أعاد التطور الأخير في فنزويلا إلى الواجهة مقارنات تاريخية مع سيناريو بنما، الذي حدث في التاريخ نفسه قبل 36 عاماً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.
ففي في 3 يناير 1990 اعتقلت القوات الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش الأب رئيس بنما مانويل نورييغا بعد هجوم عسكري، وكانت عملية اعتقال نورييغا أكثر درامية وطولاً من عملية القبض على مادورو الحالية.
القوة العسكرية
وهذه هي المرة الثانية التي تعتمد فيها الولايات المتحدة على القوة العسكرية لاعتقال زعيم لاتيني بتهم تتعلق بتجارة المخدرات.عملية عسكرية ففي ديسمبر 1989، شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة النطاق ضد بنما،
استهدفت الإطاحة برئيسها، فقد استمرت العملية أسابيع عدة، حيث لجأ نورييغا إلى السفارة البابوية في بنما سيتي، محتمياً بحصانتها الدبلوماسية. وللضغط عليه للاستسلام، لجأت القوات الأمريكية إلى تكتيك غير تقليدي: نشر موسيقى الروك الصاخبة خارج السفارة في محاولة لإزعاجه حتى يستسلم.
وفي نهاية المطاف، استسلم نورييغا للقوات الأمريكية في 3 يناير 1990، ونُقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.
عملية اعتقال مادورو لم تكن معقدة حسب محللين، حيث جاءت بعد تحضير عسكري كبير، فقد أفادت مصادر أمريكية بأن العملية نفذت بواسطة وحدة "دلتا" الخاصة، المعروفة باسم "دلتا فورس"، وهي وحدة نخبوية تأسست أواخر السبعينيات، لتنفيذ مهام سرية ومعقدة تتطلب أعلى درجات الدقة والمرونة.
قوة «دلتا»
وتعد قوة «دلتا» واحدة من وحدات المستوى الأول في الجيش الأمريكي، وقد نفذت عمليات حساسة سابقًا، أبرزها قتل زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي عام 2019، بالإضافة إلى مهام تحرير رهائن واستهداف أهداف عالية القيمة، ضمن سياقات سياسية وأمنية دقيقة
.إلى ذلك، قال السيناتور الجمهوري، مايك لي، ممثل ولاية يوتاه إنه تحدث مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أخبره أن الولايات المتحدة اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمحاكمته في الولايات المتحدة،
وكتب السيناتور على منصة «إكس»، السبت: «أبلغني روبيو أن نيكولاس مادورو قد اعتقلته القوات الأمريكية لمحاكمته بتهم جنائية في الولايات المتحدة، وأن العملية العسكرية التي شهدناها الليلة نُفذت لحماية وتأمين من قاموا بتنفيذ أمر الاعتقال..
من المرجح أن يندرج هذا الإجراء ضمن السلطة المخولة للرئيس بموجب المادة الثانية من الدستور لحماية الأفراد الأمريكيين من أي هجوم فعلي أو وشيك».