أعلن العراق إيداع أكثر من 4500 من عناصر داعش في السجون العراقية بعد استكمال نقلهم من مراكز احتجاز داخل الأراضي السورية، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها جزء من خطة أمنية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومنع أي تهديدات محتملة. وجاء الإعلان على لسان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اليوم الخميس 12 فبراير 2026.
تفاصيل نقل عناصر داعش من سوريا
أوضح المتحدث الرسمي أن قرار إيداع أكثر من 4500 من عناصر داعش في السجون العراقية جاء على خلفية تطورات أمنية متسارعة في بعض المناطق السورية، وما رافقها من مخاوف تتعلق بإمكانية تسرب عناصر التنظيم من أماكن احتجازهم. وأكد أن الحكومة العراقية تعاملت مع الملف باعتباره أولوية أمنية قصوى.
وأشار إلى أن العملية جرت وفق ترتيبات دقيقة وبإجراءات منظمة، مع التأكيد على ضرورة توضيح أبعاد القرار للرأي العام الداخلي نظرا لحساسيته وأهميته.
تنسيق أمني مع التحالف الدولي
أكد المسؤول العراقي أن عملية إيداع أكثر من 4500 من عناصر داعش في السجون العراقية تمت بالتنسيق الكامل مع قوات التحالف الدولي، بما يضمن سلامة الإجراءات وعدم حدوث أي فراغ أمني خلال مراحل النقل.
وشدد على أن جميع الموقوفين جرى توزيعهم على منشآت احتجاز محكمة الإغلاق تخضع لإشراف مباشر من وزارة العدل العراقية، مع تطبيق إجراءات رقابية وأمنية مشددة.
إجراءات احترازية ومنع أي خروقات
لفت البيان الرسمي إلى عدم تسجيل أي خرق أمني أو حالة تمرد منذ بدء تنفيذ خطة إيداع أكثر من 4500 من عناصر داعش في السجون العراقية، مؤكدا أن السجون المعنية مجهزة بأنظمة مراقبة متطورة وكوادر مدربة للتعامل مع هذا النوع من الملفات الحساسة.
وأضاف أن الهدف من الخطوة يتمثل في منع تحول هؤلاء المحتجزين إلى تهديد أمني مستقبلي، أو ما وصفه البيان بقنبلة موقوتة قد تؤثر على أمن العراق والمنطقة.
جنسيات متعددة ودعوة دولية للتحرك
بيّن المتحدث أن العناصر المنقولين ينتمون إلى أكثر من ستين جنسية مختلفة، ما يضفي بعدا دوليا على القضية. ودعا الدول الأجنبية إلى تحمل مسؤولياتها واستعادة رعاياها المحتجزين، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة سبق أن حثت على معالجة هذا الملف بشكل جماعي.
وأكد أن ملف إيداع أكثر من 4500 من عناصر داعش في السجون العراقية لا يعفي الدول الأخرى من مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه مواطنيها.
الإجراءات القضائية قبل أي تسليم
شددت الحكومة العراقية على أن أي عنصر أجنبي لن يتم تسليمه إلى بلده قبل استكمال جميع الإجراءات القضائية داخل العراق وصدور أحكام نهائية بحقه. وأوضحت أن القضاء العراقي هو الجهة المختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بهؤلاء المحتجزين.
وتوقعت مصادر رسمية أن يرتفع عدد المنقولين تدريجيا ليصل إلى نحو سبعة آلاف عنصر خلال الفترة المقبلة، في إطار استكمال الخطة الأمنية الموضوعة.