داود حميدان : قالت الكاتبة أبو شعيب إن ذكرى الوفاء والبيعة تمثل محطة وطنية عميقة الدلالة، يستحضر فيها الأردنيون معاني الإخلاص والثبات، ويجددون العهد لقيم قامت عليها الدولة الأردنية منذ تأسيسها.
وأكدت أبو شعيب أن الوفاء في المفهوم الوطني الأردني لا يُختزل في الشعارات، بل يتجسد في المواقف، وفي الاستمرار بحمل المسؤولية مهما اشتدت التحديات، مشيرة إلى أن العهد هو التزام أخلاقي ووطني يتوارثه الأردنيون جيلاً بعد جيل.
الوفاء قيمة عملية لا خطابية
وأضافت أن الوفاء ليس مجرد كلمات تُقال في المناسبات، بل هو سلوك يومي يظهر في الصبر، والعمل، والتمسك بالثوابت الوطنية، لافتة إلى أن المجتمعات التي تحافظ على قيم الوفاء تكون أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات.
وأوضحت أبو شعيب أن العهد الحقيقي هو حضور دائم، وعمل مستمر، يثبت صدق الانتماء، ويعكس عمق العلاقة بين القيادة والشعب، مؤكدة أن هذه العلاقة كانت ولا تزال حجر الأساس في استقرار الأردن.
إرث الحسين ونهج الاستمرار
وأشارت إلى أن ذكرى الوفاء والبيعة تستدعي مسيرة باني النهضة، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي رسخ مفاهيم الحكمة والإنسانية والالتزام، وسلّم الراية من بعده بثقة ومسؤولية.
الملك عبدالله الثاني ومسيرة التحديث
وتابعت أبو شعيب أن جلالة الملك عبدالله الثاني واصل المسيرة بروح المسؤولية ذاتها، وقاد الأردن بثبات وعزيمة، واضعًا التحديث والتطوير في صلب المشروع الوطني، ما انعكس على مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت أن ما يشهده الأردن اليوم هو ثمرة عهد لم ينقطع، ووفاء لم يتغير، ورؤية قيادية تستند إلى العمل لا الأقوال.
الوفاء ركيزة الهوية الوطنية
وختمت أبو شعيب بالقول إن هذه الذكرى ليست مجرد تاريخ يُستذكر، بل مناسبة لتقييم الذات، وتجديد الالتزام بقيم الصدق والثبات والعمل، مشددة على أن الوفاء هو جوهر الهوية الأردنية، والعهد هو الطريق الذي يصنع المستقبل.