2026-02-17 - الثلاثاء
تهز السعودية.. 11 وافدًا يمارسون الدعارة في شقة سكنية بنجران وإعلان رسمي بشأنهم nayrouz ترامب يهدد لندن والسبب صادم.. ماذا قال؟ nayrouz انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. تفاصيل nayrouz هل كشفت تغريدة أردوغان المحذوفة حقيقة مرض محمد بن زايد؟ ما الذي حدث بالضبط؟ nayrouz القضاء الأردني يقول كلمته في ممرض قتل زميله nayrouz انخفاض إنتاج زيت الزيتون في الأردن 34% عن المعدل العام nayrouz ورشة متخصصة حول مشاريع "إيراسموس بلس" لبناء القدرات nayrouz تربية جرش تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملك في احتفال وطني مهيب - صور nayrouz إطلاق "ستاد العقبة الدولي" بحلته الجديدة ضمن رؤية تنموية متكاملة nayrouz البنك المركزي الأردني يوافق على انضمام "فيوز" لبيئة المختبر التنظيمي كأول مزوّد للبنية التحتية للأصول الرقمية nayrouz العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي nayrouz مدير هيئة النقل: منظومة النقل المنتظم للركاب شهدت تطورا ملموسا خلال 2025 nayrouz "التعليم العالي" تحذر من إعلانات وهمية تروج لتأمين قبولات جامعية خارج الأردن nayrouz "السياحة" تحذر من التعامل مع المكاتب والجهات غير المصنفة لديها nayrouz قرعة غرب آسيا تضغ المنتخب الوطني في المجموعة الثانية nayrouz "ثقافة الزرقاء" تطلق المسابقة الرمضانية الثقافية 2026 nayrouz وكلاء السياحة والسفر: ارتفاع ملحوظ بالطلب على رحلات العمرة خلال رمضان nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تسلل وتهريب مواد مخدرة وأسلحة nayrouz السفير القطري يشرف على توزيع آلاف طرود الخير في لواءي الموقر وسحاب (صور) nayrouz "الخيرية الهاشمية" تباشر توزيع طرود غذائية في عدد من محافظات المملكة nayrouz
وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz

هل يغضب الملك؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

نعم، يغضب الملك.
يغضب عندما يُقال له: «الأمور تمام، وكل شيء بخير»،
بينما الواقع لا يعكس ذلك.
غضبه ليس انفعالاً عابراً، بل قلقٌ عميق .
 قلق نابع من غيرته على الوطن، ومن إحساسه بأن بعض المسؤولين لا يبذلون قصارى جهدهم، ولا يرتقون بأدائهم إلى مستوى المسؤوليات .

يغضب الملك حين تتحول المسؤولية من تكليف وطني إلى امتيازات شخصية، وخروجه عن نطاق إدارة خدمة الصالح العام الى ادارة الخاص .
نعم، يغضب، في إشارة بمثابة إنذار سياسي و أخلاقي لكل من يظن أن صبر القصر لا ينفذ أو يعطي تفويض مفتوح دون محاسبة ، في سياق يجسد سيادة دولة القانون والمؤسسات.
يغضب الملك ، لأنه يؤمن و يدرك أن الأردن اكبر من ان يدار بالحد الأدنى ، عندما تترك الملفات رهينة البيرواقطية و الايادي المرتجقة ، و الأخطر اهدار الفرص التي يستنزفها الفساد المقنع ، تحت عناوين العمالة الفائضة في القطاع العام، التنفيعات ، نقاشات اللجان و المنتديات ، توزيع العطاءات و الهبات.

امتحن الأردنيون صبر ملوكهم عندما كان يصيب مسؤولي حكوماتهم التقصير ، كانوا شهود عصر ، وقفوا مع وطنهم و قيادته في أشد الأزمات و الأوقات .
رحم الله الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي جسّد معنى المحاكمة العلنية في واحدة من أشهر الحوادث ، بما عُرفت حادثة عام 1997 بـ«غضبة الملك».
فبعد زيارة ميدانية تفقدية لإحدى دور رعاية الأيتام، إثر تقارير وردت حول طفلة يتيمة تعرضت لحروق شديدة وسوء أوضاع المقيمين في الدار، لمس الراحل الكبير حجم الإهمال وضعف إدارة القائمين عليها.
وفي مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي هاني البدري على شاشة التلفزيون الأردني، خرج الملك الحسين عن صمته، مشخّصاً بوضوح مكامن الخلل في أداء الفريق الحكومي والقطاعين العام والخاص، ومسمياً أبرز التحديات آنذاك:
الاهمال و الفساد ، الواسطة والمحسوبية، البيروقراطية القاتلة، الفقر والبطالة، حجم المؤامرات و التحديات السياسية المحيطة بالأردن ، وصعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
غضب الحسين، كما غضب في محطات مفصلية سبقتها، لكنه عالج الغضب بحكمة الملك، وحنكة القائد، و حنو الأب، واضعاً معالم إصلاحية شكلت اولى ملامح نواة رؤية التحديث.
وسار الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على خطى والده، وارثا فلسفة حكمه ، معزّزاً تلك الرؤية بثقة واصرار ، فأطلق مسارات التحديث الثلاث : السياسي، الاقتصادي، والإداري عام 2022، بعد أن مهد لها بأوراقه النقاشية، وإصلاحات دستورية هدفت إلى تطوير الحياة السياسية و التشريعية، والانتقال نحو حياة حزبية برامجية.
من يتأمل في تفاصيل خطابات ولقاءات الملك، يدرك سعة صدر القيادة، وعمق رؤيتها، واتزان عقلها.
غير أن المشكلة لم تكمن في الرؤية ، بل في طبقة متنفذة لم ترى في التحديث الى عبئا عليها ، مخالفا لمصالحها ، لا تجد فيه الا شعارا مجاملا لدرء الأعين عنها أو ذر الرماد فيها .

هنا تتسع الفجوة بين الواقع و الخطاب ، لتبلغ ملفات حدّها الأعلى، و تصل إلى سقوف لا يمكن تجاوزها دون تدخل، 
وهنا يبرز السؤال المتداول في الشارع: هل يغضب الملك؟
والإجابة: نعم، يغضب… لكن وفق معطيات محسوبة، وتقارير موثوقة، يترجمها إلى إشارات واضحة داخل قنوات العمل، وإلى تدخل مباشر حين يلزم، لاتخاذ القرارات والإجراءات والتوجيهات اللازمة لتصحيح المسار، و إعادة الأمور إلى نصابها.
هذا الغضب يختلف عن المفهوم الشائع المرتبط بالانفعال الظاهر، أو لغة الجسد، أو تعابير الوجه؛ هو غضب دولة، و غضب مسؤولية، وغضب يُدار بالعقل لا بالعاطفة، وإن كانت زفرات الصدر أحياناً تفضحه.
وقد تجلّى هذا الغضب في محطات مفصلية عديدة، من أبرزها:
-أحداث ما سُمّي بـ«الخريف العربي» عام 2011، حين حاولت الفوضى أن تتسلل ، حيث تعامل الأردن معها باعتبارها لحظة تاريخية مفصلية، وفرصة لتسريع الإصلاح و مأسسة التغيير الإيجابي، مع التحذير من فئات مارقة استغلت الظروف لنسج الفتن داخل الغرف المغلقة.
-مواجهة حوادث الإرهاب واستشهاد كوكبة من أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أيدي دعاة الغلو والتطرف، خوارج العصر منهم : راشد الزيود، ومعاذ الكساسبة، وسائد المعايطة، ومعاذ الحويطات، ومحمد الدلابيح، و قافلة طويلة من الشهداء سبقتهم.
-احتجاجات الدوار الرابع في 30 أيار 2018 ، جراء رفع الضريبة ، والتي أكد بعدها الملك أن المنصب ليس للترضية أو المجاملة، بل لخدمة الأردن والأردنيين بإخلاص، وأن من لا يستطيع تحمّل المسؤولية فليترك المجال لغيره.
-حادثة البحر الميت 2018.
-جائحة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية 2020.
-حادثة مستشفى السلط 2021.
-صفقة القرن ، وأحداث السابع من أكتوبر 2023، ومحاولات البعض التشكيك، و تبني مبدأ المزاودة و المساومة على الهوية الوطنية و ثوابت المواقف الاردنية الذي دفع ضريبتها دما و ديبلوماسية متقدمة مقاومة ، داعمة للقضية الفلسطينية ، القضية المركزية في صلبها ، والتصدي لمخططات التهجير القسري و الأطماع التوسعية لحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

هذه الأمثلة ليست سوى جزء من سجل طويل لمحطات تطلبت تدخلاً شخصياً من الملك ، ليؤكد في كل مرة أن الأردن قادر على تجاوز التحديات، بفضل وعي شعبه، وثقته بقيادته، والنهوض أقوى بعد كل أزمة.

 الأردن،في المرحلة الراهنة و القادمة ، بحاجة إلى طبقة مسؤولين و قوى سياسية تكون بمثابة «مصدّات» حقيقية، تؤمن بالعمل الميداني، و الاشتباك المباشر مع الشارع، تتخذ المكاشفة والمصارحة نهجا ، تفتح قنوات الحوار ، تكسر جدران العزلة التي أحاط البعض نفسه بها ، لتكون جسور التواصل مع المواطن بديلاً عنها ، لا تكتفي بالخطابات و المجاملات ، بل تستوعب و تمتص الطلبات ، ثم إتخاذ قرارات شجاعة و جريئة ضمن الإمكانيات المتاحة ، تحقق المنفعة العامة و تتحمل كلفتها.

الملك يكلّف الحكومات بخطاب تكليف سامٍ يضع العناوين العريضة ، دائما جوهرها الوطن و المواطن ، أهمها تحسين البيئة الاستثمارية و الأوضاع المعيشية والاقتصادية ، لخلق فرص العمل، مما ينعكس إيجابا في خفض نسب الفقر و البطالة و عجز المديونية ، زيادة نسب النمو.
 مفسحا لها ترجمة التفاصيل ، ابتكار البرامج وفق مدة زمنية واضحة، دون تدخل في مسار خطها التنفيذي، لكنه يراقب، ويتابع، ويحاسب على الإنجاز، لأن الهدف واحد ، خدمة الوطن و المواطن.
ولعل أكثر ما يغضب الملك، هو من يدّعي العمل تحت عباءته ، دون انجاز ، هامزا أنها توجيهاته ، بينما يترك الملفات تتراكم، دون شرح أو تفسير أو تبرير ، خصوصا المشاريع الانتاجية التي تحتاج إلى تفعيل دور الرقابة و إدارة النفقات داخل الموازنة العامة ، لتأمين السيولة النقدية لها ، ليكتفي دون تحريك اي ساكن ، يتجه للاسهل (جيب المواطن ) ، فرض مزيد من الرسوم و الضرائب ليتحول إلى عبء و عائق أمام سبل الحل، و ترك الدولة في مواجهة الشارع ، سببا لحالات الاحتقان .

هنا، يغضب الملك…
يغضب لأنه يؤمن بأن الأردن، وطناً وشعباً، يستحق أن يصان بالعمل دائماً لأجل الأفضل مما هو عليه الآن .
 قطع على نفسه عهداً أن يبقى الأردن عزيزاً، كريماً، آمناً، مطمئناً، مستقراً.