2026-01-25 - الأحد
اوسيمين يصل الى الهدف 50 مع غلطة سراي nayrouz عبد الكريم ينضم الى برشلونة على سبيل الاعارة nayrouz متقاعدون عسكريون: التوجيهات الملكية تضع القوات المسلحة أمام مرحلة جديدة من التطوير الشامل nayrouz كتلة مبادرة النيابية تناقش الدراسة الاكتوارية للضمان الاجتماعي nayrouz متابعة للزيارة الملكية لإربد. رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة nayrouz القيسي يكتب حرب على المخدرات وتجارها nayrouz تخرج الدكتورة فاطمة الدعجة أخصائية تخدير وإنعاش من جامعة الإسراء nayrouz الناشط الشبابي بني ياسين : اطلاق حملة المليون توقيع ضد المخدرات nayrouz بلدية لواء الموقر تهيّئ ميدان الشيخ محمد مطيع الزهير لزراعة الأشجار احتفالًا بيوم الشجرة...صور nayrouz الأمن ينفذ حملة توعوية لتعزيز مفاهيم السلامة العامة في المدارس nayrouz إشادة واسعة بتفرّد أبو منير الورد في تغطية العواصف وإعلان تعاون مع مركز الهدبان nayrouz وزارة البيئة وأمانة عمان توقعان اتفاقية توفير حاويات معلقة في الأماكن العامة nayrouz المجالس المحلية بالمحافظات تدعم حملة الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz استكمال المرحلة الرابعة من مشروع المحطة “شارع الجيش العلوي” nayrouz التنمية”: تحول تدريجي من الإيواء المؤسسي إلى الرعاية الدامجة والعيش المستقل nayrouz القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي nayrouz ما جرى في مؤتمر الحزب الديمقراطي الاجتماعي nayrouz أبو عزام يتفقد مدارس جرش في أول أيام الفصل الثاني ويعلن بدء تنفيذ مبادرة ولي العهد البيئية nayrouz والد المرحوم محمد نهاد السبيله يتبرع بقرنيات نجله لوجه الله تعالى nayrouz المجالس المحلية تجتمع في جميع مديريات الشرطة دعماً للحملة الوطنية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 25-1-2026 nayrouz سأبقى أنتظرك نورا ترثي والدها بكلمات حزينة ومؤلمة nayrouz الحاج ابراهيم هزاع مقدادي "ابو بشار" في ذمة الله nayrouz 3 وفيات من أبناء محافظة الطفيلة بحادث سير أليم على الطريق الصحراوي... "اسماء " nayrouz خالد باير جويق الشرفات "ابو نواف" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد نهاد مفلح السبيله في حادث سير مؤسف nayrouz قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz

ما جرى في مؤتمر الحزب الديمقراطي الاجتماعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد نعمان

الأحزاب الواثقة لا تخشى المراجعة، لأنها تدرك أن الخطأ جزء من التجربة الإنسانية، وأن الاعتراف به ليس هزيمة، بل تصحيح مسار.

خاطرة ثقيلة استوقفتني مساء الجمعة الماضية، أثناء مشاركتي في المؤتمر الاستثنائي للحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، وأنا أحد مؤسسيه؛ مشاركةً قصدتُ منها إيصال رسالة "لعلّ وعسى" رغم قناعتي المسبقة بعدم نظامية المؤتمر ولا شرعيته، تماما كما المؤتمرات الفرعية غير النظامية التي سبقته. مؤتمرٌ عُقد في أجواء احتفالية مصطنعة، حاول المنظمون من خلالها التغطية على حالة التوتر والارتباك التي رافقت مراحل التحضير كافة.

لماذا أقول إن المؤتمر غير نظامي؟ ببساطة، لأنه خلى من أبسط متطلبات المؤتمرات الحزبية: لا هيئة رئاسة، ولا قوام واضح، ولا جدول أعمال مُقرّ، ولا تقرير تنظيمي، لا عن هذا المؤتمر ولا عن مؤتمرات الفروع التي سبقته.

في مستهل الجلسة، وبحضور مندوبة الهيئة المستقلة للانتخاب، جرى الإعلان عن اكتمال نصاب المؤتمر بطريقة لا تمت للنظام الأساسي بصلة، إذ لم يُعلن عن العدد الإجمالي لأعضاء المؤتمر المدعوين كما يوجب النظام، بل جرى الاكتفاء برقم (134) قيل إنه يحقق النصاب، دون أي كشف أو توضيح قانوني.

من جهتي، طعنتُ صراحةً في نظامية المؤتمر، وشككتُ في نصابه القانوني، في مداخلة سريعة أُتيحَت لي من قبل المنظمين وطالبتُ اللجنة التحضيرية – أو هيئة رئاسة المؤتمر غير الموجودة أصلا– بتقديم كشف بأسماء أعضاء المؤتمر وصفاتهم والأسس التي تم على أساسها تم توجيه الدعوات. وأشرتُ بوضوح إلى أن العدد الحقيقي لأعضاء المؤتمر يزيد على  (270) عضوا، ما يعني سقوط النصاب قانونا.
المفارقة اللافتة أن المؤتمر قُدّم له تقرير مالي وتقرير إداري، في حين غاب التقرير التنظيمي كلي من  أعمال المكتب التنظيمي، ومن لجان الفروع كما غاب - وهو  الأهم – عن أعمال اللجنة التحضيرية نفسها.

أسوق هذه المقدمة من موقع خبرة لا من موقع خصومة. فقد قضيت ما يقارب خمسين عاما في العمل السياسي   والحزبي. وشاركت في عشرات المؤتمرات السياسية والنقابية، محلية وإقليمية ودولية، ولكني لم أرى مؤتمرا بهذا القدر من الهشاشة والفراغ.

وعندما أبديتُ استغرابي مما يجري، غضب بعض الحضور حين وصفتُ المشهد بأنه أقرب إلى احتفال بافتتاح مدرسة أو جمعية خيرية، لا إلى مؤتمر حزبي؛ فالمؤتمرات التي عرفناها كانت حصيلة نقاش سياسي وفكري عميق، ومسرحا للاشتباك مع الواقع ومتغيراته، ومحطة نضالية أساسية في تاريخ الأحزاب، لا سيما على الصعيد السياسي.
لكن، وللأسف، لم يتوقف المؤتمر عند أي قضية سياسية. لم أسمع كلمة واحدة في السياسة طوال فترة الانعقاد، وكأن القائمين على شؤون الحزب أرادوا إيصال رسالة واضحة مفادها: نحن حزب لا يتحدث في السياسة!

إن قمع الرأي الحزبي لا يصنع استقرارا، بل يؤجل الانفجار. يراكم الاحتقان، ويحوّل الاختلاف الطبيعي إلى عداء صامت، ويفرغ الانتماء من معناه. وهذا بالضبط ما حدث. فبدافع الخوف من الآخر، والتحرج من النقد، اختيرت العزلة بدل الانفتاح، والتكتم بدل المكاشفة، وعدم الإفصاح بدل الشفافية.
لم يُعقد مؤتمر وجاهي واحد لأي فرع من فروع الحزب، ولم يُعلن مسبقًا عن مكان المؤتمر، الذي لم يُكشف عنه إلا قبل يوم واحد فقط، ولم تُدعَ شخصيات سياسية أو إعلامية أو حتى مراقبون مستقلون أو ضيوف لحضور الجلسة الافتتاحية على أقل تقدير.

هم وأعني التيار المهيمن على الحزب لا يريدون سماع الصوت الآخر، لا من داخل الحزب ولا من خارجه، لأنهم يخشون انكشاف ما جرى من تغييرات غير قانونية على كشوفات العضوية، وكشوفات الترشح المسبقة لانتخابات الفروع والمجلس العام. ويخشون، أكثر، انكشاف السبب الحقيقي وراء حرمان قائمة التيار الديمقراطي – التي تشرفت بترؤسها – والتي تضم (44) رفيقًا ورفيقة من خيرة أعضاء الحزب ومؤسسيه، من الترشح والمنافسة على مقاعد المجلس العام، لإخلاء الساحة أمام قائمة اللجنة التحضيرية للفوز بالتزكية.

ولا يفوتني هنا التأكيد على ما ورد في بيان الرفيق الأديب جمال القيسي، الذي عبّر فيها بمرارة عن حال الحزب، وعن خلو قوائم مرشحيه من أي اسم من أسماء الفنانين أو الكتّاب أو المثقفين المنتسبين أصلًا للحزبً الأمر الذي. دفعه ومجموعة كبيرة من. رفاقنا المثقفين والمحامين والإعلاميين لمشاركته قراره بمقاطعة المؤتمر وإعلان  البراءة من مخرجاته.

عُقد المؤتمر تحت شعار «تعزيز وتمتين الديمقراطية الداخلية»، لكن ما لمسناه خلال التحضير كان نقيض ذلك تمامًا. فقد جرى إجهاض الديمقراطية الداخلية عبر تعديلات خطيرة على النظام الأساسي، تم من خلالها حظر التعددية الداخلية وإلغاء النص الذي كان يسمح بوجود التيارات الفكرية داخل الحزب.
وقد اعترضتُ سابقًا على هذا التعديل حين أُدرج ضمن مقترحات اللجنة التي شكّلها المكتب السياسي، بصفتي عضوًا في المكتب السياسي، وسُجّل اعتراضي رسميًا، إلا أنه لم يؤخذ به، ولم يُعرض هذا البند حتى للتصويت في المؤتمر، بينما جرى التصويت على ملاحظات جزئية وردت من بعض الفروع. وكان الأجدر عرض كامل التعديلات الخطيرة والمصادقة عليها بندًا بندًا، لما شكّلته من انقلاب صريح على الديمقراطية الداخلية. وأملي أن تتدخل الهيئة المستقلة للانتخاب لتصويب هذه التجاوزات.

خلاصة القول، ما قامت به القيادة المهيمنة في الحزب الديمقراطي الاجتماعي هو عقد مؤتمر استعراضي مصطنع غير نظامي، سبقته مؤتمرات فروع غير نظامية عُقدت عبر ما سُمي «مؤتمرات إلكترونية» باستخدام نظام هش قابل للاختراق والتلاعب – ولدينا ما يثبت ذلك.
ويضاف إلى ذلك:
 • مؤتمر لم يأتِ على ذكر وحدة التيار الديمقراطي، ونحن في أمسّ الحاجة إليها.
 • مؤتمر بلا هيئة رئاسة، وبلا محاسبة لأي مرحلة أو قيادة أو هيئة أوصلت الحزب إلى هذا المأزق.
 • مؤتمر لم يصادق على انتخاب أعضاء المجلس العام، سواء بالقائمة أو الفردي، وصوّت على نتائج لم تُعرض تفاصيلها عليه.
 • مؤتمر لم ينتخب هيئة الرقابة والتحكيم انتخابًا مباشرًا من الهيئة العامة.

هذا بعض ما أذكره الآن، وهناك الكثير غيره… لكن القادم – كما يقال – أجمل ولكن ليس في أفق الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يغرد خارج مشروع التحديث السياسي. 

*عضو المكتب السياسي
وعضو مؤسس في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني.