2026-02-18 - الأربعاء
جويعد : إعادة التدوير يعزز مفاهيم الوعي البيئي لدى الطلبة nayrouz "التدريب المهني" تحصل على اعتماد البرامج المتخصصة بمهنة "حاضنة الأطفال" nayrouz منهم العسكريون... "الضمان" توضح الفئات المستثناة من تعديلات التقاعد المبكر nayrouz اللصاصمة يتفقد مدارس جرف الدراويش nayrouz خمسة أيام سوداء تهز برشلونة وتفقده الصدارة nayrouz الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من المواد المهربه والمقلدة من الجوس والمعسل والدخان ...صور nayrouz بيان رسمي من بريستياني: ينفي الاتهامات ويعبّر عن أسفه nayrouz سلامة nayrouz في شوارع اليابان، قد تلفت انتباهك إشارة صغيرة بحجمها… لكنها كبيرة بمعناها nayrouz أسعار الذهب في الأردن: غرام عيار 21 عند 100 دينار nayrouz أسرار النقل العمودي داخل أعلى مبنى على وجه الأرض...صور nayrouz أربيلوا: نعلم أن جماهير البرنابيو تنتظر مواجهة بنفيكا nayrouz الأمين العام للاتحاد الرياضي للشرطة يلتقي رئيس الاتحاد الأردني للقوس و السهم . nayrouz بمشاركة(٢١) مدرسة السلامين ترعى افتتاح معرض التدخلات العلاجية للرياضيات nayrouz العجارمة تتفقد مدرسة الشهيد الطيار الرائد فراس العجلوني nayrouz الفاهوم يكتب أولويات البحث العلمي جزء أصيل من الاقتصاد الوطني nayrouz "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته nayrouz "سلطة العقبة" تعلن جاهزية المسلخ واستمرار الحملات الرقابية nayrouz الطوباسي في مجلس النواب... استحقاق دستوري قانوني أم مصادرة لإرادة الناخبين وتجاوز على الشعب مصدر السلطات؟! nayrouz الشوره يكتب المخدرات… حرب خبيثة تستهدف أبناءنا قبل حدودنا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz

الفاهوم يكتب أولويات البحث العلمي جزء أصيل من الاقتصاد الوطني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في لحظة وطنية تتقاطع فيها المعرفة مع السيادة، والتنمية مع الكرامة، رعى سمو الأمير الحسن بن طلال إطلاق أولويات البحث العلمي في الأردن بوصفها مشروعًا حضاريًا يعيد الاعتبار للعقل المنتج، ويؤكد أن البحث ليس هامشًا في بنية الدولة، بل جزءٌ أصيل من الاقتصاد الوطني، ورافعةٌ لبناء نموذج تنموي يقوم على التكافؤ، والتكافل، والعدالة في الفرص، وصون كرامة الإنسان باعتبارها الغاية العليا لكل سياسات التحديث.

في كلمته، أعاد سموه التذكير بأن تأسيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا للعناية بالعلم والمعرفة ورعاية البحث العلمي. وأكد على ضرورة وجود مرجعية وطنية للمعرفة، ومنصة عقلانية لصناعة القرار القائم على الدليل، لا على الانطباع. وأشار إلى أن الجامعات العالمية لم تُبنَ سمعتها عبر التلقين، بل عبر "البحث الحقيقي الرصين الذي يُنير الحقيقة”، مستشهدًا بتقارير أعدّتها جامعـتا University of Cambridge و**University of Oxford** حول واقع الطفولة في قطاع غزة، بوصفها نموذجًا لكيف يصنع العلم معرفةً أخلاقية تكشف الواقع وتحمي الإنسان.

وانطلاقًا من هذا المعنى، شدّد سموه على ضرورة توحيد مرجعيات دعم البحث العلمي والابتكار تحت مظلة وطنية واحدة، كي لا يتشتت الجهد، ولا يتبدد الأثر، وليكون الاستثمار المعرفي موجّهًا لخدمة الوطن والمواطن، في إطار محاور ثلاث: الكرامة الإنسانية، حقيقة حقوق الإنسان، والمستقبل… إلى أين؟ فالبحث، كما أكد، ليس خيارًا افتراضيًا، بل شرطًا موضوعيًا لعبور المرحلة الدقيقة التي نعيشها.

ينطلق هذا المشروع من رؤية ترى في المعرفة طاقة سيادية، وفي الابتكار مسارًا للتحرر من التبعية، وفي الإنسان جوهر العملية التنموية، لا أداةً فيها. فالأولويات البحثية هنا ليست قائمة موضوعات، بل تعبيرًا عن تعبئة وطنية شاملة تُعيد وصل الجامعة بالمجتمع، وتربط المختبر بالسوق، وتستنهض الطاقات الكامنة في الداخل والخارج، لتكون المعرفة جسرًا بين الأردنيين أينما كانوا، ومحركًا لإسهامهم في مشروع الدولة الحديثة.

ويأتي هذا المسار استجابة لدور تاريخي حمله الأردن عبر الهجرات المتعاقبة التي صاغت نسيجه الاجتماعي، ورسّخت فيه قيم الانفتاح، والعيش المشترك، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص. ومن هذا العمق، يتشكّل البعد الإنمائي للأولويات البحثية بوصفه أداة لإدارة التنوع، وتعظيم القيمة المضافة، وبناء اقتصاد متكافل ومتوازن، يوزّع ثماره بعدالة، ويمنح الجميع فرصة المشاركة في الإنتاج لا الاكتفاء بالاستهلاك.

لقد أُنجزت هذه الأولويات عبر منهجية تشاركية تستند إلى قراءة دقيقة للفجوات التنموية، ومواءمة واعية بين قدرات الجامعات واحتياجات القطاعات الحيوية، ومراجعة دقيقة لتجارب دول جعلت من البحث رافعة للنمو. وهي منهجية تنقلنا من منطق تمويل الأوراق إلى الاستثمار في المعرفة ذات العائد التنموي، وتضع الأثر الاقتصادي والاجتماعي في صميم القرار، بما يجعل من البحث أداة سياسات عامة لا نشاطًا أكاديميًا منعزلًا.ويمثّل مشروع الأولويات البحثية الوطنية سابقةً في تاريخ التخطيط العلمي في الأردن، إذ يُنجَز لأول مرة بهذه المنهجية التكاملية التي تربط البحث مباشرة بمحركات التحديث الاقتصادي الثمانية، مع إضافة محرك السياسة والأمن بوصفه شرطًا لاستدامة التنمية. وقد جرى مواءمته كذلك مع أهداف التنمية المستدامة ومع الخطة التنفيذية للحكومة للأعوام 2026–2029، ليغدو إطارًا وطنيًا موحّدًا يضمن أن تتحول المعرفة إلى قوة إنتاجية وسيادية ذات أثر ملموس على الاقتصاد والمجتمع. 

وفي هذا السياق، أكّد سمو الأمير أن البحث العلمي والتنمية صنوان، وأن توفير المعلومات الدقيقة للمستثمرين، خصوصًا في مجالات المعادن النادرة واستدامة الموارد، شرط لبناء اقتصاد تنافسي قائم على الثقة والمعرفة. كما استشهد بمقولة الملك الحسين طيب الله ثراه: «الإنسان أغلى ما نملك»، ليؤكد أن جوهر التحديث ليس في البنية التحتية وحدها، بل في كرامة الإنسان وصون حقه في الحياة الكريمة.

ودعا سموه إلى إيجاد فهرس للحرمان المتعدد بوصفه أداة علمية لتشخيص الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وإلى تعريف مفهوم "الخلّائقية” باعتباره المفهوم الأعم للإنسانية وحقوق الإنسان والقدرة على تحويل الأزمات إلى حلول، عبر قراءة واقعية للمشكلات، تستند إلى أساس متين من الأدلة، لا إلى الافتراضات. فالسياسات، كما شدّد، يجب أن تُبنى على البيئة، والتنبؤ، والموارد المستدامة، والتخطيط السليم، لضمان تحقيق الأهداف.

وضرب سموه أمثلة تطبيقية من القطاعين الزراعي والصحي، حيث يصبح البحث العلمي أداة مباشرة لتحسين الإنتاج، وإدارة المياه، ومكافحة الأمراض، وتعزيز الأمن الغذائي والدوائي، مؤكدًا أن القرار الرشيد لا يُصنع إلا عبر حقائق واضحة مطلقة، وحوكمة سليمة قادرة على تجاوز المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

ويبرز في قلب هذا التحوّل الدور المرجعي والتنظيمي الذي ينهض به المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بوصفه المظلّة الوطنية الحاضنة لمنظومة البحث والابتكار، والعقل المنظّم لمسارها، والقادر على تحويل الرؤية إلى سياسات، وربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاعين العام والخاص، وتكريس تمويل قائم على الأثر.

وفي انسجام مع مسار التحديث الاقتصادي، تُعاد صياغة دور البحث العلمي ليكون ذراعًا تنفيذية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والقيمة المضافة، وليصبح الأردن وجهة إقليمية لمشاريع الشرق الخلّاقة، ومختبرًا مفتوحًا للحلول التي تجمع بين التقنية والقيم، وبين الريادة والمسؤولية الاجتماعية.

ولا يكتمل هذا المسار دون مخاطبة الأردنيين في الخارج بوصفهم رصيدًا وطنيًا من الخبرات والمعرفة والشراكات، ودعوتهم للمشاركة في منظومة الابتكار، ونقل الخبرات، وبناء الجسور مع الأسواق والمؤسسات العالمية.

وهكذا، لا يعود مشروع أولويات البحث العلمي وثيقة تنظيمية، بل رؤية حضارية تتجسّد في سياسات، وتتحول إلى اقتصاد، وتُترجم إلى مجتمع أكثر قدرة على الإنتاج والتكافل معًا، في وطن كان ولا يزال من أوائل الداعين إلى حقوق الإنسان، وحاملًا لرسالة كونية ترى في كرامة الإنسان أساس العمران، وفي العقل المنتج مفتاح المستقبل.