في خطوة مفاجئة تحمل دلالات سياسية وقانونية عميقة، أعلنت الحكومة السويسرية، تجميد أي أصول يُشتبه في امتلاك الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أو شركائه لها داخل الأراضي السويسرية، وذلك بأثر فوري، وسط تطورات متسارعة تشهدها فنزويلا منذ أيام.
قرار سريع بعد تطور غير مسبوق
وجاء التحرك السويسري بعد أيام قليلة من إعلان القبض على مادورو في عملية عسكرية أمريكية، ونقله إلى مدينة نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، في واقعة وُصفت بأنها نقطة تحول حادة في المشهد الفنزويلي.
واعتبرت برن أن الوضع الحالي «متقلب»، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة.
منع تهريب الأموال في لحظة حساسة
وبحسب بيان رسمي نقلته وكالة «فرانس برس»، أكدت الحكومة السويسرية أن الهدف من القرار هو ضمان عدم تحويل أي أصول يُشتبه في الحصول عليها بطرق غير مشروعة إلى خارج البلاد، مشيرة إلى أن تجميد الأصول دخل حيّز التنفيذ فورًا وسيظل ساريًا لمدة أربع سنوات، إلى حين صدور إشعار آخر.
أموال للشعب لا للنخب
ولفتت برن إلى أنه في حال أثبتت إجراءات قانونية مستقبلية أن هذه الأموال غير مشروعة، فإن سويسرا ستعمل على توظيفها بما يخدم مصلحة الشعب الفنزويلي، في إشارة واضحة إلى رغبة أوروبية في عدم السماح بإعادة تدوير الثروات المثيرة للجدل بعيدًا عن أعين العدالة.
من المستهدف بالقرار؟
وأوضحت الحكومة أن التجميد لا يشمل أعضاء الحكومة الفنزويلية الحاليين، بل يطال أفرادًا لم تُفرض عليهم عقوبات سويسرية سابقًا، مؤكدة أن القرار يستند إلى القانون الفدرالي الخاص بتجميد واسترداد الأصول غير المشروعة للأشخاص السياسيين الأجانب المعرضين للمخاطر.
وساطة بدل التصعيد
وفي موازاة الإجراءات المالية، شددت سويسرا على متابعتها الدقيقة للأوضاع في فنزويلا، داعية جميع الأطراف إلى خفض التصعيد واحترام القانون الدولي، ومجددة استعدادها للعب دور الوسيط من أجل حل سلمي للأزمة المتفاقمة.
السقوط كحقيقة سياسية
واختتم البيان بالتأكيد على أن الطريقة التي سقط بها مادورو من السلطة ليست العامل الحاسم في القرار، بل إن واقع فقدانه الحكم هو ما يفتح الباب قانونيًا أمام بلاده لبدء إجراءات تتعلق بأصول يُشتبه في عدم مشروعيتها، في تطور قد يعيد رسم خريطة الصراع على أموال الدولة الفنزويلية.