في محاولة لاحتواء غضب الشارع الذي دخل يومه السابع، خرج المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، يوم السبت، بتصريحات لافتة فصل فيها بين "المطالب المعيشية المحقة" وبين ما وصفه بـ"أعمال الشغب"، مؤكدا ضرورة وضع حد للأخيرة.
اعتراف بالأزمة: "التجار لهم الحق"
وأقر خامنئي، في خطابه الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية، بوجود ضغوط اقتصادية حقيقية تثقل كاهل المواطنين، قائلا بلهجة صريحة: "تقر سلطات البلاد بهذه الصعوبات، ويعكف الرئيس وكبار المسؤولين حاليا على العمل لحل هذه المشكلة".
وأضاف المرشد مبررا احتجاجات بعض الفئات المتضررة: "لهذا السبب رفع التجار أصواتهم احتجاجا على الوضع الراهن، ولهم كل الحق في ذلك"، في إشارة إلى تفهم أعلى سلطة في البلاد للدوافع الاقتصادية للحراك.
خط أحمر.. "لا حوار مع الفوضى"
غير أن المرشد الأعلى رسم خطا فاصلا بين الاحتجاج السلمي والفوضى، حيث شدد على ضرورة الحسم الأمني مع من أسماهم "مثيري الشغب". وأوضح قائلا: "نحن نتحاور مع المتظاهرين... لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب، ويجب وضع حد لممارساتهم".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المدن الإيرانية موجة احتجاجات متواصلة منذ أسبوع، رفعت شعارات اقتصادية وسياسية، وسط ترقب لكيفية تعامل الأجهزة الأمنية مع المتظاهرين بعد هذا الغطاء السياسي من المرشد.