أعلنت وزارة الدفاع في سوريا، اليوم الثلاثاء، عن وقف إطلاق النار أربعة أيام بعد اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، وذلك اعتبارا من الساعة 2000 بالتوقيت المحلي.
من جانبها، قالت الرئاسة السورية إنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك مع قسد حول مستقبل الحسكة وآليات الدمج الإداري والعسكري ينص على:
منح قسد أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية الدمج.
القوات السورية لن تدخل مراكز الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما وفق الاتفاق.
لن تدخل قوات الجيش القرى الكردية وسيقتصر الوجود على قوات أمن محلية من أبناء المنطقة.
يطرح مظلوم عبدي مرشحين لمناصب حكومية بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة.
دمج القوات العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية واستمرار النقاشات حول التفاصيل.
تنفيذ المرسوم رقم 13 الخاص بالحقوق اللغوية والثقافية للكرد تأكيداً على الشراكة الوطنية.
بدء تنفيذ التفاهم اعتباراً من الساعة الثامنة مساء اليوم.
وتوغلت القوات الحكومية اليوم الثلاثاء في عمق المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمفراطية في شمال شرق البلاد، في تقدم سريع على حساب المقاتلين الأكراد الذين تعهدوا بالدفاع عما تبقى لهم من مناطق.
وتمكنت القوات الحكومية هذا الأسبوع من السيطرة على مساحات شاسعة من شمال سوريا وشرقها كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد وكانت الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، مما يعزز جهود الرئيس أحمد الشرع الرامية إلى جعل البلاد بالكامل تحت سيطرة السلطة المركزية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر سورية القول إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية يتفاوض مع الحكومة للسيطرة على مخيم تحرسه قوات سوريا الديمقراطية يضم آلاف المدنيين المرتبطين بالتنظيم المتشدد قرب بلدة الهول القريبة من الحدود العراقية.
وقال الجيش السوري إنه يتقدم نحو الهول.
وقال أحد المصادر، وهو مسؤول سوري، إن المحادثات تركزت على انتقال سلس لتجنب أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين.
وبسطت قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها على ربع مساحة البلاد أو أكثر خلال الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024، وكانت تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من القوات الأمريكية.
وتقدمت القوات الحكومية السورية، تقدمت اليوم في المناطق الشرقية من محافظة الحسكة، حيث تقع مدينة الهول، وجنوب بلدة كوباني المعروفة أيضا باسم عين العرب الواقعة على الحدود مع تركيا.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة "رويترز" نقلا عن مسؤول أمريكي ذكرت أنه طلب عدم الكشف عن هويته، أن نحو 200 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية فروا من سجن الشدادي السوري أمس الاثنين بعد مغادرة حراس من قوات سوريا الديمقراطية الكردية، إلا أن قوات الحكومة السورية عاودت القبض على الكثير منهم.
وأوضح المسؤول، أن نحو 600 عنصر غير سوري من تنظيم الدولة الإسلامية نُقلوا من سجن الشدادي قبل 19 يناير كانون الثاني إلى سجون أخرى، ولا يزالون رهن الاحتجاز.