2026-02-20 - الجمعة
الأعلى لذوي الإعاقة” يتابع حادثة اعتداء على شاب في إربد nayrouz سلوت: نبحث عن المتعة.. لكن الخصوم يفضلون الإغلاق الدفاعي nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz بتصريح واضح.. أنشيلوتي ينسف الحلم الإيطالي nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz أسوأ متصدر وعادة سيتي.. آرسنال مهدد بكارثة جديدة في سباق البريميرليج nayrouz مرشح رئاسة برشلونة يثير الجدل بشأن هاري كين nayrouz زيدان وراء الانفجار الفني لفينيسيوس.. نافاس يكشف كواليس ريال مدريد nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz 304 جولات رقابية قبل الإفطار.. الغذاء والدواء توقف 26 منشأة وتُتلف نحو طن مواد غذائية...صور nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz تحطم طائرة عسكرية خلال رحلة تدريبية في إيران ومقتل أحد الطيارين nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض nayrouz 6.6 مليار جيجابايت استهلاك الأردنيين للإنترنت خلال 9 أشهر nayrouz الإفتاء: إصدار نحو 2000 فتوى يوميا خلال رمضان nayrouz المطاعم السياحية تعول على رمضان في الأردن nayrouz مفتي عام المملكة: لا ضغوط على قرار الصيام والأردن انسجم مع غالبية الدول الإسلامية nayrouz الأهلي يفرض التعادل على الرمثا ويؤجل حسم الصدارة في دوري المحترفين nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz هل الماء الساخن يحرق الدهون؟ العلم يجيب nayrouz
وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz

الغرايبة يكتب عمان حكاية مدينة اكتشفت نفسها في مذكرات الرحالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم الاستاذ : قيصر صالح الغرايبة 

( كاتب وتربوي ، مختص في التاريخ الاجتماعي والحضاري )
​بينما كان العالم يركض نحو الحداثة في بدايات القرن التاسع عشر، كانت عمان " أميرة نائمة " تحت عباءة من النسيان، لا يكسر صمتها سوى خرير سيلها  ( سيل عمان  ) الهادر وصوت الرياح وهي تداعب أعمدة " فيلادلفيا " الرخامية. لم تكن مجرد مدينة غاب عنها سكانها، بل كانت أسطورة بصرية تنتظر مغامرا يملك الجرأة ليزيح الستار عن ملامحها. من هنا، من جعبة الرحالة والمستشرقين، بدأت حكاية عمان الحديثة؛ لم تُرسم ملامحها بالخرائط فحسب، بل بالدهشة والذهول والكلمات التي كُتبت بمداد الشغف.

​اكتشاف المدينة المفقودة
​بدأ الانبعاث حين تسلل الرحالة الألماني أولريخ سيتزن عام 1806 م متخفيا بزيٍ شرقي، ليصعق العالم بوصفه للمدرج الروماني الذي كان ينام في حضن الجبال، معتبرا إياه أعظم أثر باقٍ يشهد على عظمة الإمبراطورية الرومانية  ( البزنطية ) في الشرق. لم يكن سيتزن مجرد عابر، بل كان " المكتشف الأول " الذي أعاد اسم عمان إلى دوائر المعرفة الأوروبية بعد قرون من العزلة.
​ولم تمضِ سنوات قليلة حتى جاء يوهان لودفيج بيركهارت، الملقب بالشيخ إبراهيم، ليمنح المدينة بُعدا حيويا؛ فلم يكتفِ بوصف الحجر، بل فُتن بـ " سيل عمان " الذي كان يتدفق كشريان حياة يغذي الوادي، ورسم في مخيلة القراء صورة القنطرة الرومانية العظيمة التي كانت تتحدى الزمن فوق مياهه، واصفا التناغم الفريد بين الطبيعة الغناء والآثار الشامخة.

​سردية التاريخ : من الخرائط إلى النبض البشري
​لم تتوقف الرحلة عند الوصف الأدبي، بل تحولت إلى توثيق علمي دقيق. ففي ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر، بدأت عمان تظهر في سجلات تشارلز وارين عبر عدسات التصوير الأولى، بينما وضع الكولونيل كوندر في عام 1881 م اللبنة الأولى لفهم جغرافية المكان من خلال مخططات هندسية وثقت كل زاوية في " سبيل الحوريات " وجبل القلعة.
​هذه السجلات النثرية التي تركها هؤلاء، ترسم لنا اليوم شريطا سينمائيا للتطور؛ فبينما رصد ترسترام عام 1864 م وحوش البرية وهي ترعى في ساحات المدينة الخالية، جاء لورانس أوليفانت لاحقا ليشهد لحظة " الولادة الثانية " لعمان، حيث بدأت أولى طلائع المهاجرين الشراكسة في تحويل تلك الأطلال والكهوف الرومانية إلى بيوت دافئة ومخازن عامرة بالحبوب، ليعلن ذلك نهاية عصر " المدينة الأثرية " وبداية عصر " العاصمة النابضة ".

​رحلة في سجل الذكريات
​إذا ما تتبعنا خُطى هؤلاء الرحالة، نجد أن كل واحد منهم قد أضاف قطعة إلى " أحجية " عمان الكبرى. فمن دهشة سيتزن بالأعمدة السامقة، إلى توثيق بيركهارت لمسارات المياه والقبائل، وصولا إلى دقة كوندر في رسم الخرائط، كانت عمان تخرج من " قمقم " التاريخ لتصبح حقيقة واقعة. لقد وصفوا كيف كان سيلها يضج بالحياة، وكيف كانت رائحة الشيح والقيصوم تمتزج بعبق الحجارة القديمة، وكيف كان المدرج الروماني يمثل القلب الذي لا يتوقف عن النبض حتى في أقسى سنوات الهجران.
​حين يصبح الحجر ذاكرة
​إن عمان التي نعرفها اليوم، بزحامها وجبالها المكتظة بالبيضاء، مدينةٌ مدينةٌ بجمالها " الخفي " لأولئك الذين غمسوا أقلامهم في محابر الاستكشاف. لقد كانت مذكرات الرحالة هي المرآة التي أبصرت فيها عمان وجهها لأول مرة بعد غياب طويل. واليوم، ونحن نتأمل المدرج الروماني أو نصعد إلى القلعة، نحن لا نرى مجرد آثار، بل نلمس الكلمات التي سطرها الغرباء ( الرحالة ) ذات يوم، والذين آمنوا بأن هذه "" الخرائب " ليست نهاية القصة، بل هي الديباجة لمدينة قُدّر لها أن تكون قلب الشرق النابض وذاكرة العرب التي لا تشيخ.