أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة يوم الإثنين 26 يناير 2026، في خطوة مثيرة للانتباه، استعداد طهران للحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، مع تأكيدها في الوقت نفسه على حقها الكامل في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي تهديد.
وجاء بيان البعثة عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، كتحذير ضمني وجرس إنذار لواشنطن.
إيران: الحوار على أساس الاحترام المتبادل فقط
قالت البعثة الإيرانية في تغريدتها: «إيران مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولكن إذا أُجبرت على ذلك، فسوف تدافع عن نفسها وترد بطريقة لم تفعلها من قبل».
ويأتي هذا البيان بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نووي جديد.
تحركات عسكرية أمريكية تستعد للمواجهة
في سياق متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة نشرت يوم الإثنين مقاتلات من طراز «إف 15 إي» في قاعدة بالأردن، فيما اتجهت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى الشرق الأوسط بعد أن كانت تعمل في بحر الصين الجنوبي.
وتشمل المجموعة المرافقة للينكولن مدمرات مجهزة بصواريخ توماهوك، وأنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدمة، استعدادًا لأي هجوم محتمل على إيران.
تصريحات ترامب تزيد التوتر
في وقت سابق يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بعد تدمير القدرات النووية الإيرانية.
وأضاف في مؤتمر صحفي بولاية ميشجن: «الرسوم الجمركية مكنت الولايات المتحدة من جني مليارات الدولارات وإنهاء 8 حروب حول العالم»، مشيرًا إلى التفوق الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي، وعلق على الاضطرابات في إيران قائلاً: «لا أعرف العدد الدقيق للقتلى، لكن ما أستطيع قوله إن الأوضاع لا تزال خطيرة للغاية».
مواجهة محتملة أم باب للحوار؟
بينما تلوح في الأفق بوادر تصعيد عسكري، تظل إيران متمسكة بخيار الحوار، لكنها تُبقي الباب مفتوحًا للدفاع عن نفسها بكل قوة. هذه التصريحات والتوترات العسكرية المتزايدة تجعل العالم يترقب أي خطوة أمريكية أو إيرانية، في وقت تبدو فيه المنطقة على حافة منعطف حاسم بين الدبلوماسية والتهديد العسكري.