تبدأ السلطات العراقية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، تنفيذ خطوات عملية لنقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق، في إطار خطة أمنية وُصفت بأنها من أكثر العمليات تعقيدًا منذ هزيمة التنظيم عسكريًا. وأُعلن أن التركيز ينصب على نقل العناصر المصنفة عالية الخطورة، بما يضمن السيطرة الأمنية الكاملة ومنع أي تهديد محتمل للأمن الإقليمي.
دور أمريكي مباشر في العملية
كشف جو كينت، مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب التابع للمخابرات الوطنية الأمريكية، أن العمل جارٍ حاليًا على تحديد هويات أخطر المعتقلين في صفوف تنظيم داعش. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق بطريقة آمنة ومدروسة، تقلل من المخاطر الأمنية المصاحبة لأي تحرك ميداني واسع النطاق.
مهمة خاصة في بغداد
أشار المسؤول الأمريكي إلى أنه تواجد خلال الأيام الماضية في العاصمة العراقية بغداد، حيث شارك في اجتماعات أمنية مكثفة لدعم عملية نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق. وأكد أن التنسيق يجري على أعلى المستويات مع الجهات العراقية المختصة، لضمان نجاح العملية واستمرارها دون ثغرات أمنية.
قرار عراقي بحسابات أمنية دقيقة
أقرّ المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، برئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، خطة متكاملة تتعلق بملف نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق. وشمل القرار تشكيل لجنة أمنية موحدة تتولى الإشراف الكامل على العملية، بدءًا من إجراءات النقل وحتى إيداع السجناء داخل المؤسسات الإصلاحية العراقية.
خريطة طريق لنقل ومحاسبة عناصر التنظيم
أوضح المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن اجتماع المجلس الوزاري ناقش جميع التفاصيل المرتبطة بعملية نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق، بما في ذلك الجوانب اللوجستية والأمنية والقانونية. وشدد المجلس على أن هذا القرار يُعد إجراءً أمنيًا بحتًا يهدف إلى حماية العراق، وضمان تقديم المتورطين في جرائم الإرهاب إلى العدالة وفق القوانين العراقية.
تعاون دولي وتحمل للمسؤوليات
أكدت الحكومة العراقية أهمية استمرار التعاون مع قيادة التحالف الدولي في ملف نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق، مع التشديد على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه ملف معتقلي التنظيم. ويأتي ذلك في ظل مطالب عراقية متكررة بتقاسم الأعباء الأمنية والقانونية المرتبطة بملف الإرهاب العابر للحدود.
أبعاد أمنية تتجاوز الحدود
يرى مراقبون أن عملية نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق لا تقتصر على بعدها المحلي، بل تحمل دلالات إقليمية ودولية، خاصة مع استمرار المخاوف من إعادة تنشيط خلايا التنظيم. وتؤكد السلطات أن إحكام السيطرة على هذا الملف يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن في المنطقة.
خلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة
يمثل ملف نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق اختبارًا حقيقيًا لقدرة التنسيق الأمني بين بغداد وواشنطن والتحالف الدولي. ومع بدء تنفيذ الخطة الأمنية الموحدة، تتجه الأنظار إلى نتائج هذه العملية ومدى تأثيرها على المشهد الأمني خلال الفترة المقبلة، وسط تأكيدات رسمية باستمرار المتابعة والتحديث وفق المستجدات.