أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه، شملت الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وعبد الله علي اليحيا وزير خارجية دولة الكويت، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بجمهورية باكستان الإسلامية.
وشهدت هذه المشاورات تبادلًا موسعًا لوجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة، إلى جانب القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
تطورات غزة على رأس المشاورات
ركزت الاتصالات بشكل أساسي على التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، حيث أكد الوزراء أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ودعم مسار الحلول السياسية.
كما شددوا على ضرورة دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والعمل على نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، فضلًا عن التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان استمرار نفاذ المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع دون عوائق.
دعوة لخفض التصعيد في المنطقة
وأكد وزراء خارجية مصر والسعودية والكويت وباكستان على أهمية خفض التصعيد الإقليمي، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي ويحفظ مقدرات شعوب المنطقة، ويجنبها مخاطر اتساع رقعة التوتر وتداعياته السياسية والاقتصادية والإنسانية.
دعم مصري للجنة الوطنية لإدارة غزة
وفي سياق متصل، كان الدكتور بدر عبد العاطي قد استقبل في وقت سابق الدكتور علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث قدم له التهنئة بمناسبة توليه رئاسة اللجنة، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أكد الدعم المصري الكامل لرئيس اللجنة وأعضائها، في ظل المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقهم، لا سيما في إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
تمهيد لعودة السلطة الفلسطينية
وأشار وزير الخارجية إلى أن دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة يمثل خطوة محورية تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في القطاع، وذلك اتساقًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2803، مؤكدًا أن تشكيل اللجنة يضم كوادر ذات خبرات تسهم في ضمان كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الإداري خلال المرحلة الانتقالية.
وجدد التأكيد على أن مصر ستواصل تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين سياسيًا وإنسانيًا، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار وإنهاء معاناته.