2026-01-30 - الجمعة
مقتل فنانة سورية في ظروف غامضة.. إليك التفاصيل nayrouz ”كيس شيبس“ ينهي حياة أربعيني في القاهرة.. وعائلة كاملة خلف القضبان! nayrouz جوتيريش يحذر: المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة حاسمة لتحقيق تهدئة دائمة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الطعجان يكتب 64 من العطاء والقيادة nayrouz النفط يرتفع أكثر من 3 بالمئة عند التسوية nayrouz مصطفى الترك (أبو سليمان) يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون nayrouz الشيخة ريما ارتيمة ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد ميلاده الـ64 nayrouz وزارة العدل: قانون الكاتب العدل يعزز الخدمات الإلكترونية ويرفع كفاءتها nayrouz الفيصلي يتعادل مع الرمثا وينفرد بصدارة دوري المحترفين nayrouz سلطة العقبة: ماضون بتطوير وادي رم nayrouz العميد المتقاعد جلال عاطف القاضي يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده nayrouz بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم nayrouz الأرصاد: المنخفض الجوي الأخير رفع الموسم المطري بنسبة 1%–5% nayrouz رافينيا ينتقد معايير الكرة الذهبية ويؤكد: كنت الأجدر nayrouz جوريتسكا يرد على تقارير برشلونة برسالة واضحة nayrouz هبوط مفاجئ في أسعار الذهب بالأردن.. انخفاض 6.1 دنانير للغرام nayrouz المومني: الشباب شريك أساسي في الحوار الوطني nayrouz سفارة السودان في عمّان ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد ميلاده الرابع والستين nayrouz تخريج عدد من الدورات في مدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الأستاذ الدكتور كميل أفرام أحد أبرز أطباء النسائية والتوليد في الأردن إثر نوبة قلبية nayrouz محكمة بداية عجلون تنعى وفاة والدة القاضي محمد العكور nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة سلمان احمد الشوبكي "ابو علي" والدفن غدا في خشافية الشوابكة nayrouz الشاب يزن نايف الجبور في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 26 كانون الثاني 2026 nayrouz عائلة أرسلان تنعى وفاة الأميرة نجوى مجيد أرسلان في لبنان nayrouz المحامي سليمان القرعان وأبناؤه يعزون عشيرة الغويريين nayrouz النائب السابق فرحان الغويري ينعى شقيقه ذياب نومان (أبو خالد) nayrouz الجبور ينعى والدته الحنونة في ذكرى مرور عام على وفاتها nayrouz وفاة الحاجة خديجة أحمد الضمور، أرملة المرحوم محمود مذهان الجبور nayrouz

الغرايبة يكتب عمان حكاية مدينة اكتشفت نفسها في مذكرات الرحالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم الاستاذ : قيصر صالح الغرايبة 

( كاتب وتربوي ، مختص في التاريخ الاجتماعي والحضاري )
​بينما كان العالم يركض نحو الحداثة في بدايات القرن التاسع عشر، كانت عمان " أميرة نائمة " تحت عباءة من النسيان، لا يكسر صمتها سوى خرير سيلها  ( سيل عمان  ) الهادر وصوت الرياح وهي تداعب أعمدة " فيلادلفيا " الرخامية. لم تكن مجرد مدينة غاب عنها سكانها، بل كانت أسطورة بصرية تنتظر مغامرا يملك الجرأة ليزيح الستار عن ملامحها. من هنا، من جعبة الرحالة والمستشرقين، بدأت حكاية عمان الحديثة؛ لم تُرسم ملامحها بالخرائط فحسب، بل بالدهشة والذهول والكلمات التي كُتبت بمداد الشغف.

​اكتشاف المدينة المفقودة
​بدأ الانبعاث حين تسلل الرحالة الألماني أولريخ سيتزن عام 1806 م متخفيا بزيٍ شرقي، ليصعق العالم بوصفه للمدرج الروماني الذي كان ينام في حضن الجبال، معتبرا إياه أعظم أثر باقٍ يشهد على عظمة الإمبراطورية الرومانية  ( البزنطية ) في الشرق. لم يكن سيتزن مجرد عابر، بل كان " المكتشف الأول " الذي أعاد اسم عمان إلى دوائر المعرفة الأوروبية بعد قرون من العزلة.
​ولم تمضِ سنوات قليلة حتى جاء يوهان لودفيج بيركهارت، الملقب بالشيخ إبراهيم، ليمنح المدينة بُعدا حيويا؛ فلم يكتفِ بوصف الحجر، بل فُتن بـ " سيل عمان " الذي كان يتدفق كشريان حياة يغذي الوادي، ورسم في مخيلة القراء صورة القنطرة الرومانية العظيمة التي كانت تتحدى الزمن فوق مياهه، واصفا التناغم الفريد بين الطبيعة الغناء والآثار الشامخة.

​سردية التاريخ : من الخرائط إلى النبض البشري
​لم تتوقف الرحلة عند الوصف الأدبي، بل تحولت إلى توثيق علمي دقيق. ففي ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر، بدأت عمان تظهر في سجلات تشارلز وارين عبر عدسات التصوير الأولى، بينما وضع الكولونيل كوندر في عام 1881 م اللبنة الأولى لفهم جغرافية المكان من خلال مخططات هندسية وثقت كل زاوية في " سبيل الحوريات " وجبل القلعة.
​هذه السجلات النثرية التي تركها هؤلاء، ترسم لنا اليوم شريطا سينمائيا للتطور؛ فبينما رصد ترسترام عام 1864 م وحوش البرية وهي ترعى في ساحات المدينة الخالية، جاء لورانس أوليفانت لاحقا ليشهد لحظة " الولادة الثانية " لعمان، حيث بدأت أولى طلائع المهاجرين الشراكسة في تحويل تلك الأطلال والكهوف الرومانية إلى بيوت دافئة ومخازن عامرة بالحبوب، ليعلن ذلك نهاية عصر " المدينة الأثرية " وبداية عصر " العاصمة النابضة ".

​رحلة في سجل الذكريات
​إذا ما تتبعنا خُطى هؤلاء الرحالة، نجد أن كل واحد منهم قد أضاف قطعة إلى " أحجية " عمان الكبرى. فمن دهشة سيتزن بالأعمدة السامقة، إلى توثيق بيركهارت لمسارات المياه والقبائل، وصولا إلى دقة كوندر في رسم الخرائط، كانت عمان تخرج من " قمقم " التاريخ لتصبح حقيقة واقعة. لقد وصفوا كيف كان سيلها يضج بالحياة، وكيف كانت رائحة الشيح والقيصوم تمتزج بعبق الحجارة القديمة، وكيف كان المدرج الروماني يمثل القلب الذي لا يتوقف عن النبض حتى في أقسى سنوات الهجران.
​حين يصبح الحجر ذاكرة
​إن عمان التي نعرفها اليوم، بزحامها وجبالها المكتظة بالبيضاء، مدينةٌ مدينةٌ بجمالها " الخفي " لأولئك الذين غمسوا أقلامهم في محابر الاستكشاف. لقد كانت مذكرات الرحالة هي المرآة التي أبصرت فيها عمان وجهها لأول مرة بعد غياب طويل. واليوم، ونحن نتأمل المدرج الروماني أو نصعد إلى القلعة، نحن لا نرى مجرد آثار، بل نلمس الكلمات التي سطرها الغرباء ( الرحالة ) ذات يوم، والذين آمنوا بأن هذه "" الخرائب " ليست نهاية القصة، بل هي الديباجة لمدينة قُدّر لها أن تكون قلب الشرق النابض وذاكرة العرب التي لا تشيخ.
whatsApp
مدينة عمان