استيقظت فنزويلا، فجر اليوم السبت، على واحدة من أكثر لحظاتها توترًا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربة عسكرية واسعة واعتقال نيكولاس مادورو، في مشهد أربك الشارع الفنزويلي وأشعل مخاوف إقليمية من تصعيد مفتوح.
إعلان أمريكي مفاجئ
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو أُلقي القبض عليه ونُقل جوًا خارج البلاد برفقة زوجته، بالتزامن مع تنفيذ ما وصفه بـ«ضربة واسعة النطاق» داخل فنزويلا خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.
وأوضح ترامب أن العملية جاءت ضمن تحركات عسكرية أمريكية استهدفت مواقع داخل البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مكان احتجاز مادورو أو الجهة التي نُقل إليها.
تحذيرات عاجلة للمواطنين الأمريكيين
بالتزامن مع التطورات العسكرية، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا لمواطنيها من السفر إلى فنزويلا، مطالبة الموجودين داخل البلاد بالبقاء في أماكن إقامتهم وعدم التنقل.
وأشارت السفارة الأمريكية في بوغوتا إلى أن فنزويلا تخضع لأعلى مستوى من تحذيرات السفر منذ 3 ديسمبر، بسبب ما وصفته بـ«المخاطر الجسيمة»، ومنها الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب، والإرهاب، والاختطاف، والجريمة، والاضطرابات المدنية، وضعف البنية التحتية الصحية.
سفارة مغلقة وقدرات محدودة
وأكدت الرسالة الصادرة عن السفارة الأمريكية أن وزارة الخارجية سحبت جميع موظفيها الدبلوماسيين من كاراكاس وعلقت العمليات منذ مارس 2019، ما يعني أن الحكومة الأمريكية لا تملك حاليًا القدرة على تقديم خدمات طوارئ لمواطنيها داخل فنزويلا.
انفجارات وتحليق منخفض للطائرات
ميدانيًا، أفادت تقارير بوقوع انفجارات في العاصمة كاراكاس، مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض صباح السبت. واتهمت الحكومة الفنزويلية الولايات المتحدة بشن «عدوان عسكري» استهدف مناطق مدنية وعسكرية في العاصمة، إضافة إلى ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا.
وذكرت وسائل إعلام محلية، بينها «إفيكتو كوكويو» و«تال كوال ديجيتال»، سماع دوي انفجارات أيضًا في ولاية لا غوايرا الساحلية ومدينة هيجيروتي بولاية ميراندا.
اتهامات متبادلة وحالة تعبئة
وقالت وسائل إعلام فنزويلية إن منزل وزير الدفاع تعرض للقصف داخل حصن توينا العسكري، دون صدور معلومات مؤكدة عن مصيره.
وأعلنت الحكومة نشر «قوة شعبية عسكرية شرطية» لضمان السيادة، داعية شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والعالم إلى التعبئة والتضامن.
واتهمت كاراكاس واشنطن بمحاولة الاستيلاء على مواردها الاستراتيجية، خاصة النفط والمعادن، معتبرة أن الهجوم يهدد السلام والاستقرار في المنطقة.
تحركات إقليمية وانقطاع كهرباء
في تطور لافت، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن كولومبيا فعّلت خططًا عملياتية على الحدود.
كما أفادت تقارير بانقطاع الكهرباء في جنوب كاراكاس قرب قاعدة عسكرية رئيسية، وسط دوي انفجارات قوية.