وجهت إيران تهدد ترامب برسالة سياسية وأمنية حادة مع مطلع يناير 2026، حملت تحذيرات مباشرة من مغبة أي تدخل أميركي في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات ستؤدي إلى فوضى واسعة في المنطقة وتهديد مباشر للمصالح الأميركية، وذلك ردًا على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات الجارية داخل إيران.
تصعيد سياسي في ذروة التوتر الداخلي
جاءت رسالة إيران تهدد ترامب في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد البلاد احتجاجات شعبية متواصلة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة المعيشية. وترى طهران أن أي موقف أميركي داعم للاحتجاجات يمثل تدخلاً مباشرًا في سيادتها، ويهدف إلى استغلال الأزمة الداخلية لإضعاف الدولة.
لاريجاني يطلق تحذيراً أمنياً مباشراً
في هذا السياق، نقلت وسائل إعلام رسمية عن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس الأميركي. وأكد لاريجاني أن إيران تهدد ترامب بشكل واضح، محذرًا من أن أي يد خارجية تقترب من أمن إيران تحت أي ذريعة سيتم التعامل معها بحزم قبل أن تتمكن من تنفيذ أي تحرك.
رسالة إيرانية: أمن الدولة خط أحمر
شدد مسؤولون إيرانيون آخرون، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية، على أن أمن إيران يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. وأوضحوا أن إيران تهدد ترامب ليس بدافع التصعيد الإعلامي، بل انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التدخل الأميركي في الشأن الداخلي يعادل زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، ويفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة لا يمكن السيطرة عليها.
استدعاء تجارب التدخل الأميركي السابقة
في سياق الرسالة، أشارت طهران إلى أن الشعب الإيراني يدرك جيدًا نتائج ما وصفته بمحاولات "الإنقاذ” الأميركية، مستشهدة بتجارب دول مثل العراق وأفغانستان وغزة. واعتبرت أن هذه النماذج تمثل دليلاً عمليًا على أن التدخل الأميركي لا يجلب الاستقرار، بل يخلّف دمارًا طويل الأمد، وهو ما يعزز موقف إيران حين تهدد ترامب وتحذر من تكرار هذه السيناريوهات.
ترامب يلوّح بالتدخل العسكري
التوتر تصاعد بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته "Truth Social”، يوم الجمعة الموافق 2 يناير 2026، بأن الولايات المتحدة ستتدخل لحماية المتظاهرين الإيرانيين إذا استخدمت السلطات العنف ضدهم. وأضاف ترامب أن بلاده "مستعدة تمامًا للتحرك”، في إشارة فهمت على أنها تهديد مباشر باستخدام القوة. وهو ما دفع إيران تهدد ترامب بردود حاسمة.
الملف النووي يزيد المشهد تعقيداً
لم يقتصر التصعيد على ملف الاحتجاجات، إذ جاء تهديد ترامب بعد أيام من تصريحات مشابهة تتعلق بإمكانية استئناف إيران لبرامجها النووية أو الصاروخية. وترى طهران أن الربط بين الملفات الداخلية والنووية يعكس استراتيجية ضغط شاملة، وهو ما يفسر نبرة الخطاب الحاد حين إيران تهدد ترامب وتلوّح بتداعيات إقليمية واسعة.
مخاوف من انزلاق إقليمي جديد
يحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الإقليمية. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن أي مواجهة مباشرة ستنعكس على أمن الخليج والشرق الأوسط بأكمله، ما يجعل رسالة إيران تهدد ترامب بمثابة إنذار مبكر من تطورات قد تتسارع خلال الأسابيع المقبلة.
خلاصة المشهد وترقب التطورات
في المحصلة، تعكس هذه الرسائل المتبادلة مستوى غير مسبوق من التوتر بين واشنطن وطهران مع بداية 2026. وبينما تواصل إيران تهدد ترامب برفض أي تدخل خارجي، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية والدبلوماسية القادمة.