حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه مولاي المعظم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين، الذي يصادف الخامس عشر من شباط من كل عام، ذلك اليوم الذي يجسد تقدير الوطن وقيادته للمتقاعدين العسكريين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الأردن والدفاع عن ثراه الطهور، وفي إطار الاهتمام والرعاية المتواصلة التي يوليها جلالتكم لرفاق السلاح من أبناء القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، يتشرف ملتقى رفاق السلاح، باسم المتقاعدين العسكريين كافة، أن يرفع إلى مقام جلالتكم السامي أسمى آيات الولاء والانتماء، مجددين العهد بأن نبقى جنودًا أوفياء للأردن وقيادته الهاشمية، كما كنا دومًا في ميادين الشرف والواجب.
مولاي المعظم،
لقد بادر ملتقى رفاق السلاح خلال الفترة الماضية إلى مخاطبة الحكومات ومجالس النواب والأعيان والجهات المعنية، حاملاً هموم المتقاعدين العسكريين المعيشية، وساعيًا لتحسين أوضاعهم بما يليق بتضحياتهم الجليلة. إلا أن تلك المطالب قوبلت بالتأجيل نتيجة ضيق الموازنات وشح الإمكانيات، دون أن يلمس المتقاعدون العسكريون تحسنًا ملموسًا في واقعهم المعيشي.
وانطلاقًا من ثقتنا الراسخة بعدالة جلالتكم، وحرصكم الدائم على متابعة شؤون رفاق السلاح، فإننا نضع بين يدي جلالتكم، في هذا اليوم الوطني العزيز، مطلبًا بسيطًا في كلفته، عظيمًا في أثره، يتمثل بالتوجيه برفع نسبة الخصم الممنوحة للمتقاعدين العسكريين عبر بطاقة رفاق السلاح الصادرة عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية من (10%) إلى (30%).
علمًا بأن هذا الإجراء لا يشكل عبئًا مباشرًا على خزينة الدولة، لكنه يترك أثرًا معنويًا ومعيشيًا بالغًا في نفوس عشرات الآلاف من المتقاعدين العسكريين وأسرهم، تقديرًا لدورهم الوطني، واستذكارًا لإنجازاتهم ومواقفهم المشرفة، وتجسيدًا لمعاني الوفاء التي أكدتم عليها جلالتكم دومًا. كما يعزز شعور رفاق السلاح بأن تضحياتهم ما زالت محل تقدير واهتمام من قائدهم الأعلى، ويجسد الصورة الحقيقية لتلمس جلالتكم لاحتياجاتهم وتحسين ظروفهم وتفقد أحوالهم.
حفظكم الله يا مولاي سندًا وذخرًا للأردن، وأدام عليكم موفور الصحة والعافية،