بين محاولات إسبانية لخفض التوتر وتصعيد أمريكي يقترب من حافة المواجهة، تقف فنزويلا داخل مشهد معقد تتشابك فيه الدبلوماسية والضغوط العسكرية والأزمة الإنسانية، في وقت تبدو فيه الوساطات الدولية أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
وساطة إسبانية بنبرة حذرة
تحاول إسبانيا لعب دور الوسيط في الأزمة الفنزويلية، عبر نفي اتهامات كاراكاس بالتدخل في شؤونها الداخلية، مع التأكيد على دعم الاستقرار والحوار السياسي، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الأزمة.
وكانت مدريد قد نفت، بشكل قاطع، اتهامات السلطات الفنزويلية لها بالضلوع في محاولات لزعزعة الاستقرار، مؤكدة احترامها الكامل لسيادة فنزويلا، بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس» في سبتمبر 2024.
دعم إنساني ودعوة للحوار
بالتوازي مع المواقف السياسية، تواصل إسبانيا تقديم مساعدات إنسانية عبر منظمات دولية وشبكات المجتمع المدني، في محاولة لتخفيف معاناة الفنزويليين الذين يواجهون أزمة اقتصادية خانقة.
كما تشدد مدريد على أن الحوار بين الحكومة والمعارضة يظل السبيل الوحيد لتجنب مزيد من الانقسام والانهيار.
تدخلات خارجية تعقّد المشهد
و يصطدم هذا الدور الدبلوماسي بتدخلات خارجية متزايدة، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، إذ تسهم التصريحات والتهديدات الأمريكية في رفع منسوب التوتر، ما يجعل جهود الوساطة أكثر تعقيدًا، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط».