2026-01-25 - الأحد
برعاية السفير الأردني في الرياض… انطلاق معرض الجامعات الأردنية في السعودية – الدورة الثانية 2026 nayrouz النعيمات يجتمع مع لجنة " مبادرة لمدرستي أنتمي" nayrouz فاجعة تهزّ الأردن: رحيل المحامية زينة المجالي يشعل الحزن ويُغرق منصات التواصل بالسواد nayrouz الأردنيون يترقبون عدد ساعات العمل في شهر رمضان nayrouz المياه تستكمل مشروع مياه عين الباشا في محافظة البلقاء بدعم من السفارة الأمريكية في عمان بمنحة قيمتها 9.5 مليون دينار nayrouz الحجاج يكتب إعادة هيكلة الجيش العربي مشروع سيادي يرتقي بالقوة الوطنية إلى مصاف الجيوش الحديثة.!! nayrouz وزارة المياه تستكمل مشروع عين الباشا بكلفة 11.2 مليون دينار nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن تعيين أعضاء هيئة تدريس nayrouz جيدكو: 6.28 مليون دينار القيمة التعاقدية لبرامج الدعم العام الماضي nayrouz مصدر أمني: قاتل شقيقته طعنا في عمّان متعاط للمخدرات nayrouz "شلل تام" يجتاح الولايات المتحدة.. العاصفة القطبية تضرب الشرق وترمب يسخر: "أين الاحتباس الحراري؟" nayrouz "ليس قرارا مفاجئا".. بني مصطفى يكشف تفاصيل خطة إغلاق مراكز إيواء ذوي الإعاقة nayrouz الاسواق الحرة الاردنية في البتراء تجمع ارث التاريخ مع السياحة والاستثمار nayrouz البلقاء التطبيقية تُدرج في 9 حقول علمية بتصنيف التايمز العالمي 2026 nayrouz اتفاقية بين التربية والاقتصاد الرقمي و زين لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية nayrouz إسرائيل تعيد تفعيل مواقع حدودية مهجورة مع الأردن nayrouz أكاديمية ألفا ليب تتوّج بلقب كأس المملكة في نسختها الثالثة بالعقبة nayrouz العزام: مطار مدينة عمّان جاهز لاستقبال مليون مسافر سنويا nayrouz الصناعة والتجارة: ارتفاع تسجيل المؤسسات الفردية والأسماء التجارية في 2025 nayrouz الفاهوم يكتب من إعادة الهيكلة إلى التفوق الذكي: قراءة استشرافية في الرسالة الملكية لتحديث الجيش العربي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 25-1-2026 nayrouz سأبقى أنتظرك نورا ترثي والدها بكلمات حزينة ومؤلمة nayrouz الحاج ابراهيم هزاع مقدادي "ابو بشار" في ذمة الله nayrouz 3 وفيات من أبناء محافظة الطفيلة بحادث سير أليم على الطريق الصحراوي... "اسماء " nayrouz خالد باير جويق الشرفات "ابو نواف" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد نهاد مفلح السبيله في حادث سير مؤسف nayrouz قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz

العزة يكتب :"ربيع النواب على الابواب "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

ماتم وضعه سنة 2022 من خطوط واضحة المعالم لمسار مستقيم لسير عملية التحول الديمقراطي التي شهدتها ساحة الحياة السياسية الحزبية الأردنية ، لم تكن لحظة عشوائية أو قفزة في الهواء .
 مسار جاء استجابة لرؤية ملكية بعيدة المدى ، أستشعرت مطالب أغلبية شعبية و مستقبل مصالح الدولة ، تشكلت على إثرها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، ليكون عنوانها الرئيسي "الوصول خلال عشر سنوات إلى برلمانات حزبية برامجية".

قبلت القوى السياسية الحزبية على الأرض التحدي و الدخول في ذلك المسار ، 3 سنوات مضت ، وما تزال النماذج الحزبية تتفاعل و تتشكل نحو نضج اكبر و فهما اعمق لطبيعة المسار و العنوان ،  غير أن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه اليوم:
ماذا بعد عن ما تبقى من السنوات السبع المتبقية هل ستكون تلك القوى على قدر هذا الاستحقاق؟

 مناقشات الموازنة العامة داخل  مجلس النواب الاول الذي أفرزته انتخابات ما بعد مرحلة التحديث ، شكلت الامتحان العملي لعكس منسوب نجاح هذا التحول ، الأغلبية النيابية فشلت في اجتيازه. فالموازنة لا تُناقش بالشعارات ولا تُدار بالخطابة، بل بالأرقام، وبفهم دقيق لبنودها، ولمواضع الرفع والخفض، وللهوامش المتاحة للمناورة المالية , (بند النفقات الرأسمالية) وإدارتها.
كان يفترض أن تُطرح على الحكومة مقترحات واضحة:
-ما الإجراءات القابلة للتنفيذ فوراً لخفض النفقات؟
-ما البدائل الواقعية لتأمين الزيادات على الرواتب مستقبلا دون تعميق العجز؟
-ما الذي يمكن تحقيقه فوراً، وما الذي يحتاج إلى مسار زمني مرحلي؟
كما كان متوقعاً أن يناقش النواب، بجدية ومسؤولية، خيارات حقيقية، من بينها:
-هيكلة الرواتب العليا وخفض نفقات الهيئات المستقلة.
-إعادة النظر في الضرائب غير المباشرة على السلع، مقابل توسيع قاعدة المكلفين واعتماد ضريبة دخل تصاعدية عادلة.
-تقديم حزم تحفيزية للقطاعات  الصناعية والسياحية و التجارية  عبر خفض الرسوم ،  كلف الطاقة، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وربط الوفر المتحقق بتحسين الأجور.
-تشجيع عودة الشركات المساهمة العامة، وفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة فيها، والتوجه إلى مشاريع إنتاجية جديدة غير تقليدية.
كل هذا كان يستدعى نقاشاً حقيقياً لطبيعة الإنفاق:
هل هو إنفاق استهلاكي؟ أم تشغيلي؟ أم استثماري منتج؟
فمن دون زيادة الإنتاج، ودعم اقتصاد القطاع الخاص، وإطلاق مشاريع تولد دخلاً مستداماً للخزينة، سيبقى رفع الرواتب عبئاً إضافياً ، بل مستحيلا على موازنة تعاني أصلاً من العجز وخدمة الدين العام.

 ما حدث كان على النقيض تماماً؛ إذ غابت الأغلبية عن مناقشة الموازنة بمنهج حزبي برامجي، وتمسكت بالعقلية الفردية ونمط النقاش التقليدي، بل واشتدت المنافسة الشعبوية حول من يرفع السقف الخطابي أكثر، على حساب تقديم حلول قابلة للتطبيق. فتشتتت الجهود، وضاعت فرصة صياغة قائمة برامج ومشاريع وطنية تتبناها الحكومة، خاصة في ملفات حيوية الناقل الوطني و المفاعل النووي و تحلية المياه،الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، الاقتصاد والاستثمار، التعليم المهني والتقني، والبطالة، والنقل العام، والقطار السريع، والإعلام.

سبق نقاش الموازنة ماراثون انتخابات الرئاسة التي لم تكن بأفضل ، أمام هذا المشهد، لا غرابة أن تصاب القواعد الشعبية بفقدان و التخفيف من شهية المشاركة الانتخابية ، تراودهم فكرة "الصيام عن الديمقراطية”، ما دامت مخرجاتها تراوح مكانها، والعودة – ولو مرحلياً – إلى نموذج المجلس الوطني الاستشاري، لعل ذلك يعيد للشارع شهيته للمشاركة، وينتج مجالس أقرب إلى روح مجلس 1989 وتجربة التسعينات.

في ظل هذا المشهد، يبدو مجلس النواب الأردني اليوم أبعد ما يكون عن كونه رمزاً حقيقياً للتمثيل الشعبي ، يترجم ما يجول في خاطر المواطن الذي يعاني ضيق ذات اليد من الشمال للجنوب دون تفرقة . مواطن بعدم مشاركته و صمته، هو ذاته يتحمل بدوره اللوم عن مسؤولية مخرجات من شارك اختيار مجلس مكرر بأدائه وأدواته النمطية التقليدية  الفردية السائدة على مدار سنوات الدورات الأربعة الماضية المتتالية ، بماذا سيأتي ؟ 
لا جديد ،  تغيرت الأسماء والوجوه، لكن الأداء لم يتغير، ولم تتجدد الآليات أو النهج.

مجلس بأغلبية شكلية ، و أقلية دخلت القبة بحثاً عن مصالح شخصية أو تنظيمية، فغاب المجلس، و غابت معه المصلحة الوطنية العامة.

قد يكون مجلس النواب الأردني على أعتاب ربيع تعديل يطال جوهر و  شكل هيكله مع  إعادة تأهيل نخبه لمواكبة متطلبات و مستجدات  المستقبل وأدواته التشريعية  .
كان المتوقع أن نشهد نواة بناء النموذج الأولي للنائب الحزبي البرامجي:
نائب مبادر، يطرح حلولاً لمشكلات لم تفكر الحكومات بمعالجتها أو تأخرت في تبنيها، يعبر عن فكر حزبه السياسي و الاقتصادي ضمن عمل تشاركي وعقل جمعي، منسجم مع رؤية التحديث السياسي التي أطلقها الأردن . لكن الواقع أن الأداء ما زال أسير الفردية، أو الشعبوية حسب الطلب أو الولاءات الضيقة : تنظيمية خارجية، عشائرية، مناطقية، تقاطع مصالح شخصية مع  السلطة التنفيذية بدلا أن تكون العلاقة تبادلية تشاركية ، كلها معيقات تمنع التقدم أي خطوة حقيقية إلى الأمام في مسار التحديث .
وفي ظل هذا كله، تبقى تطلعات الأردنيين معلّقة على مجلس نيابي مختلف، بأداء موضوعي، وأدوات حديثة، وبرامج قابلة للتنفيذ ، تعكس دور النائب الحقيقي ، من يستحق أن يمثل الأردنيين وطناً وشعباً.