2026-01-09 - الجمعة
فوائد شاي الكركديه العلمية: كيف يحمي قلبك وكبدك من الأمراض المزمنة؟ nayrouz دراسة أمريكية: نظام الكيتو عالي الدهون قد يرتبط بزيادة خطر سرطان الكبد خلال عقدين nayrouz من هي مورغان أورتاغوس عميلة أمريكا في لبنان ؟ nayrouz الرئيس الألماني ينتقد واشنطن بشدة: السياسات الأمريكية تهدد النظام العالمي nayrouz «حنظلة» الإيرانية تتوعد الموساد بهجوم سيبراني وشيك خلال ساعات nayrouz العميد الركن راكان مشاش الخريشا رمز التضحية والعطاء في الجيش العربي nayrouz فنزويلا تُفرج عن عدد كبير من السجناء بعد الإطاحة بمادورو nayrouz الدفاع المدني يخمد حريق “روف” في أبو نصير.. ولا إصابات nayrouz بسيناريو درامي.. سان جيرمان بطلًا للسوبر الفرنسي على حساب مارسيليا nayrouz الريال ينتقم من أتلتيكو ويضرب موعدا مع برشلونة في كلاسيكو جديد بالسعودية nayrouz مسجد نتل الكبرى يثمن جهود أمجد الزبن في الترميم والصيانة...فيديو nayrouz انضباط تشيلسي تحت المجهر بعد أرقام مقلقة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz تخريج المهندس خالد إبراهيم الدهامشه وحصوله على بكالوريوس الهندسة الطبية nayrouz سناء علاونه… كفاءة إعلامية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والعملية nayrouz رئيس الجمهورية السنغالي يستقبل رئيس الوزراء الموريتاني في دكار nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz ألف مبارك تخرج الدكتورة آيات مالك محمد الخريشا من جامعة الإسكندرية nayrouz الأمن العام ينفّذ حملة توعوية لسكان مجاري السيول وأصحاب المواشي nayrouz المساعيد تكتب :"الشاعر البدوي نبض الاردن وروح الصحراء " nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz نيروز الإخبارية تنعى الحاج إبراهيم البعجاوي "أبو ماجد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz

الغرايبة يكتب عمان حكاية مدينة اكتشفت نفسها في مذكرات الرحالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم الاستاذ : قيصر صالح الغرايبة 

( كاتب وتربوي ، مختص في التاريخ الاجتماعي والحضاري )
​بينما كان العالم يركض نحو الحداثة في بدايات القرن التاسع عشر، كانت عمان " أميرة نائمة " تحت عباءة من النسيان، لا يكسر صمتها سوى خرير سيلها  ( سيل عمان  ) الهادر وصوت الرياح وهي تداعب أعمدة " فيلادلفيا " الرخامية. لم تكن مجرد مدينة غاب عنها سكانها، بل كانت أسطورة بصرية تنتظر مغامرا يملك الجرأة ليزيح الستار عن ملامحها. من هنا، من جعبة الرحالة والمستشرقين، بدأت حكاية عمان الحديثة؛ لم تُرسم ملامحها بالخرائط فحسب، بل بالدهشة والذهول والكلمات التي كُتبت بمداد الشغف.

​اكتشاف المدينة المفقودة
​بدأ الانبعاث حين تسلل الرحالة الألماني أولريخ سيتزن عام 1806 م متخفيا بزيٍ شرقي، ليصعق العالم بوصفه للمدرج الروماني الذي كان ينام في حضن الجبال، معتبرا إياه أعظم أثر باقٍ يشهد على عظمة الإمبراطورية الرومانية  ( البزنطية ) في الشرق. لم يكن سيتزن مجرد عابر، بل كان " المكتشف الأول " الذي أعاد اسم عمان إلى دوائر المعرفة الأوروبية بعد قرون من العزلة.
​ولم تمضِ سنوات قليلة حتى جاء يوهان لودفيج بيركهارت، الملقب بالشيخ إبراهيم، ليمنح المدينة بُعدا حيويا؛ فلم يكتفِ بوصف الحجر، بل فُتن بـ " سيل عمان " الذي كان يتدفق كشريان حياة يغذي الوادي، ورسم في مخيلة القراء صورة القنطرة الرومانية العظيمة التي كانت تتحدى الزمن فوق مياهه، واصفا التناغم الفريد بين الطبيعة الغناء والآثار الشامخة.

​سردية التاريخ : من الخرائط إلى النبض البشري
​لم تتوقف الرحلة عند الوصف الأدبي، بل تحولت إلى توثيق علمي دقيق. ففي ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر، بدأت عمان تظهر في سجلات تشارلز وارين عبر عدسات التصوير الأولى، بينما وضع الكولونيل كوندر في عام 1881 م اللبنة الأولى لفهم جغرافية المكان من خلال مخططات هندسية وثقت كل زاوية في " سبيل الحوريات " وجبل القلعة.
​هذه السجلات النثرية التي تركها هؤلاء، ترسم لنا اليوم شريطا سينمائيا للتطور؛ فبينما رصد ترسترام عام 1864 م وحوش البرية وهي ترعى في ساحات المدينة الخالية، جاء لورانس أوليفانت لاحقا ليشهد لحظة " الولادة الثانية " لعمان، حيث بدأت أولى طلائع المهاجرين الشراكسة في تحويل تلك الأطلال والكهوف الرومانية إلى بيوت دافئة ومخازن عامرة بالحبوب، ليعلن ذلك نهاية عصر " المدينة الأثرية " وبداية عصر " العاصمة النابضة ".

​رحلة في سجل الذكريات
​إذا ما تتبعنا خُطى هؤلاء الرحالة، نجد أن كل واحد منهم قد أضاف قطعة إلى " أحجية " عمان الكبرى. فمن دهشة سيتزن بالأعمدة السامقة، إلى توثيق بيركهارت لمسارات المياه والقبائل، وصولا إلى دقة كوندر في رسم الخرائط، كانت عمان تخرج من " قمقم " التاريخ لتصبح حقيقة واقعة. لقد وصفوا كيف كان سيلها يضج بالحياة، وكيف كانت رائحة الشيح والقيصوم تمتزج بعبق الحجارة القديمة، وكيف كان المدرج الروماني يمثل القلب الذي لا يتوقف عن النبض حتى في أقسى سنوات الهجران.
​حين يصبح الحجر ذاكرة
​إن عمان التي نعرفها اليوم، بزحامها وجبالها المكتظة بالبيضاء، مدينةٌ مدينةٌ بجمالها " الخفي " لأولئك الذين غمسوا أقلامهم في محابر الاستكشاف. لقد كانت مذكرات الرحالة هي المرآة التي أبصرت فيها عمان وجهها لأول مرة بعد غياب طويل. واليوم، ونحن نتأمل المدرج الروماني أو نصعد إلى القلعة، نحن لا نرى مجرد آثار، بل نلمس الكلمات التي سطرها الغرباء ( الرحالة ) ذات يوم، والذين آمنوا بأن هذه "" الخرائب " ليست نهاية القصة، بل هي الديباجة لمدينة قُدّر لها أن تكون قلب الشرق النابض وذاكرة العرب التي لا تشيخ.