2026-05-03 - الأحد
الهندي يكتب :رصاص الإسفلت.. هل نوقف "مذبحة" الثواني الأخيرة؟ nayrouz الكويت تؤكد التزامها بالعمل داخل /أوبك وأوبك بلس/ لتحقيق توازن السوق النفطية nayrouz الرئيس الفرنسي يؤكد دعم بلاده لاستقرار العراق وتعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 3 أطفال شمال القدس ويقتحم مخيم الجلزون والبيرة nayrouz تركيا تعلق حركة الملاحة في مضيق البوسفور إثر تعطل سفينة شحن nayrouz ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في كينيا إلى 18 شخصا nayrouz سريلانكا ترفع أسعار الوقود 4 بالمئة مع زيادة التضخم nayrouz خضر الصاروم الخضير يشكر المهنئين بحفل خطبة نجله نواف ويثمن حضور الأهل والأصدقاء nayrouz اللواء المرحوم مصلح المثنى اليماني.. حين يجتمع الشرف العسكري مع الإبداع الأدبي nayrouz ولي العهد في العقبة: رؤية ملكية تعانق الإنجاز وتعزز مسارات التنمية والتعليم nayrouz قرارا مرتقبا يوم الاربعاء بشان مشروع قانون الادارة المحلية nayrouz وزارة الخارجية توضح حقيقة تعيين نجل وزير ملحقًا دبلوماسيًا nayrouz الجبور يهنئ حرب العويضات بتعيينه رئيساً للجنة بلدية قرى حوض الديسة nayrouz إليكم السبب في وفاة هاني شاكر.. تفاصيل اللحظات الأخيرة nayrouz ثورة في تخزين الطاقة… بطارية حديد تدوم 6000 دورة nayrouz مرض صامت يهدد الملايين… هشاشة العظام تتطور دون أعراض nayrouz بلدية قضاء رجم الشامي تهنئ بتجديد الثقة برئيس اللجنة وانضمام عضو جديد nayrouz كنز أثري مدفون.. مدينة عمرها 2400 عام تنهض من تحت الماء nayrouz “الصحة”: مركز للسرطان في إربد العام المقبل nayrouz الدوري الاسباني: رايو فاليكانو يهزم خيتافي بهدفين مقابل لاشيء nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz

سفير جمهورية أذربيجان لدى الاردن احياءً للذكرى 36 لمأساة العشرين من يناير 1990 – يناير الأسود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ست وثلاثون عاما مضت على هذه الواقعة الأليمة التي تعرض لها سكان مدينة باكو العاصمة الأذربيجانية في الساعة 11:30 ، ليلة العشرين من يناير عام 1990م ، حين اقتحمت القوات المسلحة السوفيتية المدينة بشكل سافر ودون سابق إنذار وقامت بقتل وسفك دماء وأرواح السكان المسالمين حيث قُتل 147 شخصا مدنيا من بينهم اطفال ونساء ومسنين وجُرح 638 شخص واعُتقل 841 شخص ، مرتكبة بذلك أفظع المجازر الدموية من قتل ونهب وتدمير بحق السكان العزل الأبرياء ، وكان الهدف الرئيسي من وراء هذا العمل الإجرامي الوحشي هو خنق حركة التحرر الوطني للشعب الأذربيجاني ومنع الاحتجاجات الجماهيرية في باكو ضد قرار البرلمان الأرمني لضم إقليم "قاراباغ" الجبلية لأرمينيا. إلا أن هذه الأحداث المأسوية لم تضعف إصرار الشعب الأذربيجاني لنيل حريته بل دعمت الوحدة الوطنية وحركات التحرير لمقاومة المحتل و تعتبر هذه المجزرة الميلاد الحقيقي للجمهوريّة، حيث كانت أذربيجان في طليعة الجمهوريات السوفيتية التي أعادت استقلالها في عام 1991.
وفي يوم العشرين من يناير من كل عام يتوافد مئات الآلاف من الناس إلى "مقبرة الشهداء" لوضع باقات الزهور وأزهار القرنفل على قبور الشهداء والوقوف دقيقة صمت إحياءا لذكراهم و استذكارا للحدث المأساوى والذي اطلق عليه" 20 يناير الأسود"، كما أصدر الرئيس الأذربيجاني الراحل حيدر علييف مرسوما بمنح صفة "شهداء 20 يناير" لأرواح القتلى الذين استشهدوا في تلك الليلة وأصبح ذلك التاريخ رمزا لذكرى وطنية حزينة في أذربيجان.وبالرغم من القيود الصارمة التي فرضت على الإعلاميين للتعتيم على هذه المأساة الإ أن أحداث تلك الليلة قد وثقت ونشرتها مختلف الجهات الإعلامية الدولية . 
لقد واجهت أذربيجان تحديات سياسية معقدة كان من اشدها ضراوة أحداث العشرين من يناير عام 1990م واحتلال 20% من أراضيها، وما تبعها من تشريد نحو مليون مواطن من الشعب الأذربيجاني من وطنهم وأراضيهم الأصلية. وبالرغم من ذلك استطاعت أذربيجان أن تحدد مكانتها في منظومة العلاقات الدولية وتنهج استراتيجية جديدة في مجال السياسة الخارجية، و تؤسس نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية، وتطبيق مبادئ اقتصاد السوق الحر في نظامها الاقتصادي وإقرار دستور البلاد بإجراء استفتاء عام 1995، وانتخابات برلمانية ديمقراطية ، 
وفي سبتمبر 2020 قدمت أذربيجان ايضا نموذجا فريدا في استعادة الدول لأراضيها المحتلة ، من خلال الحرب التي تواجهت بها مع ارمينيا لمدة 44 يوما ، حققت فيها انتصارا باهرا واستعادت أراضيها المحتلة كما نفذت عملية اخرى في سبتمبر عام 2023 لمكافحة الإرهاب استعادت فيها كامل سيادتها على اراضيها ولطالما كانت اذربيجان تسعى لحل قضيتها العادلة بالتسوية السلمية الإ ان الصراع امتد لسنوات طويلة خارج رغبة اذربيجان المحبة للسلام ، 
وفي 8 أغسطس/آب 2025، تم التوقيع بالاحرف الأولى من قبل وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا، على النص المتفق عليه لإتفاقية السلام والعلاقات الدولية بين البلدين ، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووضع حدا لأطول نزاع عرفته منطقة القوقاز، وقد شكل ذلك صفحة جديدة في تاريخ جنوب القوقاز. 
لقد برزت أذربيجان كقوة إقليمية منذ انتصارها في حرب الـ44 يومًا عام 2020، حيث أن استعادة أراضيها المحتلة لم يكن مجرد إنجاز عسكري، بل بداية لاستراتيجية دبلوماسية حكيمة بتوجيهات القائد الرئيس الهام علييف وبكل فخر فإن أذربيجان تشهد حاليا مرحلة جديدة في حياة منطقة قاراباغ وزانجازور الشرقية أرض أذربيجان القديمة والتاريخية ،وقد سارعت الحكومة بتهيئة هذه المناطق واعادة الإعمار فيها ومد خطوط الكهرباء والمياه لتأهيل بيئة ملائمة لسكن النازحيين وعودتهم ،كما أولت اهتماما بالغا لتطهيرها من الألغام ، وبناء وتشييَّد المدن الذكية والمطارات الحديثة، مثل مطار فضولي الدولي، الذي افتُتح في2021، وتم اطلاق برامج لإعادة دمج النازحين حيث عاد أكثر من 73 ألف مواطن إلى قاراباغ بحلول 2025، و تنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية ، وتطوير الطاقة الخضراء ، وتُعد قاراباغ منطقة طاقة متجددة نموذجية مما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والنمو الاقتصادي في هذه المنطقة التي تحظى بأهمية تاريخية دينية وثقافية واقتصادية ، وتم إعادة بناء المدن المحررة مع المحافظة على طابعها التاريخي وتراثها العريق (كمدينة شوشا ) وأهميتها الاستراتيجية "كما أوصى رئيس الجمهورية الهام علييف "، ويُعد ممر زانجازور رمزا للتكامل الإقليمي المستقبلي الذي سيفتح آفاقًا اقتصادية كبيرة ويُسهم في زيادة التجارة الإقليمية ويعكس مقدرة أذربيجان على تحويل انتصارها العسكري إلى رؤية اقتصادية شاملة.
 يعتبر اقتصاد أذربيجان اقتصاد قوي يعتمد على كثير من المصادر المتنوعة وتقوم الدولة بتنمية القطاعات الاقتصادية بشكل كبير وملموس وقد شهد الناتج المحلي الإجمالي هذه الاعوام نمواً ملحوظاً، مدعوماً بالاستثمارات في البنية التحتية والنقل، وقطاع السياحة الذي يواصل النمو مع ارتفاع أعداد الزوار سنوياً، وقطاع الزراعة الذي يشهد تحديثات كبيرة في التقنيات والإنتاجية وتوفير الفرص للمستثمرين في قطاع الطاقة ، والتكنولوجيا وتحديث الأنظمة القانونية والضريبية، وتعزيز علاقاتها مع مجتمع الأعمال الدولي. كل ذلك يجعل من أذربيجان بيئة استثمارية قوية وآمنة كما توفرت خلال السنوات الأخيرة مليون و 800 ألف فرصة العمل، ويعد الإقتصاد الأذربيجاني من أفضل اقتصادات دول العالم استنادا لتقييم المؤسسات المالية الدولية بفضل سياسة الإصلاح الاقتصادي التي انتهجتها الدولة وأدى الى انخفاض نسبة البطالة والفقر من 50 إلى 5 % ، وأدت التنمية الاقتصادية المستدامة إلى زيادة رفاهية السكان وزيادة القوة المالية للبلد ، كما شهد عام 2025 زيادة في إيرادات ميزانية الدولة واحتياطيات النقد الأجنبي ، وانخفاض نسبة الدين الخارجي للدولة لتصبح إحدى أدنى المؤشرات في العالم.
وفي هذا المقام ومن موقعي كسفير لجمهورية أذربيجان لدى المملكة الأردنية الهاشمية لا بد لي أن أشيد معتزا فخورا بالموقف الأردني الثابت الداعم لسيادة جمهورية أذربيجان وسلامتها الاقليمية الذي لطالما انسجم مع قرارات مجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي ودعمه للتسوية السلمية في صراعها مع أرمينيا. 
وقد كانت المملكة الاردنية الهاشمية من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال اذربيجان عن الاتحاد السوفياتي في 28 ديسمبر 1991 ،كما يشرفني أن أشير بارتياح الى المستوى الذي وصلت اليه اليوم العلاقات الثنائية بين أذربيجان والاردن ، والتي تستند على روابط متينة راسخة مبنية على الاحترام المتبادل بين البلدين وحماية المصالح المشتركة والتنسيق الدائم في المحافل الدولية والإقليمية على مختلف الأصعدة ، ولا شك بأن اجتماعات أعمال الدورة الرابعة للجنة الأردنية الآذربيجانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني التي عقدت خلال الفترة 26–27 تشرين الثاني 2025 ، في باكو برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين بالمملكة ووزير المالية بأذربيجان ، قد حققت نجاحا مثمرا ، وعلى هامش تلك الاجتماعات فقد تم توقيع العديد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات ، كما يوجد حاليا تطلعات ومساعي ثنائية مشتركة لإيجاد فرص ومجالات تعاون جديدة بين البلدين بإتجاه زيادة حجم التجارة البينية وتحفيز الاستثمارات وتشجيع مجال السياحة والاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين ،وإننا والجانب الأردني الصديق نعمل بجهود مشتركة لتوسيع وتطوير هذه السبل في مناحي جديدة لتطوير مجالات التعاون المستقبلي على مختلف الأصعدة والمجالات التي تخدم مصالح البلدين الصديقين. 
وأخيرا ، إن "مأساة (20 يناير الأسود) هي صفحة من صفحات المجد والشجاعة في تاريخ أذربيجان الحديث واليوم تتمتع أذربيجان باستقلال كل شبر فيها بفضل الأبطال البواسل الذين ضحوا بأرواحهم وستبقى ذكراهم خالدة في قلوبنا إلى الأبد .