داود حميدان - قال الناشط المجتمعي عثمان أبو العز إن مدينة العقبة تشكل نموذجًا أردنيًا متفردًا في تجسيد روح التكافل الاجتماعي، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد القيم الأصيلة التي تعكس هوية المدينة الدينية والاجتماعية.
وأكد أبو العز أن العقبة، بتاريخها العريق، عُرفت دائمًا بحسن استقبالها لشهر الخير والمغفرة، مشيرًا إلى أن العادات والتقاليد المتوارثة تمتزج بالعبادات والطاعات في مشهد يعكس وعي المجتمع وتماسكه.
العادات الرمضانية... هوية متجذرة
وأوضح أن من أبرز ما يميز المدينة خلال رمضان هو حالة الألفة المجتمعية بين أبنائها، حيث تتسع دوائر التواصل، وتُفعّل مبادرات الخير، وتُعزز قيم التعاون بين الأسر.
وأضاف أن العقبات المعيشية التي قد يواجهها بعض الأهالي خلال العام، تتراجع حدتها في رمضان بفعل مبادرات التكافل والتراحم، مؤكدًا أن الشهر الفضيل يشكل محطة لإحياء الضمير المجتمعي وتعزيز المسؤولية الجماعية.
التكافل الاجتماعي ركيزة أساسية
وأشار أبو العز إلى أن صِغر المساحة الجغرافية للعقبة ساهم في ترسيخ العلاقات الاجتماعية المتينة بين سكانها، ما جعلها نموذجًا يُحتذى به في الانضباط الأخلاقي والالتزام الديني والقانوني.
وبيّن أن مظاهر التكافل لا تقتصر على المساعدات المادية، بل تشمل الدعم المعنوي، وصلة الأرحام، وتعزيز روح المحبة بين أبناء المجتمع، ما ينعكس إيجابًا على زوار المدينة وسكانها على حد سواء.
رمضان فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي
وتابع أن شهر رمضان لا يمثل فقط موسمًا للعبادات، بل فرصة حقيقية لمراجعة الذات وتعزيز الثقافة المجتمعية القائمة على التسامح والتراحم، مؤكدًا أن العقبة كانت وما زالت مدينة تنبض بالقيم الإسلامية السمحة.
رسالة إلى الجيل الجديد
وختم أبو العز حديثه بالتأكيد على أهمية نقل هذه القيم والعادات الأصيلة إلى الأجيال القادمة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الإرث الاجتماعي للعقبة وتعزيزه بما ينسجم مع روح العصر دون التفريط بالثوابت.