لفت اسم الطبيب الأردني حميدان الزيود الأنظار بعد لقائه الملك عبدﷲ الثاني في قصر الحسينية، ضمن لقاء جمع أصحاب مبادرات إنسانية وطنية، حيث أشاد جلالته بجهود القائمين على هذه المبادرات في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
ويُعرف الزيود، الذي يداوم منذ أكثر من عشرين عاماً في عيادته المتواضعة في لواء هاشمية بمحافظة الزرقاء خبرني، بأنه "طبيب الفقراء"، إذ لا يتقاضى سوى دينارين فقط بدل الكشفية، وأحياناً يشمل ذلك إجراء فحص الألتراساوند وتقديم بعض العلاجات المتوفرة في عيادته. أما المرضى غير القادرين على الدفع، فيقوم بعلاجهم مجاناً.
ويأتي الزيود يومياً من منزله في محافظة المفرق إلى عيادته، ولا يغادرها إلا بعد انصراف آخر مراجع خبرني، مكتفياً بالخروج لأداء الصلاة في المسجد القريب. ويستقبل مرضاه بوجه بشوش، من دون سؤالهم عن أوضاعهم المادية أو الاجتماعية، مقدماً لهم الرعاية الطبية بروح إنسانية.
وتخرّج الزيود من إحدى جامعات تركيا، وظل وفياً لرسالة الطب في تخفيف آلام المرضى، كما عُرف بمرافقته للحجاج سنوياً لتقديم المساعدة الطبية لهم. ويقصده المراجعون بكثرة، حتى تمتد طوابير الانتظار أمام عيادته المتواضعة في الطريق الرئيس بين الهاشمية وبلعما وإربد.
ويؤكد مقربون أن الزيود لا يسعى إلى الأضواء أو التكريم، بل يواصل عمله بصمت، متمسكاً بقيم البساطة والتواضع وخدمة الناس، ما جعله يحظى بمحبة واسعة وثقة كبيرة بين أبناء المنطقة، ليصبح نموذجاً لمبادرات إنسانية فردية تعكس روح التكافل في المجتمع الأردني.