أعلن الجيش الأمريكي أن حاملة الطائرات النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة وصلت إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل تزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب حملة لقمع الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في منشور على منصة "إكس" إن حاملة الطائرات لينكولن ومجموعتها الضاربة "منتشرة حالياً في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد حذر في وقت سابق من أن الولايات المتحدة تسير أسطولاً بحرياً باتجاه إيران، مشيراً إلى أنه لا يزال يدرس خيار العمل العسكري، وأضاف: "لدينا قوة كبيرة تتجه نحو إيران. أفضل ألا يحدث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب شديد".
في المقابل، وجّهت طهران أكثر من مرة تحذيرات إلى الجانب الأمريكي، مؤكدة أن ردها على أي هجوم تتعرض له سيكون حاسماً وشاملاً، وسيتضمن استهداف قوات وقواعد أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
وتُعد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" منصة قتال متكاملة، إذ تحمل مجموعة ضاربة مصممة لتنفيذ مهام هجومية ودفاعية معقدة، ولا تعمل بصورة منفردة، حيث ترافقها ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ موجهة، إلى جانب مدمرات قادرة على شن ضربات دقيقة بصواريخ كروز من طراز "توماهوك".
كما تضم الحاملة على متنها مقاتلات من طراز "إف-35 سي" و"إف/إيه-18"، إضافة إلى طائرات الحرب الإلكترونية "إي إيه-18 جي غراولر" القادرة على التشويش على أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
وبالتوازي مع هذا التحرك البحري، تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث شملت التعزيزات نشر سرب من مقاتلات "إف-15" المتطورة، ووصول طائرات شحن من طراز "سي-17" محملة بمعدات ثقيلة لدعم القوات المنتشرة.
ويرى مراقبون أن هذا الحشد العسكري يمثل رسالة ردع واضحة في ظل توترات إقليمية متسارعة، ويُعد من بين أضخم عمليات الانتشار للقطع البحرية والجوية الأمريكية في المنطقة منذ سنوات.