2026-04-05 - الأحد
الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في محافظة الزرقاء nayrouz المصري تتفقد العملية التعليمية في مدرسة ارحابا الأساسية للبنين nayrouz التطوير الحضري: نتابع تنفيذ خطة تطوير سوق أبو نصير التجاري nayrouz عجلون: مزارعون يستبشرون بموسم زراعي جيد وسط اتساع الغطاء الأخضر nayrouz الجغبير يدعو الى بناء شراكة صناعية متقدمة بين الأردن والمغرب nayrouz جامعة الاسراء توقع مذكرة تفاهم مع شركة المدن الصناعية الأردنية nayrouz مدارس كنجستون الدولية تستضيف مؤتمر الشلل الدماغي الأول nayrouz العبادي تكتب نحلم كثيراً ونؤجل الحياة.." جيل تحت ضغط الغلاء" nayrouz الفاهوم يكتب الإنسان أغلى ما نملك nayrouz التربية: امتحان الثانوية العامة يبدأ 25 حزيران nayrouz التنفيذ القضائي يدعو المواطنين لتسوية أوضاعهم المالية تجنبا للاجراءات القانونية nayrouz كوريا الجنوبية تطلب من دول الخليج ضمان سلامة السفن قرب مضيق هرمز nayrouz سلطات أبوظبي: تعليق العمليات في مصنع للبتروكيماويات بعد سقوط شظايا nayrouz مـوانـئ العقـبـة : العمل بكفاءة تشغيلية عالية nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz "الدفاع" السعودية: اعتراض وتدمير صاروخ من نوع كروز خلال الساعات الماضية nayrouz خفض البنزين وتنازل الوزراء عن الرواتب.. قرارات استثنائية في باكستان nayrouz إغلاقات وتحويلات في عدد من شوارع البحر الميت يوم الجمعة بالتزامن مع انطلاق برومين ألترا ماراثون البحر الميت – النسخة الثلاثين nayrouz الشطناوي تتابع لجان تحكيم مسابقة اللياقة البدنية في بني كنانة nayrouz بعثة صندوق النقد الدولي تبدأ بتنفيذ المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن الاقتصادي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

الفرجات: فسيفساء الأردن قد تفسر التحولات المناخية العالمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية : أكد الاستاذ الدكتور محمد الفرجات، أنّ الرسومات الجدارية والفيسفساء في الأردن تشكل شيفرة مناخية وبيئية قد تفسر التحولات الطبوغرافية والهيدرولوجية القديمة.

وقال الفرجات في مقال سابق له، إنّ الرسومات والفسيفساء في الأردن تتطلب ترجمتها إلى لغة علمية وسياحية لتساعد على تطوير منتج فريد من نوعها عالميًا.

وبين أنّ السياحة الذي قد تطورها ترجمة الرسومات إلى لغة علمية قد تطور سياحة تجمع مسارات بين القصور الصحراوية والكنائس البيزنطية لفهم بيئة الأردن القديمة، والسياحة التعليمية التفسيرية التي تقوم على إنشاء متاحف تفاعلية لشرح التنوع الحيوي القديم ودور المناخ فيه.

كذلك فإنه قد ينتج لدينا نوع السياحة التفسيرية الجيولوجية من خلال ربط هذه الرسومات بالتحولات الطبوغرافية والهيدرولوجية القديمة.

وتُظهر هذه الرسومات الموجود في صحارى الأردن وجود كائنات لم تعد تعيش في بيئتنا: الأسود، الفهود، الدببة، النعام، الغزلان، الطيور المائية، وحتى بعض القوارض والزواحف. وهذا يوحي بأن الأردن كان يتمتع بمناخ أكثر اعتدالًا ورطوبة خلال القرون الميلادية الأولى، وصولًا إلى العصر الأموي.

كذلك تشير تحاليل مناخية مقارنة إلى أن معدلات الهطول في تلك الفترات تراوحت بين 400 إلى 600 ملم في مناطق مثل البلقاء ومادبا وشمال الكرك، وأن درجات الحرارة كانت أخف صيفًا بسبب الغطاء النباتي والأراضي الرطبة التي كانت توازن حرارة الصيف الصحراوي.

وتاليًا نص المقال:

الرسومات الجدارية والفسيفساء الأردنية: شيفرة مناخية وبيئية

أ.د. محمد الفرجات

في عمق صحاري الأردن وقصوره الأموية، وعلى أرضيات كنائسه البيزنطية، تنطق جدران الحجر القديم بلغة علمية غنية تتجاوز الجمال الفني إلى توثيق بيئي ومناخي فريد. ما خُطّ على جدران قصر عمرة والمشتى والحلابات، أو نُقش على فسيفساء كنائس مادبا وأم الرصاص وخريطة الأرض المقدسة، هو بمثابة "أرشيف بصري" يشهد على تنوع حيوي مذهل وحقبة مناخية مختلفة جذريًا عمّا نعيشه اليوم.

أدلة بصرية على مناخ أخصب وأكثر رطوبة

تُظهر هذه الرسومات وجود كائنات لم تعد تعيش في بيئتنا: الأسود، الفهود، الدببة، النعام، الغزلان، الطيور المائية، وحتى بعض القوارض والزواحف. وهذا يوحي بأن الأردن كان يتمتع بمناخ أكثر اعتدالًا ورطوبة خلال القرون الميلادية الأولى، وصولًا إلى العصر الأموي.

تشير تحاليل مناخية مقارنة إلى أن معدلات الهطول في تلك الفترات تراوحت بين 400 إلى 600 ملم في مناطق مثل البلقاء ومادبا وشمال الكرك، وأن درجات الحرارة كانت أخف صيفًا بسبب الغطاء النباتي والأراضي الرطبة التي كانت توازن حرارة الصيف الصحراوي.

البيئات القديمة كما توثقها الرسومات

من خلال مقارنة المواقع الجغرافية للقصور والكنائس مع مضامين الرسوم، يمكننا استخلاص التالي:

الصحراء الشرقية (قصر عمرة وقصر الحلابات)
رسومات للأسود، الفهود، النعام: دلالة على بيئة سافانا جافة ولكن حيوية، فيها واحات وأراضٍ عشبية.

السهول المرتفعة (مادبا، الكرك، الحسا)
رسومات الغزلان والطيور البرية: تدل على وجود أراضٍ رعوية وغابات مفتوحة، ومناخ شبه متوسطي.

الوديان والينابيع (وادي الموجب، الزرقاء، الأزرق)
طيور مائية، أسماك، أزهار: تؤشر إلى نظم مياه سطحية، ومناطق رطبة، وتنظيم زراعي متطور.

الشمال الجبلي (جرش، عجلون، أم قيس)
دببة، خنازير برية، ثعالب: دلالة على غابات كثيفة، وتنوع نباتي، وبيئة معتدلة الحرارة.

تحليل إيكولوجي للكائنات المصوّرة

1. الأسد (Panthera leo)

غذاؤه: غزلان، حمير برية، نعام.

بيئته: أراضٍ عشبية مفتوحة تتطلب كثافة طرائد ومصادر ماء.

دلالته: وجود هرم غذائي متكامل وكتلة حيوية ضخمة.

2. الفهد الصياد (Acinonyx jubatus)

غذاؤه: طرائد سريعة مثل الغزلان والأرانب.

بيئته: أراضٍ منبسطة، نباتات قصيرة، حرارة معتدلة.

دلالته: وفرة في التنوع الحيواني متوسط الحجم.




3. الدب البني السوري

غذاؤه: الفواكه، النباتات، اللحوم، العسل.

بيئته: غابات باردة معتدلة، منابع مياه.

دلالته: مناخ بارد نسبيًا وغابات كثيفة.

4. النعام السوري

غذاؤه: نباتات وشجيرات.

بيئته: سافانا وشبه صحارى خضراء.

دلالته: وجود رطوبة كافية لنمو نباتات رعوية.

5. الغزال العربي والمها

غذاؤه: أعشاب، أوراق، نباتات رعوية.

بيئته: مناطق شبه قاحلة فيها غطاء نباتي.

دلالته: إنتاج نباتي كافٍ لتغذية قطعان كبيرة.

6. الطيور المائية (بط، لقلق، إوز)

غذاؤها: أعشاب مائية، قواقع، أسماك صغيرة.

بيئتها: بحيرات، وديان، أهوار.

دلالتها: استدامة مصادر المياه السطحية.

تقدير الكتلة الحيوية القديمة:

الأسد الواحد يحتاج إلى نحو 3,000 كغ من اللحوم سنويًا.

الغزال الواحد يستهلك نحو 1,000 كغ من الأعشاب سنويًا.

لإعالة 10 أسود، نحتاج إلى:

150 غزالًا سنويًا (تقريبًا)، أي حوالي 150,000 كغ من العشب.

مما يعني إنتاج نباتي بأكثر من 1000 كغ/هكتار في الأراضي الغنية.
وهذا يشير إلى كتلة حيوية ضخمة دعمها مناخ خصب وتنوع نباتي عالي.

سياحة بيئية ثقافية قائمة على علم المناخ

إن ترجمة هذه الرسومات إلى لغة علمية وسياحية تمكّن من تطوير منتج فريد من نوعه عالميًا، يجمع بين:

السياحة البيئية التاريخية: مسارات بين القصور الصحراوية والكنائس البيزنطية لفهم بيئة الأردن القديمة.

السياحة التعليمية التفسيرية: إنشاء متاحف تفاعلية لشرح التنوع الحيوي القديم ودور المناخ فيه.

السياحة التفسيرية الجيولوجية: ربط هذه الرسومات بالتحولات الطبوغرافية والهيدرولوجية القديمة.

مثل هذه السياحة ستجعل من الأردن مختبرًا مفتوحًا لفهم التغير المناخي والتنوع الحيوي في العصور القديمة، كما تفتح المجال للسياحة المستدامة ذات القيمة العالية.

الرسومات الجدارية والفسيفسائية ليست ترفًا بصريًا، بل وثائق علمية حية توثق تنوعًا بيئيًا ومناخيًا هائلًا، تُمكّن الباحثين من استعادة ذاكرة الطبيعة. إدماج هذه المعرفة في مسارات سياحية وثقافية وتربوية هو استثمار في وعي الأجيال، وفي الهوية البيئية للأردن، وفي اقتصاد المعرفة والسياحة الذكية.