2026-01-04 - الأحد
قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل مجددا في ريف القنيطرة جنوبي سوريا nayrouz الدوري الإنجليزي.. أرسنال يفوز على بورنموث ويعزز صدارته nayrouz الأردن..ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة مع طقس بارد ليلا nayrouz بعد اعتقال مادورو.. ترمب يوجّه تحذيراً شديد اللهجة لرئيس كولومبيا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 4 كانون الثاني 2026 nayrouz البكر يكتب العلاقات الأمريكية الفنزويلية (من صعود تشافيز إلى اعتقال مادورو) nayrouz دعوة للمزارعين للتحوط من تشكل الصقيع nayrouz وزير الشباب يتفقد المرافق الرياضية بالكرك nayrouz هيئة الأوراق المالية تحذر من تعامل مع شركات غير مرخصة nayrouz الأمير الحسن بن طلال يتابع جانباً من تصفيات المنتخب الوطني للسكواش وبطولة المملكة للتايكواندو nayrouz صادرات غرفة صناعة الزرقاء العام الماضي 1.5 مليار مليار دولار nayrouz وفاة الحاج راتب خلف رجا شاهين السعود nayrouz مادورو ليس الأول.. 3 يناير 1990: أمريكا تعتقل رئيس بنما nayrouz الخضير يشارك مندوبا عن وزير السياحة في تشييع جثمان الدكتور صالح إرشيدات" nayrouz بعد وفاته.. من هو الإعلامي الأردني جميل عازر؟ nayrouz "منتخب السودان يودع كأس أمم إفريقيا من دور الـ16 والسنغال تتأهل إلى ربع النهائي" nayrouz اختراق غريب.. طلاب صينيون يخترقون هواتف باستخدام الطباشير nayrouz نادية الدعجة تنال درجة الدكتوراه في الإدارة من جامعة مؤتة nayrouz أمطار الخير تُنعش البحر الميت.. هل تكبح التراجع المتسارع لمنسوبه؟ nayrouz قيادة بني ياسين لبلدية جرش الكبرى نموذج حازم في الإدارة الميدانية والمسؤولية الوطنية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 4 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج راتب خلف رجا شاهين السعود nayrouz بعد وفاته.. من هو الإعلامي الأردني جميل عازر؟ nayrouz شكر على تعاز بوفاة الدكتور محيي الدين المصري nayrouz شكر على تعاز nayrouz العنيزان يثمّنون مواقف المعزّين بوفاة الحاجة فضّه خلف العنيزان (أم نايل) nayrouz الحديدي يعزي عشيرة الخرابشة بوفاة الحاج أحمد عليان الخرابشة nayrouz وفاة الحاجة لطيفة سلامه مرشود الغيالين الجبور "ام محمد " nayrouz حمزة أيمن الشوابكة ينعى المرحومة شيمه محمد فلاح مرار الشوابكة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz شقيقة النائب السابق المحامي زيد الشوابكة في ذمة الله nayrouz أكرم جروان ينعى معالي د. صالح إرشيدات nayrouz وفاة الفاضلة "هبة الله زياد محمد الناطور" nayrouz رحيل من سبق المصلين إلى بيوت الله… وداعًا أبو يوسف النعيمات nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة كفا ناجي العلي العوايشة "أم محمد" nayrouz وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz

الرجوب يكتب "جدلية الهيمنة الرقمية حين يتقدّم العالم وتضيع الأخلاق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في السنوات الأخيرة، بدأ كثيرون من داخل عالم التكنولوجيا نفسه يرفعون صوتهم محذرين، لا لأنهم ضد التطور، بل لأنهم رأوا ما لا يراه المستخدم العادي. أحد روّاد هذا المجال لخّص الفكرة بوضوح: التكنولوجيا التي وُجدت لتسهيل حياة الإنسان، بدأت تتحول بهدوء إلى أداة تتحكم به دون أن يشعر.
الفكرة بسيطة لكنها خطيرة. حين تتحول المنصات الرقمية إلى جزء يومي من حياتنا، تصبح قادرة على توجيه ما نراه، وما نسمعه، وحتى ما نعتقد أنه رأينا الشخصي. نضغط، نشارك، نعلّق، بينما تُجمع عنا البيانات وتُستثمر قراراتنا لصالح شركات لا نعرف عنها شيئًا سوى ما تريد لنا أن نعرفه. ومع الوقت، يُقنعنا هذا النظام أن ما يحدث طبيعي، بل ومفيد، وأنه ثمن بسيط للراحة والسرعة.
المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في غياب السؤال الأخلاقي. عندما تصبح الأرباح أهم من الإنسان، ويتحوّل المستخدم إلى رقم، تفقد القوة معناها الحقيقي. الأخطر أن هذا الشكل من السيطرة لا يأتي بالقوة أو القمع، بل بالاعتياد. نعتاد المراقبة، ونتعايش مع التوجيه، ونظن أننا أحرار لأننا نملك خيار الضغط أو الإعجاب.
وهنا تبرز المفارقة: كلما زادت قدرتنا على الاتصال بالعالم، ضعفت قدرتنا على فهم ما يُدار خلف الشاشات. فالعالم الذي يُدار بالخوارزميات لا يحتاج إلى صوت عالٍ، يكفيه صمتنا ورضانا.
ولعل أخطر ما في هذا المشهد أن الإنسان بدأ يفقد علاقته بنفسه قبل أن يفقد خصوصيته. نقيس قيمتنا بعدد المتابعين، ونربط حضورنا بمدى التفاعل معنا، وكأن الوجود لم يعد حقيقيًا إلا إذا كان مرئيًا. بهذا الشكل، تتحول المشاعر إلى محتوى، والأفكار إلى منشورات، والإنسان إلى صورة قابلة للتقييم والتمرير.
وفي عمق هذا التحوّل، لا يعود الصراع بين الإنسان والتقنية صراع أدوات، بل صراع معنى. فالهيمنة الرقمية لا تسلبنا وقتنا فقط، بل تُربك إحساسنا بذواتنا، وتجعلنا نبحث عن قيمتنا خارجنا بدل أن ننصت إليها في الداخل. شيئًا فشيئًا، يتعوّد الإنسان أن يُعرّف نفسه كما تُعرّفه الشاشات، لا كما يشعر بها، فيفقد المسافة الضرورية بينه وبين العالم، تلك المسافة التي يولد فيها التفكير، وينمو فيها الوعي، ويُصاغ فيها القرار الحر.
ومع هذا التلاشي الهادئ للحدود بين الذات والعالم، يصبح الإنسان حاضرًا في كل مكان، وغائبًا عن نفسه؛ يرى كل شيء، لكنه نادرًا ما يتأمل، ويعرف كثيرًا، لكنه قلّما يفهم. هنا لا تكون الخسارة تقنية، بل وجودية، لأن أخطر ما يمكن أن يخسره الإنسان هو قدرته على التوقّف، والسؤال، والاختيار بوعي.
كما أن هذا الواقع الجديد يخلق فجوة صامتة بين الإنسان ووعيه. فحين تُقدَّم له الإجابات قبل أن يطرح الأسئلة، ويُقترح عليه ما يشاهده قبل أن يقرر، يصبح التفكير فعلًا مؤجلًا، لا ضرورة يومية. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية: ليس في ما نراه، بل في ما لم نعد نفكر فيه.
وكما قلتُ في هذا السياق:
«أخطر أشكال السيطرة تلك التي تجعلك تشعر أنك تختار، بينما يُختار عنك كل شيء.»
التقدم لا يُقاس بسرعة الإنترنت ولا بعدد التطبيقات، بل بقدرتنا على حماية الإنسان داخل هذا التطور. وحين تغيب الأخلاق، مهما بدا العالم ذكيًا ومتقدمًا، فإنه يفقد روحه بهدوء.

بقلمي  د. عمّار محمد الرجوب