تشهد الحدود المصرية مع قطاع غزة تحضيرات مكثفة لاستئناف العمل بمعبر رفح البري بشكل كامل، وسط ترتيبات دقيقة لضمان دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية وتسهيل حركة العبور للأفراد، مع الحفاظ على الأمن والتنظيم وفق آليات محددة تضمن استفادة الفلسطينيين بشكل مباشر، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود لتنسيق الدخول والخروج عبر المعابر بشكل آمن ومنظم.
خطة دخول الشاحنات والمساعدات الإنسانية
أكدت الجهات المصرية أن هناك اتفاقاً يسمح بدخول نحو ألف شاحنة يومياً إلى قطاع غزة، بعد فتح جميع المعابر وتتم حالياً ترتيبات لضمان وصول هذه الشاحنات إلى كافة المناطق داخل القطاع دون أي معوقات، مع وضع آليات متابعة دقيقة تشمل التنسيق مع الأطراف الدولية لضمان توصيل المساعدات إلى مستحقيها بشكل فعال.
آلية عمل المعابر وتحديد الأولويات
من المقرر أن يقتصر معبر رفح على عبور الأفراد فقط، بينما ستدخل الشاحنات عبر معابر كرم أبو سالم والعوجة ونتسانا، مع احتمال إدراج معبر "زكيم" الأردني في هذه العملية لاحقاً، وأولويات العبور ستكون للمرضى بواقع 200 شخص يومياً، على أن يكونوا مسجلين لدى الجهات الصحية المعنية، لضمان تقديم الرعاية الطبية العاجلة لمن يحتاجها.
تجهيزات ميدانية وأمنية
تم إنشاء ممرات خاصة للمغادرين محاطة بأسلاك شائكة، إضافة إلى تجهيز مناطق انتظار مؤقتة بمسافة مناسبة غرب المعبر، مع تركيب كرفانات محمية بجدار مرتفع لتوفير أجواء منظمة للعبور، كما وصلت قوة المراقبة الأوروبية والموظفون الفلسطينيون من الجانب الفلسطيني للبدء في تنظيم العمل، مع توفير قوائم يومية بأسماء العابرين للجانب الإسرائيلي لاعتمادها، مع إشراف عن بعد دون تدخل مباشر في عمليات التفتيش.
الدعم الطبي والتسهيلات الإنسانية
وصلت سيارات إسعاف إضافية ودعم طبي متكامل لتعزيز جهود الرعاية الصحية، مع وجود عيادات متنقلة داخل المعبر لإجراء الفحوصات اللازمة فور فتحه، وأصدرت السلطات المصرية توجيهات بتوفير أماكن إقامة للأطباء المتخصصين، بهدف تقديم الرعاية الطبية للفلسطينيين الراغبين في العلاج في مصر أو العودة إلى غزة بعد الشفاء.
التسهيلات والجاهزية الكاملة
تؤكد الجهات المعنية أن معبر رفح جاهز للعمل في الاتجاهين، مع تقديم كافة التسهيلات للأفراد والشحنات الإنسانية، بما يعكس الحرص على تسهيل تنقل الفلسطينيين وتقديم الدعم الطبي واللوجستي اللازم، في إطار التزام إنساني واضح تجاه سكان القطاع، تستعد مصر لتفعيل معبر رفح بشكل كامل، مع تقديم الدعم الطبي والإنساني للفلسطينيين، وتنسيق دقيق يضمن عبور الأفراد والمساعدات دون عقبات، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة وتسهيل حركة العبور بآليات منظمة وآمنة.