نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريرا صحفيا عبر منصته تروث سوشيال يتناول مسألة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية المحتملة في المنطقة. وجاء تداول التقرير دون تعليق مباشر من ترامب، إلا أن مضمونه سلط الضوء على استعدادات داخل وزارة الدفاع الأمريكية تتعلق بخيارات انتشار عسكري إضافي تحسبا لأي تطورات مع إيران.
تفاصيل التقرير المنشور
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين بأن وزارة الدفاع أصدرت توجيهات لحاملة طائرات إضافية للاستعداد للانتشار، ضمن ترتيبات مرتبطة باحتمال تنفيذ عملية عسكرية إذا تعثرت المسارات الدبلوماسية مع طهران. ويعكس الحديث عن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط توجها احترازيا يهدف إلى تعزيز الوجود البحري الأمريكي في منطقة تشهد توترا متصاعدا.
ووفقا لما نقلته الصحيفة عبر موقعها الرسمي فإن المناقشات لا تزال جارية داخل أروقة البنتاجون، وسط تأكيدات بأن القرار النهائي لم يصدر بعد وأن الخيارات المطروحة قابلة للتعديل وفقا للمعطيات السياسية والعسكرية.
موقف ترامب من التصعيد المحتمل
كان ترامب قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أنه يدرس خيار إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا لم تحقق الجهود الدبلوماسية النتائج المرجوة. وأشار إلى أن بلاده لن تتردد في اتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها وحلفائها، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتداخل التحركات العسكرية مع مساع سياسية لاحتواء التوتر، ما يجعل خطوة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط محل متابعة دقيقة من العواصم الإقليمية والدولية.
الانتشار البحري الأمريكي في المنطقة
في حال صدور القرار الرسمي، ستنضم الحاملة الجديدة إلى حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن الموجودة بالفعل في نطاق العمليات بالشرق الأوسط. ويعزز ذلك من قدرات البحرية الأمريكية على تنفيذ مهام الردع أو التدخل السريع عند الضرورة.
وأوضح أحد المسؤولين أن البنتاجون يعمل على تجهيز حاملة طائرات يمكن أن تكون جاهزة للانتشار خلال أسبوعين، ومن المتوقع أن تنطلق من الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويعكس هذا التحرك الجدية في مسألة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط رغم عدم حسم القرار حتى الآن.
تحركات عسكرية موازية
تواصل حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش تدريبات مكثفة قبالة سواحل ولاية فرجينيا، مع احتمالات بتسريع وتيرة الاستعدادات إذا ما تم اعتماد خطة الانتشار. وتعد هذه التدريبات جزءا من الجاهزية العملياتية التي تسبق أي قرار بشأن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تحمل رسائل ردع واضحة، لكنها في الوقت ذاته تبقى ضمن إطار الاستعدادات الوقائية التي قد لا تتحول إلى تنفيذ فعلي إلا بقرار سياسي مباشر.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
حتى اللحظة، لم يصدر أمر رسمي يؤكد إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، غير أن تداول التقرير وإعادة نشره من قبل ترامب يعكس اهتماما واضحا بالملف. وتبقى الساعات أو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الخطوة ستنتقل من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ.
في المحصلة، يعكس هذا التطور تداخلا بين الحسابات العسكرية والسياسية، ويضع المنطقة أمام مرحلة ترقب جديدة قد تتضح ملامحها مع أي إعلان رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية.