2026-03-10 - الثلاثاء
الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة nayrouz الرئيسان التركي والأذربيجاني يبحثان هاتفيا التطورات في الشرق الأوسط nayrouz البحرين تعلن اعتراض وتدمير 102 صاروخ و173 طائرة مسيرة nayrouz الرئيس اللبناني يدعو لدعم مبادرة جديدة لإرساء هدنة كاملة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية nayrouz سلطان عمان يبحث مع الرئيس الموريتاني تطورات التصعيد العسكري في المنطقة nayrouz مصر تؤكد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني nayrouz بوتين يهنئ مجتبى خامنئي ويؤكد أن روسيا ستظل «شريكاً موثوقاً» لـإيران nayrouz بوميل: علينا استغلال دعم جماهير الترجي لتحقيق أفضلية أمام الأهلي nayrouz تراجع سعر النفط سريعًا لـ 92 دولارًا للبرميل nayrouz كلية حطين تستقبل طلبتها الجدد وتطلق منصة تعليمية للخدمات الطلابية...صور nayrouz الرئيس أحمد الشرع في اجتماع مع قادة الشرق الأوسط يبعث رسائل قوية لإيران بخصوص سيادة الدول العربية nayrouz أرقام مذهلة.. كم تنفق الولايات المتحدة على الحرب مع إيران؟ nayrouz بزشكيان : أميركا وإسرائيل يثيران الفتنة بين إيران وجيرانها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz البدادوة يكتب ​النشمية الأردنية: شمسٌ تشرقُ في كل الميادين. nayrouz ترامب يكشف عن خيار إرسال قوات خاصة إلى إيران لمصادرة اليورانيوم! nayrouz نتنياهو يعلن ”حرباً مفتوحة” على إيران: ”سنلحق الهزيمة بالنظام ونغير وجه الشرق الأوسط” nayrouz أمير الكويت: تعرضنا لاعتداء من دولة جارة رغم أننا لم نسمح باستخدام أراضينا في أي عمل عسكري ضدها nayrouz الرئيس الروسي يؤكد استعداد بلاده لتزويد أوروبا بالطاقة جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط nayrouz الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة خلال تفقده وحدات في المنطقة العسكرية الشمالية...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

إدارة الألم… المعركة الصامتة التي لا يربحها الضعفاء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


 د. ثروت المعاقبة

الكثير منا سمع عن إدارة الألم والذي يعد مفهومًا نظريًا يُتداول في كتب التنمية الذاتية، فإدارة الألم واحدة من أكثر معارك الإنسان قسوة وخصوصية وفيها من التحدي الكثير، فهي لا تعني فقط تخفيف الإحساس بالألم، بل بالقدرة على الاستمرار في الحياة دون أن يتحوّل هذا الألم إلى قوة خفية تتحكّم بالقرار، وتشوّه الرؤية، وتستنزف الطاقة. 

 إدارة الألم هي محاولة ضرورية جدا للحفاظ على جودة الحياة في أكثر اللحظات هشاشة وتعب.

الألم بالعادة لا يطرق الأبواب، ولا يقدّم بسابق إنذار، فهو يدخل فجأة، دفعة واحدة، ليهزّنا من الداخل بعنف، ويُسقط الكثير مما كنّا نعتقد أنه ثابت فينا..... في لحظات الألم الأولى، لا يكون فيها مجرد إحساس جسدي أو نفسي، بل صدمة وعي شاملة، مواجهة عارية مع الذات، بلا أقنعة ولا تبريرات، وهنا تحديدًا يبدأ الامتحان الحقيقي للصلابة النفسية وعندها نسأل أنفسنا ...هل نسمح للألم أن يقودنا، أم نتعلّم كيف نقوده نحن دون إنكار لوجوده؟

إدارة الألم هنا ليست مهارة سطحية ولا وصفة جاهزة يمكن تناولها، بل موقف داخلي يُبنى بالوعي والشجاعة، فالألم حين يُترك دون إدارة، يتحوّل إلى مركز قرار صامت، يتسلّل إلى اختياراتنا وحياتنا بأكملها، يلوّن نظرتنا للعالم، ويعيد تشكيل سلوكنا دون أن نشعر..... أما حين نواجهه بوعي، فإنه يفقد سلطته المطلقة، ويصبح تجربة يمكن احتواؤها وتغيير تفاصيلها.

أول مرحلة مهمه في إدارة الألم هو الاعتراف الواعي به، فالإنكار لا يصنع قوة، بل يؤجّل الانفجار ربما ساعات ،أيام ، سنوات ....لكن ... الألم الذي لا نعترف به لا يختفي، وإنما نراه في تفاصيلنا اليومية ....نفور غير مبرر، قرارات مرتبكة، توتّر صامت، ومسافات غامضة بيننا وبين من نحب.... الاعتراف بالألم ليس انهيارًا، بل إعلان بدء السيطرة والإحتواء؛ لأن تسمية الألم هي الخطوة الأولى لوضعه في حجمه الحقيقي.

بعد الاعتراف به، تأتي المرحلة الأخطر ألا وهي أن لا نسمح للألم بأن يتحوّل إلى هوية أو وصمة كما يقال... الألم تجربة نمرّ بها، لكنه ليس تعريفًا للذات، حين يختلط الألم بالهوية، يصبح الإنسان أسير قصته، محكومًا بماضيه، عاجزًا عن تخيّل نفسه خارج حدود الخسارة..... إدارة الألم تعني أن نقول..... هذا ما أمرّ به.... هذا الفصل الدقيق بين الذات والألم هو ما يمنح القدرة على الاستمرار دون تآكل وتلاشي ما بداخلنا.

في ذروة الألم، يصبح الصمت امتحانًا، فليس كل صمت نضج، وليس كل كلام شفاء......هناك صمت يعيد ترتيب الداخل ويمنحنا مساحة للفهم والتركيز أكثر، وهناك صمت يدفن الألم حيًّا حتى يتعفّن، كما أن التنفيس في المكان والناس الخطأ يحوّل الألم إلى عبء مضاعف.... الحكمة هنا ليست في الكلام أو الصمت بحد ذاته، بل في اختيار التوقيت، والمكان، والشخص، وعمق البوح، فالألم حين يُساء التعامل معه يُستنزف بدل أن يُشفى صاحبه.

الألم بطبيعته كاشف، يفضح الإنسان أمام نفسه أولا وثانيا أمام من حوله فبعض الناس يخرجون من هذه التجربة أكثر قسوة، وآخرون أكثر عمقًا وفهمًا.... الفرق لا تصنعه قسوة التجربة، بل طريقة إدارتها والتعامل معها، فالتعامل الواعي مع الألم لا يجعل الإنسان أضعف، بل أكثر نضجًا، أكثر صدقًا، وأكثر حساسية للحياة، بهدوء لا يحتاج إلى استعراض.

إدارة الألم لا تعني قتل المشاعر أو تعطيل الإحساس، بل تعني الانضباط العاطفي... أخطر القرارات تُتخذ في ذروة الألم، وأكثر الأخطاء تولد من ردود فعل غير منضبطة، فالحكمة هنا أن تؤجّل الحسم لا الشعور؛ وأن تشعر بكل شيء، لكن لا تسمح لشيء أن يقرّر عنك.

وحين نعيد تعريف القوة، تتغيّر علاقتنا بالألم، فالقوة ليست تحمّلًا دون شعور، ولا ادّعاءً زائفًا بأن الأمور بخير.... القوة الحقيقية أن تعترف بحاجتك للمساندة، أن تنسحب من مساحات تؤذيك دون شعور بالذنب، أن تضع حدودًا دون اعتذار، وأن تختار نفسك دون أن تُتَّهَم بالأنانية، فإدارة الألم هي إعادة ترتيب الأولويات، لا التضحية بالنفس باسم الصبر حتى الاحتراق والتلاشي.
أما الزمن، فليس علاجًا بحد ذاته، بل مساحة اختبار.... ما يشفي ليس مرور الأيام، بل ما نفعله خلالها.... الزمن قد يحوّل الألم إلى ندبة نازفة إذا تُرك دون وعي، وقد يحوّله إلى أثر هادئ إن استُثمر في الفهم وإعادة البناء.... الزمن لا يُنقذ من لا يعمل داخله.
 النجاة الحقيقية لا تُعلن على المنصات الذين تعلّموا كيف يُديرون الألم لا يرفعون شعارات التعافي، ولا يتباهون بالقوة.

اليوم يظهرون ذلك في هدوئهم، في دقّة اختياراتهم، في نظرتهم التي لا تبحث عن تبرير .....إدارة الألم ليست انتصارًا ، بل فعل داخلي صامت، يتكرّر كل يوم، حتى يعود الإنسان قادرًا على التنفّس… دون خوف.