كشف تقرير حديث عن استعداد الرئيس الأمريكي لاتخاذ قرار بشن هجوم عسكري على إيران، قبل أن تتراجع الإدارة عن الخطوة في اللحظات الأخيرة نتيجة مجموعة من الاعتبارات الدبلوماسية واللوجستية، ويشير التقرير إلى أن الموقف كان أكثر جدية مما يمكن تصوره، حيث كانت القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى لتنفيذ العملية بسرعة حال صدور الأمر.
استعداد الولايات المتحدة للهجوم
أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي كان مستعدًا لإصدار الضوء الأخضر قبل عقد اجتماع أمني في البيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، وقد أشار المشاركون في النقاش إلى أن خيار الهجوم لم يكن مجرد احتمال بعيد، بل كان مطروحًا على الطاولة بجدية تامة، مع استعداد كامل للقوات الأمريكية لتنفيذه بشكل سريع وفوري.
العوامل الدبلوماسية واللوجستية
توقفت العملية في اللحظات الأخيرة بسبب تداخل عدة عوامل، أبرزها البعد الدبلوماسي واللوجستي فقد أُجريت اتصالات مكثفة مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، إضافة إلى قنوات تواصل غير مباشرة مع الجانب الإيراني، وهو ما أسهم في إعادة تقييم الموقف وطرح بدائل أخرى غير عسكرية.
تدخل الحلفاء الإقليميين
أعرب عدد من الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة عن تحفظاتهم بشأن أي تصعيد محتمل مع إيران، وأكد هؤلاء الحلفاء أنهم يفضلون تجنب أي خطوة قد تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة في هذه المرحلة الحساسة، وهو ما كان له أثر مباشر على قرار الإدارة الأمريكية بعدم المضي في العملية.
تقييم الموقف النهائي
في النهاية، لم يصدر القرار بشن الضربة، وعادت الإدارة الأمريكية إلى خيار التهدئة وتقييم الموقف بشكل أكثر حذرًا، ويعكس هذا التراجع الدور الكبير الذي تلعبه العوامل الدبلوماسية وحسابات الحلفاء في اتخاذ قرارات الأمن القومي الأمريكي، وكشف تقرير جديد أن الرئيس الأمريكي كان مستعدًا لإصدار أمر بشن ضربة عسكرية على إيران، قبل أن تتدخل اعتبارات دبلوماسية وحسابات حلفاء واشنطن في اللحظات الأخيرة لتغيير الموقف، مسلطًا الضوء على حساسية الملف الإيراني وأهمية التحرك المتوازن في المنطقة.
يبقى الملف الإيراني من أكثر الملفات حساسية في السياسة الأمريكية، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والدبلوماسية والإقليمية بشكل مستمر، ويظهر هذا الحدث الأخير كيف يمكن لعوامل متعددة أن تغير مجرى القرار في اللحظات الأخيرة، مؤكدًا أهمية الحوار والتواصل مع الشركاء الإقليميين.