نيروز الإخبارية : قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن صناعة النفط الأمريكية قد تتمكن من استئناف عملياتها الموسعة في فنزويلا "خلال أقل من 18 شهرًا”.
وأضاف ترامب في مقابلة حصرية مع NBC News يوم الإثنين: "أعتقد أننا نستطيع القيام بذلك في وقت أقل من ذلك، لكن الأمر سيكلف كثيرًا من المال”.
وأوضح: "سيتم إنفاق مبلغ هائل من المال، وستقوم شركات النفط بالإنفاق أولًا، ثم سيتمّ تعويضها من قبلنا أو من خلال العائدات”.
ويُعدّ قرار الحكومة الأمريكية بشأن تعويض شركات النفط أو الاكتفاء بالعائدات المستقبلية كتعويض عاملًا رئيسيًا في تحديد ما إذا كانت الشركات ستستثمر في فنزويلا أم لا.
وبحسب ما ورد، رفض ترامب الكشف عن حجم الأموال التي يعتقد أن الشركات ستحتاجها لإصلاح وتحديث البنية التحتية النفطية المتقادمة في فنزويلا، مكتفيًا بالقول: "سيتمّ إنفاق مبلغ كبير جدًا من المال، لكن الشركات ستربح، والبلد سيستفيد أيضًا”.
ورغم تفاؤل ترامب، تبدو شركات النفط متحفظة حيال الدخول السريع أو توسيع استثماراتها في فنزويلا، بسبب التاريخ الطويل لمصادرات الدولة للأصول النفطية، والعقوبات الأمريكية المستمرة، وعدم الاستقرار السياسي الأخير.
وأشار ترامب إلى أن استغلال احتياطيات النفط الفنزويلية "سيخفض أسعار النفط”، مؤكدًا أن وجود فنزويلا كمنتج للنفط "مفيد للولايات المتحدة لأنه يحافظ على انخفاض الأسعار”، وفقًا لشبكة "إن بي سي نيوز”.
يُذكر أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة وصلت يوم الإثنين إلى 2.81 دولار للغالون، وهو أدنى مستوى لها منذ مارس/ آذار 2021، وفقًا لرابطة السيارات الأمريكية AAA.
ورغم أن انخفاض أسعار النفط قد يقلل من تكلفة الوقود، إلا أنه قد يقلل أيضًا من إيرادات شركات النفط الكبرى التي يعتمد عليها ترامب لتمويل إعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية بمليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت الإدارة الأمريكية قد أبلغت أيًا من شركات النفط قبل العملية العسكرية يوم السبت للإطاحة بالرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قال ترامب: "لا، لكننا ناقشنا فكرة ‘ماذا لو فعلنا ذلك؟'”. وأضاف: "شركات النفط كانت على علم تمامًا بأننا نفكر في القيام بشيء، لكننا لم نخبرهم أننا سنفعله”.
ولم يوضح ترامب ما إذا كان قد تحدث شخصيًا مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط الأمريكية الثلاث الكبرى: إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس، مكتفيًا بالقول: "أتحدث مع الجميع”.
ومن المقرر أن يجتمع وزير الطاقة كريس رايت هذا الأسبوع مع مسؤولي إكسون وكونوكو فيليبس لمناقشة صناعة النفط الفنزويلية، وفقًا لبلومبرغ. ويُعدّ رايت نقطة اتصال رئيسية لحملة إدارة ترامب لإعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا.
تجدر الإشارة إلى أن شركات النفط الأمريكية تملك أسبابًا وجيهة للحذر قبل الاستثمار أو توسيع عملياتها في فنزويلا، بسبب تاريخ مصادرة الأصول النفطية من قبل الدولة في السبعينيات وعمليات التأميم اللاحقة في 2006 و2007. بينما انسحبت إكسون وكونوكو بالكامل، وبقيت شيفرون بعد حصولها على استثناء محدود من العقوبات الأمريكية.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعرب الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، دارين وودز، عن تحفّظه بشأن العودة إلى فنزويلا، مشيرًا إلى أن الشركة قد تمّ التأميم عليها مرتين من قبل الحكومة الفنزويلية سابقًا.