كشفت مصادر مطلعة عن مغادرة السفير اليمني لدى الولايات المتحدة الأمريكية، عبدالوهاب عبدالله الحجري، للعاصمة واشنطن متوجهاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في أعقاب تقديمه لاستقالته من منصبه على خلفية أزمة مالية حادة وخلافات مع وزارة الخارجية.
وبحسب مصادر نقلت عنها قناة "يمن شباب"، فإن الأزمة بدأت في سبتمبر الماضي عندما توجه الحجري إلى الرياض ملوّحاً بالاستقالة لرفض الخارجية زيادة المستحقات المالية للسفارة. ورغم تلقيه وعوداً بالحل وعودته لممارسة مهامه، إلا أن تعثر تنفيذها دفع بالسفير إلى اتخاذ خطوات تصعيدية شملت إغلاق القنصليتين اليمنيتين في ولايتي كاليفورنيا وميتشغن في أكتوبر الماضي احتجاجاً على العجز المالي، والانقطاع التام عن ممارسة مهامه الدبلوماسية في منتصف ديسمبر الماضي.
وأثار توقيت مغادرة الحجري إلى الإمارات تساؤلات حول ارتباطه الوثيق بأبوظبي، حيث يمتلك استثمارات خاصة في الإمارات، وهو ما اعتبره البعض تفسيراً لسرعة مغادرته إليها عقب الاستقالة.
وتزامنت مغادرته مع "التمرد العسكري" للانتقالي واجتياحه للمحافظات الشرقية (ديسمبر الماضي)، وهو توقيت كان يتطلب حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في واشنطن لشرح الموقف الرسمي للدولة اليمنية، وهو ما غاب تماماً خلال تلك الفترة.
وترك إغلاق القنصليات ومغادرة السفير الجالية اليمنية في أهم عاصمة دولية دون غطاء دبلوماسي أو خدمات قنصلية في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.
وحتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الخارجية اليمنية بشأن قبول الاستقالة أو تكليف خلف له لإدارة البعثة الدبلوماسية في الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد الوضع الدبلوماسي لليمن في المحافل الدولية.