عقدت جمعية دبين للتنمية البيئية اليوم ورشة تدريبية في حديقة زين بعنوان "عين المجتمع على اتفاق باريس بعد 10 سنوات"، قدمتها المحاضِرة هلا مراد المديرة التنفيذية للجمعية، بحضور رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، ورؤساء الأقسام المعنيين في البلدية، ومشاركين من بلدية الزرقاء، إضافة إلى مجموعة من هيئة شباب كلنا الأردن.
ناقشت الورشة قضية المناخ باعتبارها من أبرز القضايا العالمية والمحلية في الفترة الأخيرة، مع التركيز على دور البلديات في مواجهة تحديات التغير المناخي. وأكد بني ياسين في مداخلته أن قضية المناخ لم تعد ترفاً فكرياً أو مجرد مبدأ نظري، بل أصبحت واجباً وطنياً، خاصة في مدينة جرش ذات الخصوصية السياحية والزراعية، مشيراً إلى أن البلدية عملت من خلال إدارة الأزمات والمخاطر على مواجهة آثار المنخفضات الجوية الأخيرة عبر تنظيف المناهل والعبارات تجنباً لأي كوارث.
وشدد بني ياسين على أن نجاح أي سياسة محلية مناخية لن يكون بجهد فردي، بل عبر التشاركية مع مؤسسات المجتمع المحلي، معتبراً الورشة محطة مفصلية لتبادل الخبرات وصياغة مفاهيم قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مؤكداً ضرورة تطوير الثقافة المجتمعية في التعامل مع النفايات والحد من آثارها.
من جانبها، أوضحت المحاضِرة هلا مراد أن النشاط يأتي لتعزيز دور البلديات في العمل المناخي الاستباقي والتنسيق فيما بينها لتنفيذ أعمال مشتركة مستقبلية، مشيرة إلى أن الاجتماع حدد أولويات محلية في جرش والزرقاء، وذلك قبيل تقديم الأردن لتحديثه الثاني لوثيقة المساهمات المحددة وطنياً في أيار 2026.
كما تناولت الورشة اتفاقية باريس للمناخ وأهدافها في التخفيف من الانبعاثات والتكيف مع آثار التغير المناخي، إضافة إلى أهمية التعاون الدولي والتمويل لدعم الدول النامية. وأكد المشاركون من بلدية الزرقاء وبلدية جرش وبلدية حرش، إلى جانب هيئة شباب كلنا الأردن، على ضرورة الانتقال من رد الفعل إلى الاستباقية، وتبني حلول ذكية، وتوسيع نطاق العمل المناخي ليشمل جميع البلديات عبر تبادل الخبرات والاستراتيجيات.
وخلصت الورشة إلى أن البلديات، باعتبارها الأقرب للمواطن، هي القاعدة الأساسية للعمل المناخي المحلي، وأن تعزيز الشراكة المجتمعية وتطوير المبادرات البيئية يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة تحديات المناخ في الأردن.