أكدت اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين، برئاسة الباشا أحمد عبدالكريم الرقاد، أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تمثّل إحدى الركائز الوطنية الأساسية التي يعتز بها الأردنيون جميعًا، لما لها من دور تاريخي ومشرف في الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره، وحماية حدوده في وجه مختلف التحديات والتهديدات.
وأشادت اللجنة الوطنية بما يقدمه منتسبو القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد، من تضحيات جسيمة وجهود متواصلة، تجسّد أسمى معاني الشجاعة والانضباط والولاء، مؤكدة أن هذه المؤسسة الوطنية كانت وما زالت نموذجًا في الاحترافية والالتزام، وعنوانًا للفداء والإخلاص في خدمة الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة.
وأشارت اللجنة إلى أن المرحلة الراهنة، بما تشهده من متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، وتحديات أمنية مركبة، تفرض ضرورة الاستمرار في تعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية وتطوير إمكانياتها على نحو منهجي ومدروس، من خلال إعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة تُحدث تحولًا بنيويًا متكاملًا في بنية القوات المسلحة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن جاهزيتها لمواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية بكفاءة واقتدار.
وأكدت اللجنة أن الطموح الوطني يتمثل في بناء قوات مسلحة عصرية، رشيقة ومرنة ونوعية، قادرة على التكيّف مع طبيعة الصراعات الحديثة وبيئات العمليات المتغيرة، من خلال تطوير أساليب التدريب والتسليح، واعتماد مفاهيم القتال الحديثة، والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز مستويات الكفاءة والاحترافية والجاهزية القتالية، ويحقق الردع الاستراتيجي وفق عقيدة قتالية دقيقة ومدروسة على مستوى كل صنف من صنوف القوات المسلحة.
وشددت اللجنة على أهمية امتلاك القوات المسلحة لقوات احتياط كافية ومؤهلة، ومدعومة بمختلف القدرات البشرية والتقنية، بما يضمن فاعلية تنفيذ المهام والواجبات الموكلة إليها ضمن الخطط التعبوية، إلى جانب ضرورة دراسة وتكامل أدوار وحدات حرس الحدود، ووحدات الدرك، والشرطة الخاصة التابعة لمديرية الأمن العام، ضمن منظومة الأمن الوطني الشاملة، وبما يعزز التكامل المؤسسي ويحقق أعلى درجات التنسيق الميداني.
كما أكدت اللجنة ضرورة تطوير وتعزيز منظومة الإسناد اللوجستي للقوات المسلحة، لتغطي مختلف المستويات العملياتية، وتضمن انسيابية خطوط الإمداد، والاستدامة في الأداء، ورفع كفاءة الدعم الفني والتقني، بما ينسجم مع متطلبات العمليات الحديثة ويعزز القدرة على الاستجابة السريعة في مختلف الظروف.
وفيما يتعلق بالصناعات الدفاعية، شددت اللجنة على أهمية إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي، من خلال إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير، وتعزيز إمكانياته ليكون نواة وطنية متقدمة في البحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية الحديثة، وفق أحدث المواصفات والمعايير العالمية، وبما يسهم في تلبية الاحتياجات الوطنية، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز الاكتفاء الذاتي الدفاعي.
وأشارت اللجنة إلى أن الاستراتيجية الشاملة المنشودة لا بد أن تتضمن خطوات واضحة لإعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة، وتطوير آليات إدارتها، بما ينسجم مع أعلى معايير الحوكمة الرشيدة، والكفاءة الإدارية، والشفافية، ويحقق الاستدامة المالية ويخدم مصلحة القوات المسلحة ومنتسبيها.
وختمت اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين بيانها بالتأكيد على أن المتقاعدين العسكريين سيبقون، كما كانوا دائمًا، تحت أمر جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، في أي وقت، مجددين عهد الولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية، ومؤكدين أن الجيش العربي سيبقى، بعون الله، درع الوطن الحصين، وصمام أمانه، وقوة ردع فاعلة قادرة على حماية الأردن والحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته.
عن اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين الباشا أحمد عبدالكريم الرقاد.