وقال بالإشارة إلى المادة (12) الفقرة (ب) التي تنص على: "تصدر الهيئة خلال ستة أشهر..."
أتقدم بهذه المداخلة والاقتراح النيابي، انطلاقا من دوري كنائب في مجلس النواب الأردني، وحرصا على تعزيز الوضوح التشريعي وضمان حسن التطبيق.
أولا: المداخلة النيابية
إن تحديد مدة ستة أشهر لإصدار القرارات أو التعليمات من قبل الهيئة يعد خطوة إيجابية من حيث ضبط الإطار الزمني ومنع التسويف الإداري، إلا أن النص بصيغته الحالية يفتقر إلى عنصرين أساسيين:
تحديد نقطة بدء احتساب المدة: هل تبدأ من تاريخ نفاذ القانون، أم من تاريخ اكتمال المتطلبات الفنية، أم من تاريخ تقديم الطلب؟
بيان الأثر القانوني في حال عدم الالتزام بالمدة: إذ لم يوضح النص ما يترتب على تجاوز مدة الستة أشهر، الأمر الذي قد يفتح باب الاجتهاد ويؤثر على استقرار المراكز القانونية.
إن الغموض في هاتين المسألتين قد يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين أو المستثمرين، ويتعارض مع مبادئ اليقين القانوني وحسن الإدارة.
ثانيا: الاقتراح التشريعي
أقترح تعديل نص الفقرة (ب) من المادة (12) ليصبح على النحو التالي:
"على الهيئة إصدار القرار أو التعليمات اللازمة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ اكتمال المتطلبات القانونية والفنية، ويعد انقضاء هذه المدة دون صدور القرار رفضا ضمنيا قابلا للطعن أمام القضاء الإداري."
واستعرض الديات مبررات للتعديل:
ضبط نقطة بداية واضحة لاحتساب المدة.
حماية حقوق المتعاملين مع الهيئة.
منع تعطيل الإجراءات بفعل التأخير غير المبرر.
تعزيز مبدأ المساءلة والرقابة القضائية.
وقال إن الهدف من هذا الاقتراح ليس التشدد على الهيئة، بل تمكينها ضمن إطار زمني واضح يحقق العدالة والشفافية ويعزز الثقة بالمؤسسات.
وقال الديات إن التشريع الدقيق هو حجر الأساس في بناء بيئة قانونية مستقرة وجاذبة لاستثمار، ويصون في الوقت ذاته حقوق المواطنين.
تأتي هذه المناقشات ضمن الجلسة الثامنة عشرة للمجلس العشرين في دورته العادية الثانية، التي ترأسها معالي السيد مازن تركي القاضي.
وشهدت الجلسة كذلك مراسم حلف اليمين الدستورية للعضو الجديد السيد حمزة هاني خليل، الذي حل مكان الدكتور محمد أحمد الجراح عقب قرار المحكمة الإدارية العليا بشغور مقعده، مما أعاد اكتمال نصاب المجلس لمتابعة مهامه التشريعية والرقابية.