انطلقت أولى مهمات شركة سبيس إكس لهذا العام، حاملةً معها قمراً صناعياً إيطالياً لرصد الأرض.
صاروخ فالكون 9 أقلع من قاعدة فاندنبرج الفضائية، وهبطت مرحلته الأولى بنجاح بعد 8.5 دقائق، مؤكدة مرة أخرى براعة الشركة في إدارة الرحلات المدارية.
رحلة القمر الصناعي إلى المدار
بعد حوالي 4.5 دقائق من الإطلاق، أطلقت المرحلة الثانية الحمولة، وهي قمر صناعي من الجيل الثاني ضمن شبكة COSMO-SkyMed، التابعة لوكالة الفضاء الإيطالية ووزارة الدفاع الإيطالية.
القمر الجديد سيعمل على ارتفاع 620 كيلومتراً، مزوّداً بـرادار الفتحة التركيبية الذي يتيح جمع البيانات طوال اليوم وفي كل الظروف الجوية.
مهمات إنسانية وعلمية وتجارية
شبكة COSMO-SkyMed من الجيل الثاني ليست مجرد مشروع تقني؛ فهي أداة لرصد الأرض لأغراض متنوعة تشمل إدارة الطوارئ، وحماية البيئة، واستكشاف الموارد الطبيعية، ومراقبة البحار والزراعة.
كما تُستخدم البيانات لأغراض الدفاع والأمن، مما يجعلها جسراً بين العلم، والاستراتيجية، والتكنولوجيا الحديثة.
سلسلة الإطلاقات والتاريخ الحديث
حتى الآن، تم إطلاق ثلاثة أقمار صناعية من الجيل الثاني؛ الأول في ديسمبر 2019 على متن صاروخ سويوز، والثاني في يناير 2022 على متن فالكون 9، فيما يعد إطلاق الليلة هو الافتتاحية لعام 2026 ليس فقط لسبيس إكس، بل لمجتمع إطلاق الصواريخ العالمي.
وفي عام 2025، سجلت سبيس إكس رقماً قياسياً بإطلاق 165 مهمة مدارية، متفوقة على أي جهة أخرى سواء كانت تجارية أو حكومية، وهو إنجاز يتطلع الفريق لتجاوزه هذا العام، مؤكداً استمرار الشركة في دفع حدود ما هو ممكن في الفضاء.
مع كل رحلة، يثبت فالكون 9 أنه أكثر من مجرد صاروخ؛ إنه علامة على الطموح البشري للمعرفة والاستكشاف، ورحلة يومية نحو مستقبل الأرض والفضاء معاً.