قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان إن الأردن يعمل على إعداد حزمة جديدة من المشاريع الاستثمارية سيتم إطلاقها خلال العام الحالي، لافتة إلى أن نتائج ومخرجات مهمة سيُعلن عنها خلال المؤتمر الاستثماري الأردني– الأوروبي، المزمع عقده في البحر الميت يومي 21 و22 نيسان المقبل.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى عُقدت في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، خُصصت لعرض البيئة الاستثمارية في الأردن، حيث أكدت طوقان أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعميق الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع الاتحاد الأوروبي، والبناء على حزمة الدعم الأوروبية التي أُعلن عنها مطلع العام الحالي.
وأضافت، إن العلاقات الأردنية الأوروبية شهدت تطوراً نوعياً على مدى العقود الماضية حيث تُوّج العام الماضي بإطلاق شراكة استراتيجية وشاملة، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على ترجمة هذه الشراكة إلى برامج ومشاريع عملية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأوضحت طوقان أن التحضيرات للمؤتمر الاستثماري تتم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بهدف إبراز مكانة الأردن كدولة مستقرة وقادرة على الصمود اقتصادياً، ويمتلك مقومات جاذبة للاستثمار، تشمل الموقع الجغرافي، والبنية التحتية، والكوادر البشرية المؤهلة.
وأشارت طوقان إلى أن الشراكة الاستراتيجية مدعومة بحزمة مالية تصل إلى 3 مليارات يورو، تشمل المساعدة المالية الكلية، إضافة إلى 1.4 مليار يورو من أدوات التمويل الأوروبية، مؤكدة حرص الأردن على تعظيم الاستفادة من هذه الأدوات، لا سيما في دعم المشاريع الاستثمارية الكبرى.
وبيّنت أن زيارة بروكسل تهدف إلى إطلاق جولة ترويجية أوروبية تسبق المؤتمر، لحشد اهتمام الشركات الأوروبية وتشجيعها على الاستثمار في الأردن، بالاستفادة من أدوات التمويل المتاحة، بما في ذلك الضمانات ومنح الاستثمار وأدوات تقليل المخاطر، التي تسهم في تعزيز الجدوى المالية للمشاريع.
وقالت، إن الجلسة الحوارية أتاحت عرض عدد من المشاريع الاستراتيجية في قطاعات حيوية، استناداً إلى ما يتمتع به الأردن من بيئة مستقرة، ومنظومة أعمال متكاملة، وترابط إقليمي، معربة عن الأمل بأن تشهد الفترة المقبلة بدء تنفيذ عدد من هذه المشاريع.
وأكدت طوقان التزام الأردن بمواصلة العمل مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية، وتحقيق مخرجات ملموسة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيارات ترويجية لعدد من العواصم الأوروبية استعداداً للمؤتمر.
من جانبها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا سويتشه أن الشراكة مع الأردن تمتد لعقود ماضية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى المملكة كشريك موثوق وواحد من أكثر الدول استقراراً في المنطقة.
وقالت، إن دعم الأردن ينسجم مع مصالح الاتحاد الأوروبي نظراً للدور الذي تؤديه المملكة في تعزيز استقرار المنطقة، في ظل التحديات الإقليمية المتراكمة، بما في ذلك أزمات اللجوء.
وأضافت، أن التعاون مع الأردن لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل أيضاً الاستثمار في رأس المال البشري، مشيرة إلى أن الأردن يتمتع بموارد بشرية مؤهلة تشكل ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية.
وعُقدت الجلسة عقب قمة الاتحاد الأوروبي– الأردن التي انعقدت في 8 كانون الثاني الحالي، بمشاركة وزراء ومسؤولين أردنيين، وممثلي مؤسسات مالية أوروبية، والقطاع الخاص، وذلك في إطار التحضير لمؤتمر الاستثمار الأردني– الأوروبي الأول، الذي سيُعقد في البحر الميت بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.