أعلن رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، في إشارة لافتة إلى تغير ملامح المشهد في السودان، عودة حركة الطيران من مطار الخرطوم خلال أيام قليلة، بالتزامن مع استكمال عودة الحكومة لمباشرة عملها من داخل العاصمة، في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية واقتصادية مهمة.
لقاء في الخرطوم ومتابعة دقيقة للمرحلة المقبلة
وجاء هذا الإعلان عقب لقاء جمع إدريس برئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، في مكتبه بالخرطوم، حيث ناقش الجانبان الأوضاع العامة في البلاد وخطط المرحلة المقبلة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السودانية، الثلاثاء..
ويعكس اللقاء تنسيقًا مباشرًا بين مؤسسات الدولة العليا، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت الاستقرار والانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي.
عودة مؤسسات الدولة إلى قلب العاصمة
ويمثل استئناف العمل الحكومي من الخرطوم خطوة عملية نحو إعادة تمركز مؤسسات الدولة في العاصمة، بعد فترة طويلة من العمل خارجها، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الوضع الأمني، وبداية مرحلة تستهدف استعادة الحياة الطبيعية تدريجيًا.
وأكدت الحكومة أن العودة لا تقتصر على الجانب الإداري فقط، بل تشمل إعادة تشغيل المرافق الحيوية وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
«حكومة الأمل» وخطة إعادة الإعمار
وخلال اللقاء، استعرض رئيس الوزراء رؤية حكومة الأمل لإعادة إعمار ولاية الخرطوم، مع التركيز على تهيئة البنية التحتية والخدمية، بما يضمن عودة المواطنين واستقرارهم، وخلق بيئة معيشية أكثر أمانًا واستدامة.
وأشار إدريس إلى أن عام 2026 سيكون «عام السلام»، وفق المبادرة القومية التي طرحتها الحكومة، مؤكدًا أن السلام المنشود هو «سلام الشجعان» الذي يعبّر عن إرادة السودانيين، بعد حرب فُرضت عليهم قسرًا.
معيشة المواطن في صدارة الأولويات
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تدرك حجم التحديات، لكنها تضع معاش وأمن المواطن على رأس أولوياتها، عبر التوسع في الخدمات الصحية والتعليمية، وعودة الجامعات وفق جدول زمني محدد، وفي مقدمتها جامعة الخرطوم، إلى جانب تعزيز خدمات الكهرباء والمياه.
كما أعلن توجه الدولة لدعم مشروعات التنمية الاقتصادية، وعلى رأسها مشروع الجزيرة، ومشروع الهواد الزراعي، وتأهيل المسالخ، وإنشاء مطار جديد ومدينة متكاملة للصادر، في إطار رؤية شاملة لإنعاش الاقتصاد الوطني.