نفت والدة الطفلة ملك، التي توفيت عن عمر 8 سنوات، ما جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي حول أن وفاة ابنتها كانت نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عنها أثناء استخدامها جهاز الأوكسجين، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة ومجرد إشاعات زادت من حزن العائلة.
وقالت الأم إن طفلتها توفيت نتيجة انسداد في مجرى التنفس بسبب قطعة دم، وقد وصلت إلى المستشفى متوفاة، مشيرة إلى أن ابنتها كانت تعاني من سيرة مرضية طويلة منذ أن كان عمرها سنتين، حيث كانت مريضة بالرئة وتشعباتها، وتحمل إعفاءً طبيًا وتخضع للمتابعة الطبية بشكل مستمر.
وأضافت، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن ابنتها خضعت خلال السنوات الماضية لإجراءات طبية عدة، شملت تركيب شبكية وسدادة في القلب، وإجراء عملية قسطرة، إلى جانب معاناتها من نسبة عجز حركي بلغت 55 بالمئة.
وأوضحت الأم أن وفاة طفلتها وقعت قبل خمسة أيام، وصادف يوم وفاتها يوم عيد ميلادها، مؤكدة أنها كانت في حضن والدها وتحظى بكل الرعاية والدلال، إلا أن قضاء الله وقدره كان سابقًا لكل شيء.
كما شددت على أن الكهرباء كانت مقطوعة عن منزلهم قبل أسبوعين فقط، وتمت إعادة التيار من قبلهم دون أي تبرعات أو مساعدات مالية، نافية بشكل قاطع صحة ما جرى تداوله حول جمع أموال لإعادة الكهرباء، ووصفت تلك الادعاءات بأنها افتراء.
وعبّرت والدة الطفلة عن استيائها الشديد من تصرف بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين نشروا صور ابنتها دون إذن العائلة، وروّجوا معلومات غير صحيحة حول وفاتها، مؤكدة أن ذلك زاد من معاناتهم النفسية في وقت يعيشون فيه صدمة الفقد.
وأضافت: "استفقنا صباحًا لنجد أنفسنا حديث مواقع التواصل الاجتماعي، وكأننا قصّرنا بحق ابنتنا، رغم أننا وفرنا لها كل ما تحتاجه طوال سنوات مرضها، ولن نسامح كل من استغل حزننا واسم طفلتنا لجمع الإعجابات أو الادعاء كذبًا بجمع التبرعات."
وبيّنت الأم أن زوجها يعمل لساعات طويلة لتأمين متطلبات الأسرة، فيما اضطرت هي لترك عملها كمعلمة للتفرغ لرعاية طفلتها التي كانت بحاجة إلى متابعة مستمرة، مؤكدة أن الأسرة لم تلجأ يومًا إلى جمعيات أو حملات تبرع، واعتمدت على عملها وجهدها الخاص.
وختمت حديثها بالقول: "فقدنا ابنتنا الغالية، لكن من انتهك حزننا ونشر الأكاذيب عنها لن نسامحه، ولم يراعوا حرمة طفلة ميتة حاولنا حمايتها حيّة وميتة."
يشار إلى أن مرصد مصداقية الإعلام الأردني كان قد أشار في تقرير سابق إلى أن 90 بالمئة من الإشاعات التي رُصدت خلال شهر كانون أول الماضي مصدرها منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس خطورة تداول المعلومات غير الموثوقة دون تحقق.