قال اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن إن يوم الوفاء والبيعة يشكّل محطة وطنية مفصلية في مسيرة الدولة الأردنية، يستذكر فيها الأردنيون بكل فخر واعتزاز سيرة القائد الراحل جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بوصفه باني نهضة الأردن الحديثة، وصاحب الدور التاريخي في ترسيخ أسس الدولة وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الزبن أن هذه المناسبة لا تقتصر على استذكار الماضي المشرّف فحسب، بل تمثل أيضًا تجديدًا للعهد والولاء للقيادة الهاشمية، واستمرارًا لمسيرة البناء والتحديث في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، الذي حمل الأمانة بكل حكمة واقتدار، وقاد الوطن بثبات وسط تحديات إقليمية ودولية متسارعة وتعقيدات سياسية واقتصادية متزايدة.
وأضاف أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، واصل ترسيخ مكانته كواحة للأمن والاستقرار والتقدم، رغم ما شهدته المنطقة من أزمات وصراعات واضطرابات، مؤكدًا أن ما يتمتع به جلالته من رؤية استراتيجية بعيدة المدى وحنكة سياسية عالية مكّنه من إدارة شؤون الدولة بكفاءة، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وصون المصالح الوطنية العليا.
وأشار الزبن إلى أن جلالة الملك أولى اهتمامًا خاصًا بتحديث وتطوير وتسليح القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وإعادة هيكلتها ورفع جاهزيتها القتالية والفنية، بما يعزز قدرتها على حماية الوطن وحدوده، ومواجهة مختلف التهديدات، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في طبيعة النزاعات والحروب الحديثة، مؤكدًا أن هذه المؤسسة الوطنية كانت وستبقى درع الوطن الحصين وسياجه المنيع في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن واستقراره.
وبيّن الزبن أن مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك شملت مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والإدارية، وارتكزت على رؤية واضحة تهدف إلى تحسين حياة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز سيادة القانون، وتطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة رغم محدودية الموارد والظروف الإقليمية الصعبة.
وأكد أن جلالة الملك أولى ملف الشباب أهمية خاصة، إيمانًا منه بدورهم المحوري في صناعة المستقبل وبناء الوطن، حيث جرى إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة إلى تمكينهم وتأهيلهم، وتوفير الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة، وتعزيز روح المبادرة والابتكار لديهم، بما يسهم في رفد مسيرة التنمية والبناء بسواعد شابة واعية ومؤهلة.
ولفت الزبن إلى أن جلالة الملك واصل تعزيز حضور الأردن ومكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال دبلوماسية نشطة وفاعلة، والدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الموقف الأردني الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة يعكس التزامًا تاريخيًا وأخلاقيًا وسياسيًا تجاه هذه القضية المركزية، إلى جانب حرص جلالته الدائم على حماية المصالح الوطنية الأردنية وترسيخ الدور الأردني المؤثر في مختلف المحافل الدولية.
وختم الزبن حديثه بالدعاء أن يحفظ الله الأردن في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله ورعاهما، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم، وأن يبقى الأردن قويًا بمنجزاته، متماسكًا بشعبه، راسخًا بقيادته الهاشمية الحكيمة.