احتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنجاح العملية العسكرية التي أعلنت الولايات المتحدة تنفيذها اليوم السبت في فنزويلا، وأسفرت – بحسب قوله – عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً إلى خارج البلاد، في تطور وصف بأنه أخطر تدخل أمريكي مباشر في أمريكا اللاتينية منذ عقود.
وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع صحيفة نيويورك تايمز، جرت في الساعات الأولى من فجر السبت، وصف ترامب العملية بأنها "رائعة"، مشيداً بما قال إنه تخطيط دقيق ومشاركة "قوات وأشخاص عظماء".
وأضاف: "كان هناك الكثير من التخطيط الجيد، والكثير من القوات الرائعة جدا… كانت عملية رائعة بالفعل".
وجاء الاتصال بعد دقائق من إعلان ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" تنفيذ "ضربة واسعة النطاق" ضد فنزويلا، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو مكان احتجاز مادورو.
وبحسب الصحيفة، بدا الرئيس متعباً خلال المكالمة التي استمرت نحو 50 ثانية، ورد فيها على عدد محدود من الأسئلة قبل أن ينهي الاتصال.
وعندما سأله مراسل البيت الأبيض في نيويورك تايمز عمّا إذا كان قد طلب تفويضاً من الكونغرس قبل إشراك الجيش الأمريكي، إلى جانب عناصر من أجهزة إنفاذ القانون، في العملية، اكتفى ترامب بالقول: "سنتحدث عن ذلك. سنعقد مؤتمرا صحفيا"، رافضاً الخوض في التفاصيل.
وأشار ترامب إلى أنه سيقدم مزيداً من الإيضاحات في مؤتمر صحفي مقرر عند الساعة 11 صباحاً من مقر إقامته في منتجع مار-آه-لاجو بولاية فلوريدا، حيث أمضى الأسبوعين الماضيين.
كما تهرب من الإجابة عن أسئلة تتعلق بالمرحلة المقبلة في فنزويلا أو مبررات تنفيذ مهمة وُصفت بأنها عالية المخاطر، مكتفياً بالقول: "ستسمع كل شيء في الساعة الحادية عشرة".
وفي أول رد فعل من كراكاس، أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أن مكان وجود مادورو وزوجته "غير معروف"، مطالبة واشنطن بتقديم "دليل على بقائهما على قيد الحياة"، واصفة ما حدث بأنه "عدوان سافر وانتهاك خطير للقانون الدولي".
في المقابل، رحب مسؤولون أمريكيون بالخطوة، إذ اعتبر نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو أن فنزويلا تشهد "فجراً جديداً"، قائلاً عبر منصة "إكس": "رحل الطاغية. سيواجه أخيراً العدالة عن جرائمه"، في إشارة إلى الاتهامات الأمريكية لمادورو بإدارة "دولة مخدرات" وتزوير الانتخابات الرئاسية.
ويترقب المجتمع الدولي ما سيحمله المؤتمر الصحفي المرتقب، وسط تساؤلات قانونية وسياسية متزايدة بشأن تداعيات هذه العملية على الاستقرار الإقليمي ومستقبل فنزويلا.