تحت رعاية سعادة النائب فليحة الخضير، نظم ملتقى شمال عمّان الثقافي والمجتمعي ندوة بعنوان «السردية الأردنية… توثيق ذاكرة وطن»، وذلك في نادي أبو نصير الثقافي، بحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والثقافية والمجتمعية.
واستضافت الندوة الدكتور محمد عيسى العدوان، مدير مركز عمّان والخليج للدراسات الاستراتيجية، والمدير العام السابق لمركز التوثيق الملكي، حيث تناول في محاضرته مفهوم السردية الأردنية، وأهمية التوثيق الوطني، ودور المواطن في حفظ الذاكرة الوطنية، إضافة إلى التحديات التي تواجه عملية التوثيق، ودور الهاشميين في بناء الدولة الأردنية وتعزيز نهضتها.
وأكدت سعادة النائب فليحة الخضير، رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة، في كلمتها أن السردية الأردنية تعكس هوية وطنية راسخة تشكّلت عبر التاريخ، وهي رواية أصيلة كتبها الأردنيون بالفعل قبل القول، مشيرة إلى أن السردية الأردنية هي قصة دولة قامت على الشرعية الهاشمية، وقيم الاعتدال والكرامة والانتماء واحترام الإنسان، لتكون رسالة متجذرة للأجيال القادمة، انسجامًا مع توجيهات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
من جانبه، أوضح الدكتور العدوان الفرق بين السردية والتوثيق الوطني، مبينًا أن السردية قد ترتبط أحيانًا بالأحكام المسبقة والذاكرة الشفوية والبحث عن البطولات دون ربط الماضي بالحاضر والمستقبل، في حين أن التوثيق يمثل ذاكرة الأمة، وأداة لفهم الماضي وقراءة الواقع والتخطيط للمستقبل، وهو علم قائم على معايير دقيقة وموضوعية لا تخضع للأهواء أو الانتقائية، ولا تهدف إلى التباهي أو التباكي، بل إلى كشف الحقائق وحفظها.
بدورها، أكدت الدكتورة خولة البداية، العضو المؤسس للملتقى، في كلمة ألقتها نيابة عن أعضاء الملتقى، أن هذه الندوة جاءت استجابة لدعوة سمو ولي العهد بضرورة توثيق السردية الأردنية، معتبرة أن التوثيق هو السند الأمين للذاكرة الوطنية، والحصن الذي يحمي الحقائق من النسيان والتشويه، مشددة على أن السردية الأردنية تعبر عن أرض مباركة، وشعب فاعل، ودولة قامت على أسس المسؤولية.
وأشارت الإعلامية هيفاء العبدالله، خلال إدارتها للندوة، إلى أن هذا الحضور الوطني الواسع يجسد استجابة واعية لدعوة سمو الأمير الحسين، ويعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية تسليط الضوء على توثيق السردية الأردنية، وإنجازات الهاشميين في بناء وطن قوي ومتين.
وحضر الندوة، التي قدمتها الإعلامية شوق اللوزي، نائب مدير المركز الأمني لمنطقة أبو نصير، ومدير المركز الصحي، وعدد من أعضاء المجلس الأمني المحلي، إلى جانب نخبة من أعضاء مؤسسة المتقاعدين العسكريين في شمال عمّان، وممثلين عن مؤسسات حكومية وخاصة، وأعضاء سابقين في المجالس المحلية واللامركزية، ووجهاء ونشطاء من شمال عمّان، وأعضاء الملتقى قيد التأسيس.