بحث محافظ الزرقاء الدكتور فراس أبو قاعود، خلال اجتماع المجلس التنفيذي في المحافظة، حزمة الإجراءات والخطط الاستباقية التي أعدتها الدوائر التنفيذية استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكداً أن المرحلة تتطلب جاهزية ميدانية عالية وتنسيقاً كاملاً بين مختلف الجهات لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وتنظيم جميع الجوانب المرتبطة بالشهر الفضيل.
وأكد أبو قاعود توفر مخزون كافٍ واستراتيجي من المواد التموينية ومتطلبات رمضان، مشيراً إلى التزام غالبية التجار بالقوانين والمعايير المتعلقة بسلامة الغذاء وجودته، ومشدداً على ضرورة توفير السلع بجودة مناسبة وأسعار معتدلة، وعدم المغالاة بها، بالتنسيق المباشر مع مديرية الصناعة والتجارة. ودعا إلى تكثيف الحملات الرقابية لمنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، وضبط أي تجاوزات تمس صحة المواطن أو أمنه الغذائي.
وتطرق المحافظ إلى ما وصفه بـ”المتسول الخفي”، مؤكداً أن الأجهزة المختصة ستتعامل بحزم مع أي مظاهر استغلال أو تحايل تمس كرامة المجتمع أو تستغل أجواء الشهر الفضيل، ضمن أطر قانونية واضحة.
وشدد على أهمية دور لجان الصحة والسلامة العامة، ومراقبي الأسواق في البلديات، ودوائر الصحة والغذاء والدواء والصناعة والتجارة والبيئة والمواصفات والمقاييس، في تكثيف الرقابة الصحية وضبط الأسعار وضمان وفرة السلع، إلى جانب تنظيم عمل الأسواق والبسطات والباعة المتجولين والتقيد التام بالمواقع المخصصة لهم، ومنع أي اعتداء على الأسواق أو الأرصفة أو الشوارع العامة.
وفي موقف حازم، أكد أبو قاعود أنه لا وجود للخيم الرمضانية في محافظة الزرقاء، واصفاً إياها بأنها مخالفة للأنظمة والتعليمات، ولا تنسجم مع روح الشهر الفضيل، مشدداً على عدم السماح بإقامتها تحت أي ظرف.
كما شدد على أن الأجهزة الأمنية والحكام الإداريين "سيضربون بيد من حديد” لمنع أي خرق للحياء العام، مؤكداً أن أي مخالفات تتعلق بالمشروبات الروحية أو التجاوز على قدسية الشهر الفضيل ستُواجَه بإجراءات صارمة، وأن المخالف سيبقى موقوفاً طوال الشهر.
وفي السياق ذاته، أكد المحافظ أهمية الحفاظ على المستثمرين والتخفيف عليهم دون الإخلال بالقانون، داعياً رؤساء اللجان المختصة إلى تسهيل الإجراءات المرتبطة برخص المهن، ومتابعة أوضاع المصانع، وتسريع إجراءات الترخيص الحديث، وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير بروح القانون، بما يعزز البيئة الاستثمارية ويحافظ على استقرار السوق.
كما وجه بمتابعة إزالة صور المرشحين والدعايات القديمة من الشوارع والأحياء، وتنظيفها بشكل كامل من أي مظاهر دعائية مخالفة، عبر لجان مختصة تضمن إعادة المشهد الحضري إلى طابعه المنظم.
وأشار أبو قاعود إلى أن الأجهزة الأمنية أعدت خططاً مرورية لتنظيم حركة السير والحد من الاختناقات في المناطق الحيوية، خصوصاً قبيل الإفطار وأثناء صلاة التراويح، إلى جانب تنفيذ حملات ميدانية لتأمين الأسواق والشوارع، وضمان انسيابية الحركة وحماية المواطنين.
وختم بالتأكيد على متابعة خدمات المياه والكهرباء لضمان استمراريتها دون انقطاع خلال الشهر الفضيل، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات الرقابية والإبلاغ عن أي ملاحظات تتعلق بالأسعار أو سلامة المواد التموينية، حفاظاً على المصلحة العامة وترسيخاً لروح التكافل والانضباط التي تميز المجتمع الأردني في رمضان