماجستير بتقدير امتياز nayrouz سلامي يشيد بأداء منتخب "النشامى" بعد مواجهة النمسا nayrouz كايسيد يطلق ورقة سياسات جديدة ورائدة حول الإعلام والحوار بين أتباع الأديان nayrouz إعلان القائمة الأولية لمنتخب السلة (صقور الأردن) في تصفيات كأس العالم nayrouz الحارس أبو ليلى: أضعنا فرصا كثيرة أمام النمسا ونتطلع للفوز على الجزائر nayrouz

كالينينغراد.. حرب جديدة على أبواب أوروبا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

مع ظهور مؤشرات واضحة على نهاية محتملة للصراع في أوكرانيا، يطفو على السطح تحذير روسي جديد من صراع قد يكون أكثر خطورة وأوسع نطاقاً، وفي قلب أوروبا الشرقية، هذه المرة، حيث يتعلق التهديد بمنطقة كالينينغراد، الجيب الروسي الواقع جغرافياً بين بولندا وليتوانيا والمطل على بحر البلطيق،ولا يتصل جغرافياً بروسيا. هذا الموقع يجعل الجيب المهم والتاريخي يمثل نقطة التقاء للتوترات العسكرية والاستراتيجية بين روسيا وحلف الناتو، وقد يتحول إلى شرارة لمواجهة جديدة إذا ما أسيئ التصرف من طرف ما.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر الجمعة، من إن أي محاولة لحصار مقاطعة كالينينغراد قد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق للصراع ونقله إلى مستوى جديد تماماً. بل وهدد بلغة أكثر وضوحاً وحزماً بأن هذه المحاولة إن حدثت قد تتحول إلى صراع مسلح واسع النطاق.

هذا التحذير الصريح يعكس حساسية هذه المنطقة بالنسبة لروسيا، حيث يضع في الصدارة سؤالاً حول مدى استعداد أوروبا لمواجهة أية مواجهة محتملة في البلطيق، في حال تحول التوتر من أوكرانيا إلى مياه بحر البلطيق وجوارها المباشر.ويستند تهديد بوتين إلى وقائع عسكرية قائمة منذ زمن في كالينينغراد، لا إلى خطاب ردعي نظري.

هذه المقاطعة، المعزولة جغرافياً عن الأراضي الروسية والمطوقة بدول أعضاء في حلف الناتو، تمثل أحد أكثر مواقع الانتشار العسكري الروسي كثافة وحساسية في أوروبا، وهو ما يفسر نبرة الحزم التي استخدمها بوتين حين ربط بوضوح بين الحصار والتصعيد الشامل.

كالينينغراد تحتضن بنية عسكرية متقدمة تشكل ركيزة أساسية في منظومة الردع الروسية في بحر البلطيق، ففيها قواعد لصواريخ باليستية من طراز «إسكندر»، قادرة على إصابة أهداف عسكرية في عمق أوروبا الشرقية، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متطورة (إس 400)، وقواعد بحرية تمثل العمود الفقري لأسطول البلطيق الروسي.

خط دفاع


ويزيد من أهمية الموقع الاستراتيجي لكالينينغراد أنها أقرب إلى بعض العواصم الأوروبية الغربية منها إلى موسكو من حيث المسافة، فكل من وارسو وبرلين أقرب إلى كالينينغراد من موسكو، ما يجعلها بالبعد العسكري قاعدة متقدمة لروسيا في غرب أوروبا، بل خلف خطوط العدو أيضاً، وهي كذلك خط دفاع أمامي لها في حال نشوب أي صراع شامل في القارة.

وكانت موسكو أعلنت في مايو 2022 أن الجيش الروسي أجرى محاكاة لعملية إطلاق صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية في أراضي المقاطعة.ويكتسب التمركز الروسي بعداً أشد حساسية لأن صواريخ «إسكندر» المنتشرة هناك مصممة تقنياً لحمل رؤوس تقليدية أو نووية، حتى وإن لم تعلن موسكو رسمياً طبيعة الرؤوس الحمولة فعلياً. هذا الغموض المقصود يشكل جزءاً من سياسة الردع الروسية، إذ يفرض على «الناتو» حساب أسوأ السيناريوهات، ما يمنح موسكو قدرة على فرض توازن قسري في مجال جغرافي تعتبره دول الحلف مجالاً حيوياً لأمنها.


فمن منظور روسي، تمثل كالينينغراد خط الدفاع المتقدم ضد أي محاولة تطويق عسكري غربي، بينما ينظر إليها «الناتو» باعتبارها نقطة ضغط استراتيجية قادرة على تعطيل حرية الحركة الجوية والبحرية للروس في بحر البلطيق، في حال اندلاع صراع.

مسرح مناورات

في السنوات الأخيرة، تحولت المنطقة إلى مسرح دائم للمناورات العسكرية المتضادة، ما زاد من سخونة الأجواء وجعل المنطقة ساحة استعراض قوة متبادل أكثر منها فضاءً للردع المستقر. فروسيا أجرت سلسلة من التدريبات الواسعة، شملت سيناريوهات دفاعية وهجومية. وكانت هذه المناورات، في الغالب، رداً على تدريبات نظمها الحلف قرب حدودها الغربية،

في بولندا ودول البلطيق، عبر تدريبات برية مشتركة أو مناورات بحرية وجوية في بحر البلطيق.أنشطة الحلف هذه، وإن قدمت رسمياً على أنها دفاعية، تقرأ في موسكو بوصفها محاولات لتطويق الجيب الروسي، خصوصاً في ما يتعلق بحرية الحركة والوصول إليه.هذا التداخل المكثف بين الانتشار العسكري والمناورات المتبادلة يجعل من تهديد بوتين تعبيراً عن واقع ميداني متوتر، لا عن تصعيد لفظي معزول.

روسيا ترى أن أي خطوة باتجاه حصار المقاطعة، سواء عبر التضييق البري أم البحري، ستكون امتداداً لهذا الضغط العسكري المتراكم، وستعامل على أنها عمل عدائي مباشر يستهدف أحد أعصاب حضورها الاستراتيجي في أوروبا.

من هنا، فإن خطورة كالينينغراد لا تنبع فقط من موقعها الجغرافي، بل من كونها نقطة التقاء لانتشار عسكري كثيف، ومناورات متواصلة، وغموض نووي محسوب، وانعدام ثقة متبادل بين روسيا و«الناتو».

وفي ظل هذا الواقع، يصبح التهديد الذي أطلقه بوتين إعلاناً لقواعد اشتباك قائمة على القوة والجاهزية، أكثر منه محاولة لرفع السقف الخطابي، ما يجعل أي خطأ في الحسابات أو أي خطوة غير محسوبة في هذه المنطقة مرشحة لإشعال مواجهة تتجاوز المحدودية الجغرافية.