باشرت اللجنة المالية النيابية، يوم الأحد، مناقشة تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024 المتعلق بوزارة الأشغال العامة والإسكان والدوائر التابعة لها، وذلك في أول اجتماعاتها المخصصة لهذا الملف الرقابي.
وجرى الاجتماع بحضور رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين، وأمين عام وزارة الأشغال العامة جمال قطيشات، ومديرة عام المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري جمانة عطيات، حيث ناقشت اللجنة أبرز الملاحظات الواردة في التقرير، لا سيما تلك المتعلقة بمشاريع الأشغال والعطاءات والإنفاق المالي.
مشاريع ممولة
وكشف التقرير عن وجود مشاريع ممولة من الخزينة العامة والقروض خلال عام 2024 لم يصرف عليها أي مبالغ، من بينها مشروع الطرق المؤدية لمباني وساحات جديدة للشحن والركاب في جسر الملك حسين، والمرصود له 2.5 مليون دينار دون تنفيذ فعلي.
كما أشار إلى أن المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري لديها مشاريع لم يصرف منها شيء، مثل استملاك أراض بقيمة مليون دينار، وصيانة شقق ضاحية الأميرة إيمان بمبلغ 600 ألف دينار، إلى جانب تكرار رصد مخصصات مالية لمشاريع استملاك أراض على مدار أعوام 2022 و2023 و2024 دون أي صرف فعلي.
وبين التقرير وجود مناقلات مالية شملت نقل كامل مخصصات بعض المشاريع إلى مشاريع أخرى، مثل مشروع طرق جسر الملك حسين، ومشروع إدارة برنامج إنشاء الطرق، إضافة إلى ضعف ملحوظ في سحب المنح الخارجية، حيث بلغت نسبة السحب لبعض المشاريع، ومنها بناء مدارس مهنية، صفرا بالمئة.
وعلى صعيد المخالـفات الإدارية والمالية
ورصد ديوان المحاسبة مخالـفات في دائرة العطاءات الحكومية، شملت وجود أقسام إدارية دون موظفين فعليين، وصرف مكافآت وعلاوات ميدانية بشكل مخالف للأنظمة، إضافة إلى صرف مبلغ 20 ألف دينار دون وجود معززات صرف رسمية.
وفيما يتعلق بالمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، أظهر التقرير ضعفا في تحصيل الذمم المالية، حيث بلغت الذمم المشكوك في تحصيلها نحو 29.6 مليون دينار، إضافة إلى فروقات مالية وتراكم ذمم على مستأجرين ومشترين تجاوزت 19 مليون دينار، وخسائر بقيمة 1.9 مليون دينار نتيجة عدم تحصيل بدل أعمال عطاءات منذ عام 2012، فضلا عن أراض مستملكة بقيمة 11.3 مليون دينار منذ عام 2017 دون استغلالها حتى الآن.
كما تضمن التقرير ملاحظات على عدد من المشاريع الإنشائية، أبرزها مشروع مركز شباب وشابات السلط في محافظة البلقاء، والذي شهد إلغاء العطاء مرتين بسبب أخطاء فنية، والبدء بالتنفيذ قبل استكمال التراخيص، إضافة إلى وجود اعتداءات على قطعة الأرض وأخطاء تصميمية قد ترفع كلفة المشروع مستقبلا.
ورصد التقرير كذلك تأخيرات ومخالـفات في عطاءات طرق ومبان في محافظتي العاصمة والطفيلة، شملت ضعف نسب الإنجاز، وعدم التزام مقاولين بتقديم الكفالات المطلوبة، وتغييرات على التصاميم دون موافقات رسمية، إضافة إلى مشاريع تعليمية ممولة من جهات خارجية شهدت ضعفا في التنفيذ والاستفادة.
وأكدت اللجنة المالية النيابية أنها ستواصل مناقشة تفاصيل التقرير، ومتابعة التوصيات الواردة فيه، واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة لضمان تصويب المخالـفات وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.