استنكرت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، بأشد عبارات الإدانة إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام جامعة بيرزيت، في رام الله.
واعتبرت في بيان اليوم الأربعاء، أن ذلك اعتداء سافر على حرمة المؤسسات التعليمية، وجريمة مكتملة الأركان تندرج في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني وحقه في التعليم والأمن والحياة الكريمة.
وأكدت اللجنة أن قوات الاحتلال قامت باقتحام الحرم الجامعي من بوابته الرئيسية أثناء الدوام الرسمي وتواجد الطلبة والعاملين، وأمطرت ساحاته بالرصاص الحي وقنابل الغاز السام، في سلوك عدواني همجي أسفر عن عدة إصابات في صفوف الطلبة بالرصاص والشظايا، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق.
وشددت على أن استهداف الجامعات الفلسطينية يعكس إصرار حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة على تقويض ركائز المجتمع الفلسطيني، ومحاولة منظمة لشلّ العملية التعليمية وقمع الوعي الفلسطيني، وإخضاع الطلبة والمؤسسات الأكاديمية بالقوة العسكرية، في انتهاك فج لكل القوانين الدولية التي تحظر المساس بالمنشآت التعليمية وتجرّم استهداف المدنيين.
واعتبرت لجنة أن هذا الاعتداء يشكل خرقا جسيما لاتفاقيات جنيف ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويؤكد مجددا أن سلطات الاحتلال تمضي في سياساتها العدوانية دون أدنى اكتراث بالقانون الدولي، مستفيدة من حالة الصمت الدولي والإفلات المستمر من العقاب.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية، إلى الخروج من دائرة البيانات الشكلية، واتخاذ إجراءات عملية وملزمة تضمن حماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ومساءلة سلطات الاحتلال عن جرائمها المتكررة، ووقف الانتهاكات التي تهدد السلم والاستقرار وتقضي على أي أفق لتحقيق سلام عادل وشامل.