نيروز الإخبارية : أعلنت الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل عن إطلاق مشروع وطني لدعم الإنتاجية الزراعية يستهدف مصابي الألغام من المدنيين، عبر إنشاء مزارع إنتاجية مستدامة بالتعاون مع سلطة وادي الأردن، بهدف توفير مصادر دخل ثابتة وتحسين الظروف المعيشية والنفسية للمستفيدين وعائلاتهم.
جاء ذلك خلال حديث مدير عام الهيئة الوطنية لإزالة الألغام وإعادة التأهيل، محمد بريكات، لبرنامج "هنا الأردن" عبر أثير إذاعة جيش أف أم، اليوم الأحد، حيث أوضح أن المشروع يأتي في إطار الاهتمام الملكي المتواصل بهذه الفئة، وبمتابعة مباشرة من الأمير مرعد بن رعد، رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وبيّن بريكات أن الاتفاقية الأخيرة الموقعة مع سلطة وادي الأردن تهدف إلى إنشاء مزرعة حمضيات إنتاجية جديدة، وهي المزرعة الثانية ضمن هذا البرنامج، بعد نجاح المزرعة الأولى في غور الأردن التي بدأت بالإنتاج فعليا، مؤكدا أن النتائج الإيجابية شجعت الهيئة على التوسع واستثمار أراض إضافية لخدمة مصابي الألغام.
وأوضح أن المشروع يقوم على استئجار أراض زراعية لمدة 30 عاما مقابل بدل رمزي، مع تسهيلات كبيرة من الجهات الرسمية في ما يتعلق بالمياه والبنية التحتية، مشيدا بتعاون سلطة وادي الأردن وكافة المؤسسات الداعمة.
وأضاف أن الهيئة تتحمل كلفة التجهيز والتشغيل بالكامل، فيما تعود عوائد هذه المشاريع لصندوق خاص بمصابي الألغام المدنيين.
وأشار بريكات إلى أن جميع العاملين والقائمين على إدارة هذه المزارع هم من مصابي الألغام، حيث يتم تشغيلهم إما برواتب شهرية أو بأجور يومية ومكافآت، بما يضمن دمجهم في سوق العمل وتعزيز اعتمادهم على الذات. لافتا إلى أن الهدف لا يقتصر على الدعم المادي، بل يمتد إلى الدعم النفسي والاجتماعي من خلال إشراكهم في أنشطة منتجة وخارج إطار العزلة.
وفيما يتعلق بالفئة المستفيدة، أوضح أن الهيئة تُعنى حصريا بمصابي الألغام المدنيين، ويبلغ عددهم حاليا نحو 371 مصابا، مؤكدا أن جزءا كبيرا من برامج الدعم يوجّه لأبنائهم، خاصة في مجالات التعليم المدرسي والجامعي.
وأكد مدير الهيئة أن الأراضي تكون دون تجهيز، وتحتاج لعدة سنوات حتى تصل إلى مرحلة الإنتاج، مشيرا إلى أن المزرعة الأولى استغرقت أربع سنوات حتى بدأت بالإنتاج، فيما يتحسن العائد تدريجيا مع مرور الوقت، ما يعزز استدامة المشروع وجدواه الاقتصادية.